English
       
جميع الاقسام
القرآن وعلومهُ العقائد الإسلامية الفقه وأصولهُ الرجال والحديث سيرة الرسول وآله علوم اللغة العربية الأدب العربي الأسرة والمجتمع الاخلاق و الادعية التاريخ
المزيد   
القرآن الكريم وعلومه
عدد المواضيع في القسم ( 11643) موضوعاً
تأملات قرآنية
علوم القرآن
الإعجاز القرآني
قصص قرآنية
العقائد في القرآن
التفسير الجامع
السيرة النبوية

التاريخ: 20 / 10 / 2015 1212
التاريخ: 31 / 3 / 2016 1214
التاريخ: 9 / تشرين الاول / 2015 م 1277
التاريخ: 28 / 5 / 2017 830
مقالات عقائدية

التاريخ: 3 / تشرين الاول / 2014 م 1673
التاريخ: 24 / تشرين الثاني / 2014 1741
التاريخ: 5 / تشرين الاول / 2014 م 1668
التاريخ: 2 / تشرين الاول / 2014 م 1626
تفاوت كيفية القضاء في الإسلام عن المدارس المادّية  
  
1839   04:53 مساءاً   التاريخ: 25 / 11 / 2015
المؤلف : الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
الكتاب أو المصدر : نفحات القرآن
الجزء والصفحة : ج10 ، ص157- 160.


أقرأ أيضاً
التاريخ: 25 / 11 / 2015 1980
التاريخ: 18 / 4 / 2016 2233
التاريخ: 25 / 11 / 2015 2178
التاريخ: 9 / آيار / 2015 م 1945

توجد اليوم في العالم مجالس قضائية كثيرة وهي جذابة بظاهرها ولكن متى‏ ما قارّنا محتوى‏ تلك المجالس القضائية مع المجالس القضائية الإسلامية ، نجد بأنّ تلك المجالس المادية خاوية وسخيفة وسوف نجد اختلافات واضحة وبينة فيها ، ومن جملتها :

1- ينبغي على‏ القاضي الإسلامي أن يكون صاحب نظر ورأي ، ولا يقتصر على‏ مواد القانون فقط ، بل لابدّ أن يكون عارفاً بجذورها ومبانيها ، مجتهداً فيها ، وبعبارة أخرى‏ الاجتهاد في القضاء شرط من شروطه ، بينما لا نجد مثل هذا الاشتراط في دنيا اليوم ومجالسها القضائية حتى‏ يكتفي بمعرفة مواد القانون فقط والاقتصار على‏ تلك المواد ، وهذا فرق واضح بين هذه المجالس والمجالس القضائية الإسلامية.

وبتعبير أوضح ، أنّ الاطلاع على‏ الأحكام التي جاءت في تحرير الوسيلة (مثلًا) قد يكون عن طريق التقليد وقد يكون عن طريق الاجتهاد ، وإن كانت وظيفة القاضي على‏ أي حال تطبيق هذه الأحكام في موارد الدعوى‏ وتشخيص صاحب الحق عن غيره ، ولكن هناك فرق واضح بين ما إذا كان مطلعاً على‏ أحكام تحرير الوسيلة عن طريق التقليد ، أم عن طريق الاجتهاد وتتبع جذور تلك الأحكام ومبانيها من الكتاب والسنّة والإجماع والعقل ، فالإسلام يوحي بالطريق الثاني.

2- في النظم القضائية الحديثة ، يُكتفى‏ بلياقة القاضي في حدود القضاء والحكومة فقط ، أمّا في الإسلام فإنّ هذا المقدار غير كافٍ ، بل لابدَّ أن يكون القاضي نزيهاً في كل المجالات ، إذ إنّ العدالة تعني الورع عن كل أنواع الذنب سواءً كان في دائرة المسائل القضائية ، أم في دائرة غير القضاء.

ومن الواضح أن هناك فرقاً كبيراً بين من يكون ورعاً في كل المجالات عن الذنب وبين من يكون ورعاً في مجال معين ودائرة ضيقة ، فاحتمال انحراف الثاني أكثر من احتمال انحراف الأول.

3- إذا قضى‏ قاضي المجالس القضائية الحديثة بالحق دون أن يكون مطلعاً ، فإنّه لا يكون مسؤولًا ، بينما وكما أشرنا آنفاً فإنّ مثل هذا القاضي مسؤول أمام اللَّه في نظر الإسلام ، فالوصول إلى‏ الحق لا يكفي وحده لعدم تحمل المسئولية ، بل لابدّ أن يكون عن تحقيق واطلاع.

4- يعتبر الارتشاء في نظام القضاء الإسلامي ليس من الذنوب الكبيرة فحسب ، بل طبقاً لبعض الروايات فإنّه في حدِّ الكفر والشرك ، قال الإمام الصادق عليه السلام : «أمّا الرُّشا فِي الْحُكْمِ فَهُوَ الْكُفْرُ بِاللَّهِ» (1).

فالإسلام يمنع القاضي حتى‏ من قبول الهدية (بطبيعة الحال الهدايا التي تقدم له باعتبار أنّه في مقام القضاء ، سواء قبل الحكومة والقضاء أم بعده) وقصّة الأشعث بن قيس معروفة ، حيث جاء ليلًا بهدية إلى‏ دار الإمام عليّ عليه السلام وهي طبق من الحلوى‏ اللذيذة ، فقال له الإمام عليّ عليه السلام ما هذا؟

فقال : هدية جئت بها إليك! فغضب الإمام عليه السلام وصاح به :

«هَبَلَتْكَ الْهَبُول أَعَنْ دِيْنِ اللَّهِ أَتَيْتَني لِتَخْدَعَني»؟!

أي تريد أن تعطيني الرشوة باسم الهدية (2).

والملفت للنظر هو أنّ الإسلام يلعن الراشي والمرتشي والواسطة بينهما ، وقد ورد في حديث عن النبي الأكرم صلى الله عليه و آله : «لَعَنَ اللَّه الرّاشِي والْمُرْتَشي وَالرّائشَ الَّذي بَيْنَهُما» (3).

وقد وردت آيات من القرآن الكريم وبشكل مكرر تشير إلى‏ مسألة الرشوة وتذمها ، منها قوله تعالى‏ :

{وَلَا تأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ وتُدْلُوا بِهَا الَى الْحُكَّامِ لَتَأْكُلُوا فَرِيقاً مِنْ امْوال‏ النَّاسِ بِالأِثْمِ وَانْتُمْ تَعْلَمُونَ} (البقرة/ 188).

وللفخر الرازي هنا تعبير جميل وهو أنّ‏ «الادلاء» مأخوذ من‏ «الدلو» وهو الإناء الذي يستخرج الماء من البئر بواسطته ، «والرشاء» بمعنى‏ «الحبل» فكما أنّ الإنسان يستخرج الماء الموجود في الدلو بالحبل ، فكذلك الراشي يأكل أموال الناس بواسطة الرشوة التي يعطيها للقاضي.

نعم ، فالتعبير ب «ولا تدلوا بها إلى‏ الحكّام» تشبيه وإشارة لطيفة لهذا الموضوع.

ويستفاد أيضاً من سورة المائدة بأنّ علماء اليهود حرّفوا الأحكام الإلهيّة لمنافعهم الخاصة ، وقد ذمّ القرآن الكريم هذه الظاهرة ، فقد قال تعالى‏ :

{وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتى ثَمَناً قَلِيلًا وَمَن لَّم يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَاولِئكَ هُمُ الْكافِرُونَ} (المائدة/ 44).

فمن هذهِ الآيات يمكن الاستنتاج بأنّ القضاء والحكومة للَّه‏ بالدرجة الاولى‏ ، ومن ثمَّ نقلت منه إلى‏ من يرى‏ فيه المصلحة ، وبتعبير آخر :

إنّ غير اللَّه يأخذ مشروعية أحكامه وقضائه من اللَّه تعالى‏ ، وهذا ما يقتضيه التوحيد الأفعالي وحاكمية اللَّه أيضاً.

_______________________
(1) وسائل الشيعة ، ج 18 ، ص 163 ، باب تحريم الرشوه ، ح 8.
(2) نهج البلاغة ، الخطبة 244.
(3) ميزان الحكمة ، ج 4 ، ص 135.

سؤال وجواب

التاريخ: 8 / 4 / 2016 4414
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 6195
التاريخ: 29 / أيلول / 2015 م 3709
التاريخ: 26 / تشرين الاول / 2014 م 3993
التاريخ: 8 / 12 / 2015 3851
هل تعلم

التاريخ: 26 / تشرين الثاني / 2014 1986
التاريخ: 17 / 7 / 2016 1851
التاريخ: 25 / تشرين الاول / 2014 م 1825
التاريخ: 23 / تشرين الاول / 2014 م 2081

المرجع الإلكتروني للمعلوماتية هو موقع معلوماتي موسوعي شامل يحتوي على العديد من النوافذ الفكرية العلمية والإنسانية ، وخيارك الأفضل للبحث عن المعلومة الدقيقة المقتبسة من أمهات الكتب بوثاقةٍ وموضوعية .