English
       
جميع الاقسام
القرآن وعلومهُ العقائد الإسلامية الفقه وأصولهُ الرجال والحديث سيرة الرسول وآله علوم اللغة العربية الأدب العربي الأسرة والمجتمع الاخلاق و الادعية التاريخ
المزيد   
القرآن الكريم وعلومه
عدد المواضيع في القسم ( 11642) موضوعاً
تأملات قرآنية
علوم القرآن
الإعجاز القرآني
قصص قرآنية
العقائد في القرآن
التفسير الجامع
السيرة النبوية

التاريخ: 29 / 4 / 2016 894
التاريخ: 22 / 4 / 2017 569
التاريخ: 10 / شباط / 2015 م 938
التاريخ: 12 / 12 / 2017 407
مقالات عقائدية

التاريخ: 25 / أيلول / 2014 م 1414
التاريخ: 24 / تشرين الثاني / 2014 1256
التاريخ: 3 / 12 / 2015 1270
التاريخ: 2 / تشرين الاول / 2014 م 1399
المراد من الزوجين  
  
1986   11:49 صباحاً   التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م
المؤلف : ناصر مكارم الشيرازي
الكتاب أو المصدر : تفسير الامثل
الجزء والصفحة : ج4 , ص599-601


أقرأ أيضاً
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 1985
التاريخ: 29 / أيلول / 2015 م 1997
التاريخ: 24 / تشرين الثاني / 2014 2314
التاريخ: 23 / نيسان / 2015 م 1966

 قال تعالى : { هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا فَلَمَّا تَغَشَّاهَا حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفًا فَمَرَّتْ بِهِ فَلَمَّا أَثْقَلَتْ دَعَوَا اللَّهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ آتَيْتَنَا صَالِحًا لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ (189) فَلَمَّا آتَاهُمَا صَالِحًا جَعَلَا لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آتَاهُمَا فَتَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ } [الاعراف :189-190]

هناك بين المفسّرين كلام في المراد من الزوجين اللذين تكلمت عنهما الآيتان الأوليان من الآيات محل البحث...

هل أنّ المراد من «النفس الواحدة» وزوجها آدم وحواء؟ مع أنّ آدم من الأنبياء وحواء امرأة مؤمنة كريمة (1)، فكيف ينحرفان عن مسير التوحيد ويسلكان مسير الشرك؟!

وإذا كان المراد من النفس الواحدة غير آدم وتشمل الآية جميع أفراد البشر، فكيفَ ينسجم التعبير إذاً وقوله تعالى (خلقكم من نفس واحدة)؟!

ثمّ بعد هذا ما المراد من الشرك، وأي عمل أو تفكير قام به الزوجان فجعلا لله شركاء؟!

وفي الجواب على مثل هذه الأسئلة نقول: يوجد طريقان لتفسير الآيتين هاتين «وما بعدهما»، ولعل جميع ما قاله المفسّرون على اختلاف آرائهم يرجع إلى هذين الطريقين...

الأوّل: إنّ المراد من نفس «واحدة». هو الواحد الشخصي كما ورد هذا المعنى في آيات أُخرى من القرآن أيضاً، ومنها أوّل آية من سورة النساء.

والتعبير بالنفس الواحدة ـ أساساً ـ جاء في خمسة مواطن في القرآن المجيد، واحدة منها في الآية ـ محل البحث ـ والأربعة الأُخرى هي في سورة النساء (الآية الأُولى) وسورة الأنعام، الآية (98)، وسورة لقمان، الآية (28)، وسورة الزمر، الآية (6)، وبعض هذه الآيات لا علاقة لها ببحثنا هذا، وبعضها يُشبه الآية محل البحث. فبناءً على ذلك فالآيات ـ محل البحث ـ تشير إلى آدم وزوجه حوّاء فحسب!

وعلى هذا فالمراد بالشرك ليس هو عبادة غير الله أو الإِعتقاد بأُلوهية غيره، بل لعل المراد شيء آخر من قبيل ميل الإِنسان لطفله، الميل الذي ربّما يجعله غافلا عن الله أحياناً.

والتّفسير الثاني: هو أنّ المراد من النفس الواحدة هو الواحد النوعي، أي أن الله خلقكم جميعاً من نوع واحد كما خلق أزواجكم من جنسكم أيضاً.

وبذلك فإنّ الآيتين وما بعدهما من الآيات ـ محل البحث ـ تشير إلى نوع الناس، فهم يدعون الله وينتظرون الوالد الصالح في كمال الإِخلاص لله والإِنقطاع إليه، كمن يحدق بهم الخطر فيلتجؤوا إلى اللّه، ويعاهدون اللّه على شكره بعد حلّ معضلاتهم. ولكن عندما يرزقهم الله الولد الصالح، أو يحلّ مشاكلهم ينسون جميع عهودهم فإنّ كان الولد جميلا قالوا: إنّه اكتسب جماله من أبيه أو أُمّه، وهذا هو قانون الوراثة. وتارةً يقولون: إنّ غذاؤه والظروف الصحية تسببت في نموّه وسلامته. وتارةً يعتقدون بتأثير الأصنام ويقولون: إنّ ولدنا كان من بركة الأصنام وعطائها! وأمثال هذا الكلام...

وهكذا يهملون التأثير الرّباني بشكل عام، ويرون العلّة الأصلية هي العوامل الطبيعية أو المعبودات الخرافية.

والقرائن في الآيات ـ محل البحث ـ تدل على أن التّفسير الثّاني أكثر انسجاماً وأكثر تفهماً لغرض الآية، لأنّه:

أوّلا: إن تعبيرات الآي تحكي عن حال زوجين كانا يعيشان في مجتمع ما من قبل، ورأيا الأبناء الصالحين وغير الصالحين فيه، ولهذا طلبا من الله وسألاه أن يرزقهما الولد الصالح. ولو كانت الآيات تتكلم على آدم وحواء فهو خلاف الواقع، لأنّه لم يكن يومئذ ولد صالح وغير صالح حتى يسألا الله الولد الصالح.

ثانياً: الضمائر الواردة في آخر الآية الثّانية والآيات التي تليها، كلها ضمائر «جمع» ويستفاد من هذا أنّ المراد من ضمير التثنية هو إشارة إلى الفريقين لا إلى الشخصين.

ثالثاً: أنّ الآيات التي تلت الآيتين الأوّليين تكشف عن أنّ المقصود بالشرك هو عبادة الأصنام، لا محبّة الأولاد والغفلة عن الله، وهذا الأمر لا ينسجم والنّبي آدم وزوجه!

فبملاحظة هذه القرائن يتّضح أنّ الآيات ـ محل البحث ـ تتكلم عن نوع الإنسان وزوجه ليس إلاّ.

وكما ذكرنا في الجزء الثّاني من التّفسير الأمثل أن خلق زوج الإِنسان من الإِنسان ليس معناه أن جزءاً من بدنه انفصل عنه وتبدل إلى زوج له يسكن إليه «كما ورد في رواية إسرائيلية أن حواء خلقت من ضلع آدم الأيسر!».

بل المراد أن زوج الإنسان من نوعه وجنسه، كما نقرأ في الآية (21) من سورة الروم قوله تعالى: (ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها).
______________________
1- بحار الانوار ، ج11 ،ص249و253.

سؤال وجواب

التاريخ: 8 / 4 / 2016 3306
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 4534
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 4912
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 5032
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 4608
شبهات وردود

التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 2023
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 1985
التاريخ: 30 / 11 / 2015 1915
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1914
هل تعلم

التاريخ: 9 / آيار / 2015 م 1728
التاريخ: 10 / آيار / 2015 م 1682
التاريخ: 9 / آيار / 2015 م 1535
التاريخ: 23 / تشرين الاول / 2014 م 1538

المرجع الإلكتروني للمعلوماتية هو موقع معلوماتي موسوعي شامل يحتوي على العديد من النوافذ الفكرية العلمية والإنسانية ، وخيارك الأفضل للبحث عن المعلومة الدقيقة المقتبسة من أمهات الكتب بوثاقةٍ وموضوعية .