English
       
جميع الاقسام
القرآن وعلومهُ العقائد الإسلامية الفقه وأصولهُ الرجال والحديث سيرة الرسول وآله علوم اللغة العربية الأدب العربي الأسرة والمجتمع الاخلاق و الادعية التاريخ
المزيد   
سيرة الرسول وآله
عدد المواضيع في القسم ( 7294) موضوعاً
سيرة النبي محمد (صلى الله عليه واله)
سيرة الامام علي (عليه السلام)
سيرة الزهراء (عليها السلام)
سيرة الامام الحسن (عليه السلام)
سيرة الامام الحسين (عليه السلام)
سيرة الامام زين العابدين (عليه السلام)
سيرة الامام الباقر (عليه السلام)
سيرة الامام الصادق (عليه السلام)
سيرة الامام الكاظم (عليه السلام)
سيرة الامام الرضا (عليه السلام)
سيرة الامام الجواد (عليه السلام)
سيرة الامام الهادي (عليه السلام)
سيرة الامام العسكري (عليه السلام)
سيرة الامام المهدي (عليه السلام)
أعلام العقيدة والجهاد
السيرة النبوية

التاريخ: 15 / 11 / 2015 1035
التاريخ: 18 / كانون الثاني / 2015 1038
التاريخ: 11 / 8 / 2016 1110
التاريخ: 5 / 11 / 2015 1007
مقالات عقائدية

التاريخ: 25 / أيلول / 2014 م 1525
التاريخ: 3 / 12 / 2015 1355
التاريخ: 3 / 12 / 2015 1413
التاريخ: 16 / 12 / 2015 1404
أبي الضيم أبو عبد الله الحســين  
  
1160   05:06 مساءً   التاريخ: 19 / 10 / 2015
المؤلف : السيد محسن الامين
الكتاب أو المصدر : أعيان الشيعة
الجزء والصفحة : ج2,ص392-393

اباؤه للضيم ومقاومته للظلم واستهانته القتل في سبيل الحق والعز فقد ضربت به الأمثال وسارت به الركبان وملئت به المؤلفات وخطبت به الخطباء ونظمته الشعراء وكان قدوة لكل أبي ومثالا يحتذيه كل ذي نفس عالية وهمة سامية ومنوالا ينسج عليه أهل الاباء في كل عصر وزمان وطريقا يسلكه كل من أبت نفسه الرضا بالدنية وتحمل الذل والخنوع للظلم ، وقد أتى الحسين (عليه السلام) في ذلك بما حير العقول وأذهل الألباب وأدهش النفوس وملأ القلوب وأعيا الأمم عن أن يشاركه مشارك فيه واعجز العالم أن يشابهه أحد في ذلك أو يضاهيه وأعجب به أهل كل عصر وبقي ذكره خالدا ما بقي الدهر ، أبى أن يبايع يزيد بن معاوية السكير الخمير صاحب الطنابير والقيان واللاعب بالقرود والمجاهر بالكفر والالحاد والاستهانة بالدين قائلا لمروان وعلى الاسلام السلام إذ قد بليت الأمة براع مثل يزيد ، ولأخيه محمد بن الحنفية : والله لو لم يكن في الدنيا ملجأ ولا مأوى لما بايعت يزيد بن معاوية ، في حين أنه لو بايعه لنال من الدنيا الحظ الأوفر والنصيب الأوفى ولكان معظما محترما عنده مرعي الجانب محفوظ المقام لا يرد له طلب ولا تخالف له إرادة لما كان يعلمه يزيد من مكانته بين المسلمين وما كان يتخوفه من مخالفته له وما سبق من تحذير أبيه معاوية له من الحسين فكان يبذل في إرضائه كل رخيص وغال ، ولكنه أبى الانقياد له قائلا : أنا أهل بيت النبوة ومعدن الرسالة ومختلف الملائكة بنا فتح الله وبنا ختم ويزيد رجل فاسق شارب الخمر قاتل النفس المحترمة ومثلي لا يبايع مثله ، فخرج من المدينة باهل بيته وعياله وأولاده ، ملازما للطريق الأعظم لا يحيد عنه ، فقال له أهل بيته : لو تنكبته كما فعل ابن الزبير كيلا يلحقك الطلب ، فابت نفسه أن يظهر خوفا أو عجزا وقال : والله لا أفارقه حتى يقضي الله ما هو قاض ، ولما قال له الحر : أذكرك الله في نفسك فاني أشهد لئن قاتلت لتقتلن ، أجابه الحسين (عليه السلام) مظهرا له استهانة الموت في سبيل الحق ونيل العز ، فقال له : أ فبالموت تخوفني وهل يعدو بكم الخطب أن تقتلوني ، وسأقول كما قال أخو الأوس وهو يريد نصرة رسول الله (صلى الله عليه وآله) فخوفه ابن عمه وقال : أين تذهب فإنك مقتول : فقال :

سأمضي وما بالموت عار على الفتى * إذا ما نوى حقا وجاهد مسلما

أقدم نفسي لا أريد بقاءها * لتلقي خميسا في الوغى وعرمرما

فان عشت لم أندم وإن مت لم ألم * كفى بك ذلا أن تعيش فترغما

يقول الحسين (عليه السلام) : ليس شاني شأن من يخاف الموت ما أهون الموت علي في سبيل نيل العز وإحياء الحق ليس الموت في سبيل العز إلا حياة خالدة ، وليست الحياة مع الذل إلا الموت الذي لا حياة معه ، أ فبالموت تخوفني هيهات طاش سهمك وخاب ظنك لست أخاف الموت إن نفسي لأكبر من ذلك وهمتي لاعلى من أن أحمل الضيم خوفا من الموت وهل تقدرون على أكثر من قتلي مرحبا بالقتل في سبيل الله ولكنكم لا تقدرون على هدم مجدي ومحو عزي وشرفي فإذا لا أبالي بالقتل .

وهو القائل : موت في عز خير من حياة ذل ، وكان يحمل يوم الطف وهو يقول :

الموت خير من ركوب العار * والعار أولى من دخول النار

والله من هذا وذا جاري

ولما أحيط به بكربلاء وقيل له : انزل على حكم بني عمك ، قال : لا والله ! لا أعطيكم بيدي إعطاء الذليل ولا أقر إقرار العبيد ، فاختار المنية على الدنية وميتة العز على عيش الذل ، وقال : إلا أن الدعي ابن الدعي قد ركز بين اثنتين السلة والذلة وهيهات منا الذلة يأبى الله ذلك لنا ورسوله والمؤمنون وجدود طابت وحجور طهرت وأنوف حمية ونفوس أبية لا تؤثر طاعة اللئام على مصارع الكرام . أقدم الحسين (عليه السلام) على الموت مقدما نفسه وأولاده وأطفاله وأهل بيته للقتل قربانا وفاء لدين جده (صلى الله عليه وآله) بكل سخاء وطيبة نفس وعدم تردد وتوقف قائلا بلسان حاله :

إن كان دين محمد لم يستقم * إلا بنفسي يا سيوف خذيني

روى المدائني : إن الحسن لما صالح معاوية قال أخوه الحسين : لقد كنت كارها لما كان طيب النفس على سبيل أبي حتى عزم علي أخي فأطعته وكأنما يجذ أنفي بالمواسي .

وقال ابن أبي الحديد : سيد أهل الاباء الذي علم الناس الحمية والموت تحت ظلال السيوف اختيارا له على الدنية : أبو عبد الحسين بن علي بن أبي طالب (عليه السلام) ، عرض عليه الأمان وأصحابه ، فانف من الذل وخاف من ابن زياد أن يناله بنوع من الهوان مع أنه لا يقتله ، فاختار الموت على ذلك .

وسمعت النقيب أبا زيد يحيى بن زيد العلوي البصري يقول : كان أبيات أبي تمام في محمد بن حميد الطائي ما قيلت إلا في الحسين (عليه السلام) :

وقد كان فوت الموت سهلا فرده * إليه الحفاظ المر والخلق الوعر

ونفس تعاف الضيم حتى كأنه * هو الكفر يوم الروع أو دونه الكفر

فأثبت في مستنقع الموت رجله * وقال لها من تحت أخمصك الحشر

تردى ثياب الموت حمرا فما أتى * لها الليل إلا وهي من سندس خضر

وقال ابن أبي الحديد في شرح النهج أيضا : ومن مثل الحسين بن علي (عليه السلام) ؟ قالوا يوم الطف : ما رأينا مكثورا قد أفرد من إخوته وأهله وأنصاره أشجع منه . كان كالليث المحرب يحطم الفرسان حطما ، وما ظنك برجل أبت نفسه الدنية وأن يعطي بيده ، فقاتل حتى قتل هو وبنوه وإخوته وبنو عمه بعد بذل الأمان لهم والتوثقة بالايمان المغلظة ، وهو الذي سن للعرب الاباء واقتدى به بعده أبناء الزبير وبنو المهلب وغيرهم .

سؤال وجواب

التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 3871
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 3766
التاريخ: 29 / أيلول / 2015 م 3265
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 4095
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 3646
شبهات وردود

التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 2150
التاريخ: 23 / نيسان / 2015 م 2515
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 2112
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 2242
هل تعلم

التاريخ: 8 / 12 / 2015 1567
التاريخ: 9 / آيار / 2015 م 1780
التاريخ: 18 / 5 / 2016 1520
التاريخ: 26 / تشرين الاول / 2014 م 1860

المرجع الإلكتروني للمعلوماتية هو موقع معلوماتي موسوعي شامل يحتوي على العديد من النوافذ الفكرية العلمية والإنسانية ، وخيارك الأفضل للبحث عن المعلومة الدقيقة المقتبسة من أمهات الكتب بوثاقةٍ وموضوعية .