جميع الاقسام
القرآن وعلومهُ العقائد الإسلامية الفقه وأصولهُ الرجال والحديث سيرة الرسول وآله قواعد اللغة العربية الأدب العربي الأسرة والمجتمع الاخلاق و الادعية التاريخ
المزيد   
القرآن الكريم وعلومه
عدد المواضيع في القسم ( 11549) موضوعاً
تأملات قرآنية
علوم القرآن
الإعجاز القرآني
قصص قرآنية
العقائد في القرآن
التفسير الجامع
السيرة النبوية

التاريخ: 7 / 4 / 2016 390
التاريخ: 7 / آذار / 2015 م 529
التاريخ: 18 / آيار / 2015 م 622
التاريخ: 1 / 11 / 2017 46
مقالات عقائدية

التاريخ: 4 / 12 / 2015 732
التاريخ: 1 / 12 / 2015 744
التاريخ: 5 / تشرين الاول / 2014 م 631
التاريخ: 24 / تشرين الثاني / 2014 691
أهميّة وضرورة المشورة  
  
842   02:15 صباحاً   التاريخ: 26 / 11 / 2015
المؤلف : الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
الكتاب أو المصدر : نفحات القرآن
الجزء والصفحة : ج10 ، ص86- 89.


أقرأ أيضاً
التاريخ: 10 / آيار / 2015 م 836
التاريخ: 26 / تشرين الثاني / 2014 851
التاريخ: 8 / 12 / 2015 867
التاريخ: 8 / 12 / 2015 889

تُعدّ مسألة المشاورة وخاصة في ‏الأمور الاجتماعية وما يتعلق بمستقبل المجتمع من أهمّ المسائل التي عرضها الإسلام بدقّة وأهميّة خاصة ، ولها مكانة متميزة في آيات القرآن الكريم والروايات الإسلامية وتاريخ أئمّة الإسلام العظام .

وقد جاء الأمر بالمشورة في عدّة آيات من القرآن الكريم .

ففي سورة آل عمران أمر اللَّه تعالى رسوله الكريم صلى الله عليه وآله ، بأن يشاور المسلمين في الأمور المهمّة وهو قوله تعالى : {وَشَاوِرْهُمْ فِى الأَمْرِ} (آل عمران/ 109).

وفي سورة الشورى ، وعند بيان الأوصاف المتميزة للمؤمنين حقاً يقول تعالى : {وَالَّذِينَ اسْتَجَابُواْ لِرَبِّهِم وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى‏ بَيْنَهُمْ} (الشورى/ 38).

وكما تلاحظون في هذه الآية ، أنّ مسألة الشورى هي بمستوى الإيمان باللَّه تعالى والصلاة ، إذ يبيّن ذلك أهميّتها الاستثنائية.

ويُقال أحياناً إنّ السبب في صدور الأمر إلى الرسول صلى الله عليه وآله بمشاورة النّاس كان لغرض احترام المسلمين وإشراكهم في المسائل الاجتماعية فقط ، ذلك أنّ الذي ‏يعزم على الأمور في نهاية المطاف هو شخص الرسول صلى الله عليه وآله وليس الشورى ، وهذا هو قوله تعالى في نهاية الآية الكريمة : {فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ} (آل عمران/ 159) .

ولكن من المسلّم به أنّ المراد من الآية الكريمة لاسيما نهايتها ليس المقصود به أن يقوم الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله بمشاورة النّاس ومن ثم لا يأخذ بوجهات نظرهم وآرائهم ، ويختار طريقاً آخر ، فمثل هذا الأسلوب لا ينسجم ، من جهة ، مع الهدف الذي تقصده الآية (لأنّه سيصبح سبباً لعدم احترام الرأي العام ، ويؤدّي بالتالي إلى انزعاج المسلمين وترتُّب نتائج عكسية) ، ولا ينسجم من جهة أخرى مع تاريخ النبي الأكرم صلى الله عليه وآله أيضاً ، لإنّه صلى الله عليه وآله عندما كان يشاور النّاس في الحوادث والملمات المهمّة ، فإنّه كان يحترم آراء النّاس ، حتى أنّه كان يتجاهل أحياناً وجهة نظره الكريمة ، بهدف تقوية ودعم مبدأ المشاورة بينهم.

وتجدر الإشارة إلى أنّ آية المشاورة ونظراً للآيات الورادة قبلها وبعدها ، يُراد بها غزوة «احُد» ، ونعلم أنّه في غزوة أحُد ، لم يكن الرسول صلى الله عليه وآله موافقاً على الخروج بالجيش من المدينة ، ولكن بما أنّ أكثرية آراء المسلمين استقرت على هذا الأمر ، فقد وافق صلى الله عليه وآله على الخروج‏ (1).

وعلى فرض أنّ هذه الآية تعطي هذه المزية للرسول صلى الله عليه وآله بأن تكون مشاورته للناس ذات جنبة تشريفية ، إلّا أنّ الآية الواردة في «سورة الشورى» والتي توضح القانون العام للمسلمين بشكل واضح وجلي ، تؤكد على أنّ الأمور المهمّة يجب أن تُنجز من خلال الشورى بين المسلمين ، وأنّ الشورى تلعب دوراً مصيرياً.

ومن البديهي أنّ العمل بالشورى يكون في المسائل التي لم ينزل بها حكم خاص من قبل اللَّه تعالى ، وعندما نقول : إنّ الشورى في مسألة خلافة الرسول صلى الله عليه وآله لا اعتبار لها ، بسبب وجود أمر خاص من قبل اللَّه تعالى في هذا المجال ، ومع تعيين الوصي وخليفة الرسول صلى الله عليه وآله عن طريق الوحي ومن خلال شخص رسول الإسلام صلى الله عليه وآله ، لم يبق مجالٌ للشورى بعد ذلك.

وبعبارة أخرى ، إنّ الشورى يُعمل بها دائماً في المواضيع ، وليس في الأحكام التي صدر حكمها من قبل اللَّه تعالى.

وعلى أيّة حال فإنّ مسألة الشورى التي ذكرت في الإطار المبين أعلاه ، تُعدّ ركناً ومبدأً أساسياً في الإسلام ، إذ إنّ التعبير بكلمة «أمر» إشارة إلى الأمور المهمّة ، وخاصة المسائل التي يحتاجها المجتمع ، ويحمل هذا المصطلح مفهوماً واسعاً لدرجةٍ يشمل معها جميع الأمور السياسية والعسكرية والاقتصادية والثقافية المهمّة.

وقد صدر الأمر بالشورى في القرآن الكريم كذلك في الأمور المهمّة المتعلقة بنظام الأسرة (المجتمع المصغر ، ومن ذلك فطام الطفل قبل بلوغ الحولين الكاملين إذ يشير إلى مبدأ الشورى ، وهو قوله تعالى : {فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا عَنْ تَراضٍ مِنْهُما وَتَشاوُرٍ فَلَا جُناحَ عَلَيهِمَا}. (البقرة/ 233)

وهذا دليل على الأهميّة البالغة للشورى‏ في الأمور.
_________________________
(1) كتاب سيد المرسلين ، ج 2 ، ص 142.

سؤال وجواب

التاريخ: 5 / 4 / 2016 1941
التاريخ: 8 / 12 / 2015 1917
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1613
التاريخ: 11 / 12 / 2015 1943
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 2746
شبهات وردود

التاريخ: 23 / نيسان / 2015 م 1207
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1125
التاريخ: 11 / 12 / 2015 1181
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1009
هل تعلم

التاريخ: 13 / تشرين الثاني / 2014 959
التاريخ: 3 / حزيران / 2015 م 866
التاريخ: 9 / آيار / 2015 م 845
التاريخ: 26 / تشرين الثاني / 2014 871

المرجع الإلكتروني للمعلوماتية هو موقع معلوماتي موسوعي شامل يحتوي على العديد من النوافذ الفكرية العلمية والإنسانية ، وخيارك الأفضل للبحث عن المعلومة الدقيقة المقتبسة من أمهات الكتب بوثاقةٍ وموضوعية .