جميع الاقسام
القرآن وعلومهُ العقائد الإسلامية الفقه وأصولهُ الرجال والحديث سيرة الرسول وآله قواعد اللغة العربية الأدب العربي الأسرة والمجتمع الاخلاق و الادعية التاريخ
المزيد   
القرآن الكريم وعلومه
عدد المواضيع في القسم ( 11549) موضوعاً
تأملات قرآنية
علوم القرآن
الإعجاز القرآني
قصص قرآنية
العقائد في القرآن
التفسير الجامع
السيرة النبوية

التاريخ: 7 / آذار / 2015 م 581
التاريخ: 11 / 8 / 2016 296
التاريخ: 9 / 5 / 2016 402
التاريخ: 3 / نيسان / 2015 م 542
مقالات عقائدية

التاريخ: 3 / 12 / 2015 629
التاريخ: 9 / حزيران / 2015 م 612
التاريخ: 1 / 12 / 2015 658
التاريخ: 28 / أيلول / 2014 م 668
المباهلة  
  
904   11:48 صباحاً   التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م
المؤلف : محمد جواد مغنية
الكتاب أو المصدر : تفسير الكاشف
الجزء والصفحة : ج2/ ص75ـ78


أقرأ أيضاً
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1014
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 1087
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1029
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1151

 قال تعالى : {فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ } [آل عمران: 61].

هذه هي الآية المعروفة بآية المباهلة ، وهي من أمهات الكتاب .

والقصد الأول من هذه الآية الكريمة العظيمة هو تدعيم الدين الحنيف ، واثبات الرسالة المحمدية الانسانية بطريق لا عهد به للعلم والعلماء ، ولا يقدر عليه أحد على الإطلاق سوى خالق الأرض والسماء ، ومع ذلك يفهمه بسهولة ويسر الجاهل والعالم . . وفيما يلي حكاية هذه الآية من أولها ، ولكن بإيجاز :

ترتبط هذه الآية بالسنة التاسعة لهجرة الرسول الأعظم (صلى الله عليه واله) إلى المدينة ، وهي السنة المعروفة بعام الوفود ، لأن الناس توافدت فيه على رسول اللَّه (صلى الله عليه واله) من شتى بقاع الجزيرة العربية ، يخطبون وده بعد ان أعلى اللَّه كلمة الإسلام ، ونصر المسلمين على أعداء الدين ، وقد وفد على الرسول فيمن وفد ستون رجلا من نصارى نجران اليمن ، وقيل : أربعة عشر من أشرافهم . . منهم كبيرهم وأميرهم ، واسمه عبد المسيح ، والثاني مشيرهم وصاحب رأيهم ، واسمه الأيهب ، ويلقب بالسيد ، والثالث حبرهم واستفهم ، وكان في شرف كبير ، وخطر عظيم ، وقد بنى له ملك الروم الكنائس والمدارس ، وخصه بالأموال والمراتب .

ورحب رسول اللَّه (صلى الله عليه واله) بهم ، وأكرم وفادتهم ،  وحين حانت صلاتهم ضربوا بالناقوس ، وصلوا في مسجد الرسول إلى المشرق ، فأراد الأصحاب منعهم ، فقال النبي : دعوهم . . وسبقت الإشارة إلى ذلك في تفسير الآية 8 من هذه السورة .

وبعد أن استقر المقام بوفد نجران أخذوا يجادلون رسول اللَّه في عيسى زاعمين تارة انه اللَّه ، ومرة انه ابن اللَّه ، وأخرى انه ثالث ثلاثة ، وأوردوا أدلة سبق ذكرها وتفسيرها وإبطالها .

والذي أبطل أدلة النصارى هو اللَّه بالذات ، ولكن على لسان محمد (صلى الله عليه واله) ، وكان في الوفد علماء لا تخفى الحقيقة على أمثالهم ، منهم أبو حارثة الرئيس الديني للوفد ، وكان معه أخ له ، اسمه كرز . . وبعد أن سمع أبو حارثة ما سمع من آيات اللَّه البينات أسرّ إلى أخيه كرز ان محمدا هو النبي الذي كنا ننتظره . .

فقال له أخوه هذا : ما يمنعك منه ما دمت على يقين من صدقه ؟ قال أبو حارثة :

ان الملوك أعطونا أموالا كثيرة ، وأكرمونا ، فلو آمنا بمحمد لأخذوا منا كل

شيء . . فوقع ذلك في قلب كرز ، وأضمره في نفسه أمدا ، ثم أعلن إسلامه ، وحدّث عما جرى من أخيه .

وصدق هذه الرواية لا يحتاج إلى دليل ، لأنها بنفسها تدل على صدقها ، وتحمل قياسها معها ، كما يقول أهل المنطق . . ان أكثر الذين أنكروا الحق وعاندوه كان الدافع إلى موقفهم المصالح الخاصة ، والمنافع الشخصية ، كما شرحنا ذلك مفصلا عند الآية 54 من هذه السورة ، فقرة « الحق وأرباب المنافع » .

ناظر الرسول وفد نجران في صفات عيسى ، وجادلهم بالحجة الدامغة ، والمنطق السليم بما لا يقبل المزيد ، ولما أصروا على العناد قطع الكلام معهم ، وأنهى المناظرة ، ودعاهم إلى ما لا يشبه شيئا ، ولا يشبهه شيء من الحجاج والنقاش ، ولكنه يحسم الموقف بسرعة ، ويستأصل النزاع من الجذور ، دعاهم إلى التفوه بكلمة واحدة فقط لا يقدم عليها في تلك اللحظة إلا من كان على يقين من صدقه ، ولا يحجم عنها إلا من كان عالما بكذبه . . وهذه الكلمة هي لعنة اللَّه على الكاذبين ، ولكنها تقترن بمعجزة خارقة ، دونها معجزات المسيح مجتمعة ، حيث تنهال على رأس الكاذب صاعقة من السماء تملأ الأرض عليه نارا .

وقد تواترت الروايات في كتب الحديث والتفسير ، ومنها صحيح مسلم والترمذي ، وتفسير الطبري والرازي والبحر المحيط وغرائب القرآن وروح البيان والمنار والمراغي ، وغيرها كثير ، تواترت الروايات ان محمدا (صلى الله عليه واله) خرج ، وعليه مرط - أي كساء غير مخيط - أسود ، وقد احتضن الحسين ، وأخذ بيد الحسن ، وفاطمة وعلي يمشيان خلفه ، وهو يقول : إذا دعوت فأمنوا ، فقال الرئيس الديني للوفد : يا معشر النصارى اني لأرى وجوها لو دعت اللَّه أن يزيل جبلا من مكانه لأزاله ، فلا تباهلوا فتهلكوا ، ثم قال : يا أبا القاسم رأينا ان لا نباهلك . فقال لهم : أسلموا . فأبوا ، ثم صالحهم على أن يؤدوا الجزية .

وعاد الوفد مخذولا مرذولا ، يجر وراءه ثوب الفشل ، والخزي . . وآمن بعد هذه المباهلة كثير من الذين لم يكونوا قد آمنوا بعد ، كما ازداد المؤمنون إيمانا وتسليما .

لقد أقدم محمد (صلى الله عليه واله) ، ومعه أهل بيته وأعز الناس على قلبه ، أقدم على المباهلة ، وهو يضمن النصر سلفا ، حتى كأنه بيده . . ولا شيء أوضح وأصدق في الدلالة على نبوته من هذا الاقدام . . انه أوضح من دلالة نور الشمس على وجود الشمس . . وما عرفت هذه المعجزة لواحد من الأنبياء ، وانما كانوا يدعون على الكافرين ، فيستجيب اللَّه دعوتهم .

وتسأل : ان النبي دعا بعض الكفار إلى الإيمان ، فقالوا : {اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ} [الأنفال: 32] . ومع هذا لم يقع العذاب بهم ؟

الجواب : ان الكلام فيما نحن فيه يدور حول المباهلة ، وهي لا تتحقق إلا في معرض الاحتجاج والادعاء ، وأيضا لا تجوز إلا بإذن من اللَّه ، أو رسوله خشية ان لا يظهر صدق الصادق . . وقول الكافرين : {فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ} [الأنفال: 32] ليس من المباهلة في شيء . . ولذا أخر اللَّه عقابهم إلى يوم يبعثون .

شبهات وردود

التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1047
التاريخ: 18 / 3 / 2016 1035
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1084
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1001
هل تعلم

التاريخ: 18 / 5 / 2016 625
التاريخ: 24 / تشرين الاول / 2014 م 748
التاريخ: 25 / تشرين الثاني / 2014 837
التاريخ: 25 / 11 / 2015 830

المرجع الإلكتروني للمعلوماتية هو موقع معلوماتي موسوعي شامل يحتوي على العديد من النوافذ الفكرية العلمية والإنسانية ، وخيارك الأفضل للبحث عن المعلومة الدقيقة المقتبسة من أمهات الكتب بوثاقةٍ وموضوعية .