جميع الاقسام
القرآن الكريم وعلومهُ العقائد الإسلامية الفقه الإسلامي وأصولهُ الرجال والحديث سيرة الرسول وآله اللغة العربية الأدب العربي الأسرة والمجتمع الاخلاق و الادعية التاريخ
المزيد من الاقسام   
القرآن الكريم وعلومه
عدد المواضيع في القسم ( 11296) موضوعاً
تأملات قرآنية
علوم القرآن
الإعجاز القرآني
قصص قرآنية
العقائد في القرآن
التفسير الجامع
السيرة النبوية

التاريخ: 9 / نيسان / 2015 م 247
التاريخ: 2 / 8 / 2016 121
التاريخ: 30 / كانون الثاني / 2015 237
التاريخ: 18 / 8 / 2016 107
مقالات عقائدية

التاريخ: 8 / تشرين الاول / 2014 م 300
التاريخ: 22 / 12 / 2015 324
التاريخ: 6 / آيار / 2015 م 330
التاريخ: 7 / تشرين الاول / 2014 م 312
هل أنّ السعادة والشقاوة ذاتيان؟  
  
512   09:59 صباحاً   التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م
المؤلف : ناصر مكارم الشيرازي
الكتاب أو المصدر : تفسير الامثل
الجزء والصفحة : ج6,ص168-170


أقرأ أيضاً
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 486
التاريخ: 13 / 12 / 2015 558
التاريخ: 19 / تموز / 2015 م 594
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 520

 قال تعالى : {يَوْمَ يَأْتِ لَا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ (105) فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ (106) خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ (107) وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ} [هود: 105 - 108] .

أراد البعض أن يثبت من الآيات المتقدمة ـ كما قلنا آنفاً ـ كون السعادة والشقاء ذاتيين، في حين أنّ الآيات المتقدمة لا تدل على هذا الأمر فحسب، بل تثبت بوضوح كون السعادة والشقاء اكتسابيين، إِذ تقول (فأمّا الذين شقوا) أو تقول (وأمّا الذين سُعدوا) فلو كان كل من الشقاء والسعادة ذاتيين لكان ينبغي أن يُقال «أمّا الأشقياء وأمّا السعداء» وما أشبه ذلك التعبير، ومن هنا يتّضح بطلان ما جاء في تفسير الفخر الرازي ممّا مؤداه: «إِنّ هذه الآيات تحكم من الآن أنّ جماعة في القيامة سعداء وجماعة أشقياء، ومن حكم الله عليه مثل هذا الحكم ويعلم أنه في القيامة إِمّا شقي أو سعيد، فمحال عليه أن يغير ذلك وإِلاّ للزم ـ في الآية ـ أن يكون ما أخبر الله به كذباً ويكون علمه جهلا!! وهذا محال». ... فكل ذلك لا أساس له .

وهذا هو الإِشكال المعروف على «علم الله» في مسألة الجبر والإِختيار والذي أُجيب عليه قديماً بأنه: إِذا لم نرد تحميل أفكارنا وآراؤنا المسبقة على آيات القرآن الكريم، فإنّ مفاهيمها تبدو واضحة، إِنّ هذه الآيات تقول: (يوميأتي) يكون فيه جمع من الناس سعداء من خلال أعمالهم، وجمع آخر أشقياء بسبب أعمالهم، والله سبحانه يعلم من الذي اختار طريق السعادة باختياره، وبإرادته، ومن الذي خطا خطوات في مسير الشقاء بإِرادته. وهذا المعنى يعطي نتيجة معاكسة تماماً لما ذكره الرازي حيث أنّ الناس اذا كانوا مجبورين على هذا الطريق فإنّ علم الله سيكون جهلا (والعياذ بالله)، لأنّ الجميع اختاروا طريقهم وانتخبوه بإِرادتهم ورغبتهم.

الشاهد في الكلام أنّ الآيات المتقدمة تتحدث عن قصص الأقوام السابقين، حيث عوقبت عقاباً جماعة عظيمة منهم ـ بسبب ظلمهم وانحرافهم عن جادة الحق والعدل، وبسبب التلوث بالمفاسد الأخلاقية الشديدة، والوقوف بوجه الأنبياء والقادة الإِلهيين ـ أليماً في هذه الدنيا ... والقرآن يقص علينا هذه القصص من أجل إِرشادنا وتربيتنا وبيان طريق الحق من الباطل، وفصل مسير السعادة عن مسير الشقاء.

وإِذا كنّا ـ أساساً ـ كما يتصوّر الفخر الرازي ومن على شاكلته ـ محكومين بالسعادة والشقاء الذاتيين، ونؤخذ دون إرادتنا بالسيئات أو الصالحات، فإنّ «التعليم والتربية» سيكونان لغواً وبلا فائدة ... ومجيء الأنبياء ونزول الكتب السّماويّة والنصيحة والموعظة والتوبيخ والملامة والمؤاخذة والسؤال والمحاكمة والثواب ... كل ذلك يُعدّ غير ذي فائدة، أو يُعدّ ظلماً.

الاشخاص الذين يرون الناس مجبورين على عمل الخير أو الشرّ، سواءً كان هذا الجبر جبراً إِلهياً، أو جبراً طبيعياً، أو جبراً اقتصادياً، أو جبراً اجتماعياً متطرفون في عقيدتهم هذه في كلامهم فحسب، أو في كتاباتهم، ولكنّهم حتى أنفسهم لا يعتقدون ـ عند العمل ـ بهذا الإِعتقاد، ولهذا فلو وقع تجاوز على حقوقهم فإنّهم يرون المتجاوز مستحقاً للتوبيخ والملامة والمحاكمة والمجازاة ... وليسوا مستعدين أبداً للإِغضاء عنه بحجة أنه مجبور على هذا العمل وأنّ من الظلم عقابه ومجازاته، أو يقولوا إِنه لم يستطع أن لا يرتكب هذا العمل لأنّ الله أراد ذلك، أو أنّ المحيط أجبره، أو الطبيعة ... وهذا بنفسه دليل آخر على أنّ أصل الإِختيار فطري.

وعلى كل حال لا نجد للجبر مسلكاً في أعمالنا اليومية يرتبط بهذه العقيدة، بل أعمال الناس جميعاً تصدر عنهم بصورة حرّة ومختارة وهم مسؤولون عنها. وجميع الأقوام في الدنيا يقبلون حرية الإِرادة، بدليل تشكيل المحاكم والإِدارات القضائية لمحاكمة المتخلفين.

وجميع المؤسسات التربوية في العالم تقبل بهذا الأصل ضمناً، وهو أنّ الإِنسان يعمل بإرادته ورغبته، ويمكن بإرشاده وتعليمه وتربيته أن يتجنب الأخطاء والإِشتباهات والأفكار المنحرفة.

سؤال وجواب

التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1031
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1052
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 1020
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 1000
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 948
شبهات وردود

التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 606
التاريخ: 20 / تموز / 2015 م 480
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 605
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 511
هل تعلم

التاريخ: 14 / تشرين الثاني / 2014 400
التاريخ: 24 / تشرين الاول / 2014 م 386
التاريخ: 23 / تشرين الاول / 2014 م 522
التاريخ: 9 / آيار / 2015 م 437

المرجع الإلكتروني للمعلوماتية هو موقع معلوماتي موسوعي شامل يحتوي على العديد من النوافذ الفكرية العلمية والإنسانية ، وخيارك الأفضل للبحث عن المعلومة الدقيقة المقتبسة من أمهات الكتب بوثاقةٍ وموضوعية .