جميع الاقسام
القرآن وعلومهُ العقائد الإسلامية الفقه وأصولهُ الرجال والحديث سيرة الرسول وآله قواعد اللغة العربية الأدب العربي الأسرة والمجتمع الاخلاق و الادعية التاريخ
المزيد   
القرآن الكريم وعلومه
عدد المواضيع في القسم ( 11549) موضوعاً
تأملات قرآنية
علوم القرآن
الإعجاز القرآني
قصص قرآنية
العقائد في القرآن
التفسير الجامع
السيرة النبوية

التاريخ: 9 / 4 / 2016 362
التاريخ: 9 / 5 / 2016 347
التاريخ: 5 / 5 / 2016 313
التاريخ: 23 / 5 / 2017 167
مقالات عقائدية

التاريخ: 3 / تشرين الاول / 2014 م 663
التاريخ: 18 / 10 / 2015 631
التاريخ: 3 / 12 / 2015 597
التاريخ: 21 / 12 / 2015 821
لا تدركه الابصار  
  
1101   09:15 صباحاً   التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م
المؤلف : ناصر مكارم الشيرازي
الكتاب أو المصدر : تفسير الامثل
الجزء والصفحة : ج4 ، ص176-178


أقرأ أيضاً
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1018
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 905
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1048
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1195

 تثبت الأدلة العقلية أنّ الله لا يمكن أن يرى بالعين، لأنّ العين لا تستطيع أن ترى إِلاّ الأجسام، أو على الأصح بعضاً من كيفيات الأجسام، فإِذا لم يكن الشيء جسماً ولا كيفية من كيفيات الجسم، لا يمكن أن تراه العين، وبتعبير آخر، إِذا أمكنت رؤية شيء بالعين، فلأن لهذا الشيء حيزاً واتجاهاً وكتلة، في حين أنّ الله أرفع من أن يتصف بهذه الصفات، فهو وجود غير محدود وهو أسمى من عالم المادة المحدود في كل شيء.

في كثير من الآيات، وعلى الأخص في الآيات التي تشير إِلى بني إِسرائيل وطلبهم رؤية الله، نجد القرآن ينفي بكل وضوح إِمكان رؤية الله ومن العجيب أنّ كثيراً من أهل السنة يعتقدون أنّ الله سيرى يوم القيامة، ويعبر صاحب تفسير المنار عن ذلك بقوله: هذا من مذاهب أهل السنة والعلم بالحديث. (1).

والأعجب من ذلك أنّ بعض المحققين المعاصرين الواعين يميلون ـ أيضاً ـ إِلى هذا الإِتجاه ويصرون عليه!

أمّا الواقع فإِنّ بطلان هذه الفكرة إِلى درجة من الوضوح بحيث لا يستوجب نقاشاً، لأنّ الأمر لا يختلف بين الدنيا والآخرة  (إِذا قلنا بالمعاد الجسماني)، إِنّ الله فوق المادة، ولا يتبدل يوم القيامة إِلى وجود مادي، ولا يخرج من لا محدوديته ليصبح محدوداً، ولا يتحول في ذلك اليوم إِلى جسم أو إِلى كيفية من كيفيات الجسم! وهل الأدلة العقلية على عدم إِمكان رؤية الله في الدنيا هي غيرها في الآخرة»؟ أم هل يتغير حكم العقل بهذا الشأن يومذاك؟!

ولا يمكن تبرير هذه الفكرة بأنّ من المحتمل أن يصبح للإِنسان في الآخرة نوع آخر من الرؤية والإِدراك، لأنّ هذه الرؤية والإِدراك إِذا كانت في الآخرة فكرية وعقلانية، فإنّنا في هذه الدنيا أيضاً نشاهد الله وجماله بعين القلب وقوة العقل، أمّا إِذا كانت الرؤية هي نفسها التي نرى بها الأجسام، فإِنّ رؤية الله بهذا المعنى مستحيلة في هذه الدنيا وفي الآخرة على السواء.

وبناء على ذلك فإِنّ القول بأنّ الإِنسان لا يرى الله في هذه الدنيا، ولكن المؤمنين يرونه يوم القيامة غير منطقي وغير مقبول.

إنّ ما حمل هؤلاء على الذهاب إِلى هذا المذهب والدفاع عنه هو وجود أحاديث في كتبهم المعروفة تقول بإِمكان رؤية الله يوم القيامة، ولكن أليس من الأفضل أن نقول ببطلان هذا الرأي بالدليل العقلي، ونحكم باختلاق أمثال هذه الرّوايات وعدم اعتبار الكتب التي أوردت مثل هذه الرّوايات،  (اللهم إِلاّ إِذا قلنا أنّ المقصود من هذه الرؤية هي الرؤية القلبية) هل يصح أن نجانب حكم العقل والحكمة من أجل أمثال هذه الأحاديث؟!

أمّا الآيات القرآنية التي يبدو منها لأوّل وهلة أنّها تدل على رؤية، مثل  (وجوه يومئذ ناضرة إِلى ربّها ناظرة) [القيامة:23-24]  و (يد الله فوق أيديهم) [الفتح :10]

 فإِنّها من باب الكناية والرمز، إِنّنا نعلم أنّ أية آية قرآنية لا يمكن أن تخالف حكم العقل ومنطق الحكمة.

والملفت للنظر أنّ الأحاديث والرّوايات الواردة عن أهل البيت (عليهم السلام) تستنكر هذه العقيدة الخرافية أشد استنكار، وتنتقد القائلين بها أشد انتقاد، من ذلك أنّ أحد أصحاب الإِمام الصّادق (عليه السلام) واسمه (هشام) يقول: كنت عند الإِمام الصّادق (عليه السلام) فدخل عليه معاوية بن وهب  (وهو من أصحاب الإِمام أيضاً) وسأله قائلا: يا بن رسول الله، ما قولك في ما جاء بشأن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أنّه قد رأى الله، فكيف رآه؟ وكذلك في الحديث المروي عنه أنّه (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: إِنّ المؤمنين في الجنّة يرون الله. فبأي شكل يرونه؟ فتبسم الإِمام الصّادق ابتسامة ألم، وقال: «يا معاوية بن وهب! ما أقبح أن يعيش المرء سبعين أو ثمانين سنة في ملك الله، ويتنعم بنعمه، ثمّ لا يعرفه حق المعرفة يا معاوية، إنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لم ير الله رأي العين أبداً، إِنّ المشاهدة نوعان: المشاهدة القلبية، والمشاهدة البصرية، فمن قال بالمشاهدة القلبية فقد صدق، ومن قال بالمشاهدة البصرية فقد كذب وكفر بالله وبآياته فإِنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: من شبه الله بالبشر فقد كفر» (2).

وفي  (أمالي الصدوق) بإِسناده إِلى إِسماعيل بن الفضل قال: سألت الإِمام الصّادق (عليه السلام) عن الله تبارك وتعالى، وهل يرى في المعاد؟ فقال: «سبحان الله وتعالى عن ذلك علواً كبيراً، يا ابن الفضل، إنّ الأبصار لا تدرك إِلاّ ما له لون وكيفية، والله تعالى خالق الألوان والكيفية»  (3).

من الجدير بالإِنتباه أنّ هذا الحديث يؤكّد كلمة «لون» ونحن اليوم نعلم أنّ الجسم بذاته لا يرى مطلقاً، وإِنما الذي نراه هو لونه، فإِذا لم يكن للجسم أي لون فلن يرى.

_________________________

1- تفسير المنار، ج7،ص653
2- تفسير الميزان ج8 ،ص255 ، وبحار الانوار ج4 ، ص54
3- تفسير نور الثقلين ج1 ، ص753

سؤال وجواب

التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1866
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 2755
التاريخ: 8 / 12 / 2015 1955
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1740
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 2089
شبهات وردود

التاريخ: 23 / نيسان / 2015 م 1032
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1088
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 974
التاريخ: 13 / 12 / 2015 973
هل تعلم

التاريخ: 23 / تشرين الاول / 2014 م 713
التاريخ: 25 / 11 / 2015 779
التاريخ: 18 / 5 / 2016 659
التاريخ: 14 / تشرين الثاني / 2014 815

المرجع الإلكتروني للمعلوماتية هو موقع معلوماتي موسوعي شامل يحتوي على العديد من النوافذ الفكرية العلمية والإنسانية ، وخيارك الأفضل للبحث عن المعلومة الدقيقة المقتبسة من أمهات الكتب بوثاقةٍ وموضوعية .