جميع الاقسام
القرآن الكريم وعلومهُ العقائد الإسلامية الفقه الإسلامي وأصولهُ الرجال والحديث سيرة الرسول وآله اللغة العربية الأدب العربي الأسرة والمجتمع الاخلاق و الادعية التاريخ
المزيد من الاقسام   
القرآن الكريم وعلومه
عدد المواضيع في القسم ( 11373) موضوعاً
تأملات قرآنية
علوم القرآن
الإعجاز القرآني
قصص قرآنية
العقائد في القرآن
التفسير الجامع
السيرة النبوية

التاريخ: 7 / 4 / 2016 271
التاريخ: 9 / 4 / 2016 285
التاريخ: 29 / 4 / 2016 253
التاريخ: 19 / 8 / 2017 1
مقالات عقائدية

التاريخ: 22 / 12 / 2015 474
التاريخ: 17 / 12 / 2015 477
التاريخ: 5 / تشرين الاول / 2014 م 502
التاريخ: 28 / أيلول / 2014 م 478
القرآن وظهور المهدي (عليه السلام)  
  
935   11:35 صباحاً   التاريخ: 19 / تموز / 2015 م
المؤلف : ناصر مكارم الشيرازي
الكتاب أو المصدر : تفسير الامثل
الجزء والصفحة : ج5 ، ص207


أقرأ أيضاً
التاريخ: 11 / 12 / 2015 807
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 771
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 774
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 778

 إنّ الآية ـ محل البحث ـ {هُوَ الَّذِى أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الَّدِينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ} [التوبة : 33 ] .

عينها وبالألفاظ ذاتها، وردت في سورة الصف، كما وردت في أُخريات سورة الفتح باختلاف يسير.

والآية تخبر عن حدث مُهِمّ كبير استدعت أهميته هذه أن تتكرر الآية في القرآن، وهذا الحدث الذي أخبرت عنه الآية هو استيعابُ الإِسلام للعالم بأسرهِ.

وبالرغم من أن بعض المفسّرين فسر الانتصار ـ في الآية محل البحث ـ انتصاراً في منطقة معينة ومحدودة، وقد حدث ذلك فعلا في عصر النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أو ما بعده من العصور للإِسلام والمسلمين، إلاّ أنّه مع ملاحظة أن الآية مطلقة لا قيد فيها لا شرط، فلا دليل على تحديد المعنى، فمفهوم الآية انتصار الإِسلام كليّاً ـ ومن جميع الجهات ـ على جميع الأديان، ومعنى هذا الكلام أنّ الإِسلام سيُهيمن على الكرة الأرضية عامّة، وسينتصر على جميع العالم.

ولا شك أن هذا الأمر لم يتحقّق في الوقت الحاضر، لكنّنا ندري أن هذا وعد من قبل الله حتمي وأنّه سيتحقق تدريجاً، فسرعة انتشار الإِسلام وتقدمه في العالم، والاعتراف الرسمي به من قبل الدول الأوروبية المختلفة ونفوذه السريع في أفريقيا و أمريكا، وإعلان كثير من العلماء والمفكرين اعتناقهم الإِسلام، كل ذلك يشير إِلى أنّ الإِسلام أخذ باستيعاب العالم.

إلاّ أنّه طبقاً للرّوايات المختلفة الواردة في المصادر الإِسلامية، فإنّ هذا الموضوع إِنّما يتحقق عند ظهور المهدي(عليه السلام) فيجعل الإِسلام عالمياً.

ينقل العلامة الشيخ الطبرسي في تفسيره (مجمع البيان) الآية محل البحث عن الإِمام الباقر(عليه السلام) أنّه قال: «إِنّ ذلك يكون عند خروج المهدي، فلا يبقى أحدٌ إلاّ أقرّ بمحمّد (صلى الله عليه وآله وسلم)».(1)

كما ورد في التّفسير ذاته عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أنّه قال: «لا يبقى على ظهر الأرض بيت مدر ولا بر إلاّ أدخله الله كلمة الإِسلام».(2) كما أن الشيخ الصدوق رضوان الله عليه روى عن الإِمام الصادق (عليه السلام) في تفسير هذه الآية ـ في كتابه إِكمال الدين ـ أنّه قال: «والله ما نزل تأويلها بعدُ، ولا ينزل تأويلها حتى يخرج القائم، فإِذا خرج القائم لم يبق كافر بالله العظيم».(3)

وهناك أحاديث أُخرى بهذا المضمون وردت عن أئمة المسلمين عليهم السلام.

كما أنّ جماعةً من المفسّرين ذكروا هذا التّفسير في ذيل الآية أيضاً.

إِلاّ أنّ المدهش أن كاتب «المنار» هنا لم يكتف برفض هذا التّفسير المذكور آنفاً، بل ناقش الأحاديث في المهدي(عليه السلام)، وحاول أن ينكر بتعصبه الخاص جميع الأحاديث الواردة في شأنه، ولم يألُ جهداً في التذرع بما لديه من الحجج الواهية ليقول: إِنّ هذه الأحاديث لا يمكن قبولها بحال، ويزعم أنّ الاعتقاد بوجود المهدي من أفكار الشيعة، ومعتقداتهم، أو معتقدات من يميل إِلى التشيّع.

ثمّ بعد هذا كلّه يرى صاحب «المنار» أنّ الاعتقاد بوجود المهدي مدعاة للتخلف والرّكود!

ومن هنا نرى أنّه لابدّ أن نعالج ـ ولو باقتضاب ـ الرّوايات الواردة في شأن المهدي «عجّل الله فرجه الشّريف» وآثار هذا الاعتقاد في تقدم المجتمع الإِسلامي، ومواجهة الظلم والفساد، ليُعلم أن التعصب اذا دخل من باب خرج العلم والمعرفة من باب آخر.

ومع أنّ صاحب المنار له باع طويلة في العلوم والمعارف الإِسلامية، إلاّ أنّه لنقطة الضعف التي ابتلي بها «التعصب الشديد» يقلب بعض الحقائق الجليّة وينكرها تماماً. 

الرّوايات الإِسلامية في المهدي «عجّل الله فرجه الشّريف»

بالرّغم من كثرة الكتب المؤلة من قبل علماء أهل السنة وعلماء الشيعة، في شأن الأحاديث الواردة في المهدي(عليه السلام) ونهضته الإِصلاحية، إلاّ أنّنا نعتقد أنّ كل ذلك ليس بأبلغ ولا أوجز في الوقت ذاته ممّا كتبه علماء الحجاز من رسائل ردّاً على السائلين في هذا المجال، لذلك نرى من المناسب أن ننقل مضامين تلك الإِجابات ومؤداها للقراء الكرام.

لكنّنا نذكر قبلا، أنّ الرّوايات الواردة في المهدي «عجل الله فرجه الشريف» من الكثرة بحيث لا يستطيع أي محقق اسلامي ـ من أي مذهب كان ـ أن ينكر تواترها.

وقد كُتبت حتى الآن كُتب كثيرة في هذا الصدد، وقد اتفق مؤلّفوها على صحة الأخبار الواردة في المصلح المهدي «عجّل الله فرجه الشّريف»، إلاّ أنّ أفراداً معدودين ـ كأحمد أمين المصري وابن خلدون ـ ومن تبعهما، يشككون في صدور هذه الأحاديث عن نبيّ الإسلام(صلى الله عليه وآله وسلم) والقرائن المتوفرة في أيدينا تدل على أن الباعث على ترددهم لم يكن لضعف في الأخبار، بل كانوا يرون أن الرّوايات الواردة في المهدي(عليه السلام) مشتملة على مسائل لا تكاد تصدّقُ بسهولة أو أنّهم لم يستطيعوا أن يميّزوا الاحاديث الصحيحة عن غيرها. او لم يجدوا تفسيراً لها.

وعلى كل حال يلزمُنا قبلَ كلّ شيء أن نضع بين يدي القراء الكرام نص السّؤال والجواب الذي نشرته رابطة العالم الإسلامي والتي يقوم عليها أشدّ المتزمتين إفراطاً ـ في المذاهب الإِسلامية ـ أي الوهابيين، ليتّضح أنّ مسألة ظهور المهدي «عجّل الله فرجه الشّريف» بين المسلمين تعتقد بها الأغلبية الساحقة منهم، ونعتقد أن هذه الرسالة على وجازتها جمعت في طيّها الدلائل على ذلك بما ليس لكل أحد أن يتوفر له هذا الجمع، وإِذا كان الوهابيون المتعصبون قد أذعنوا لهذا الامر، فللسبب ذاته المشار إليه آنفاً في الرسالة. فقبل بضعة أعوام وجّه شخص من كينيا ـ يدعى أبا محمّد ـ سؤالا إِلى رابطة العالم الإِسلامي في شأن المهدي المنتظر «عجّل الله فرجه الشّريف».

فأجابه مدير الرّابطة، محمّد صالح القزاز، بردٍّ يتضمّن تصريحاً بأنّ ابن تيميّة يؤمن بالاحاديث الواردة في شأن المهديّ أيضاً، وقد كتب هذه الرسالة خمسة علماء معروفين من أهل الحجاز جواباً على سؤال أبي محمّد الكيني.

وقد ورد في هذه الرسالة بعد ذكر اسم المهدي(عليه السلام) ومحل ظهوره «مكّة» ما يلي :

«عند ظهوره يكون العالم مليئاً بالفساد والكفر والجور، فيملأ الله به «المهدي» العالم عدلا كما مليء ظلماً وجوراً، وهو آخر الخلفاء الراشدين الاثني عشر الذين أخبر عندهم النّبي(صلى الله عليه وآله وسلم) في كتب الصحاح.

والأحاديث المتعلقة بالمهديّ نقلها عدّة من أصحاب النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) منهم: عثمان بن عفان، علي بن أبي طالب، طلحة بن عبيد الله، عبدالرحمن بن عوف، قرة بن أساس المزني، عبدالله بن الحارث، أبو هريرة، حذيفة بن اليمان، جابر بن عبدالله، أبو أمامه، جابر بن ماجد، عبدالله بن عمر، أنس بن مالك، عمران بن الحصين، وأُم سلمة.

فهؤلاء عشرون راوياً صحابياً رووا عن النّبي في المهدي «عجّل الله فرجه الشّريف» وغيرهم كثير أيضاً، وهناك أحاديث كثيرة عن الصحابة أنفسهم ورد فيها الكلام عن ظهور المهدي «عجّل الله فرجه الشّريف» ويمكن أن تضاف هذه الرّوايات إِلى الرّوايات الواردة عن النّبي(صلى الله عليه وآله وسلم)، لأنّ ذلك «أي الكلام في المهدي» لم يكن مسألة اجتهادية ليمكن الإِجتهاد فيها، فبناءً على ذلك فإنّ الصحابة قد سمعوا هذا الموضوع من النّبي(صلى الله عليه وآله وسلم). والكتب الإسلامية الأُخرى سواء منها السنن أو المعاجم أو المسانيد، وكذلك شهادات الصحابة وأقوالهم التي هي بمثابة الحديث أيضاً، ومن الكتب التي وردت فيها الأحاديث في المهدي أو أقوال الصحابة هي : سنن أبي داود، وسنن الترمذي، وابن ماجه، وابن عمرو الداني، ومسند أحمد، وابو يعلى، والبزاز، وصحيح الحاكم، ومعجما الطبراني «الكبير والمتوسط» والرواياني، والدار قطني، وأبو نعيم في أخبار المهدي، والخطيب البغدادي في تاريخ بغداد، وابن عساكر في تأريخ دمشق، وغيرها.......(4)

_________________________

1- تفسير مجمع البيان ،ج5 ،45 ذيل الاية محل البحث .

2- المصدر السابق

3- تفسير نور الثقلين ،ج2 ،ص211

4- للتفصيل اكثر ؛راجع تفسير الامثل /ناصر مكارم شيرازي ،ج5 ،207

شبهات وردود

التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 854
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 791
التاريخ: 30 / 11 / 2015 839
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 797
هل تعلم

التاريخ: 9 / آيار / 2015 م 590
التاريخ: 26 / تشرين الثاني / 2014 672
التاريخ: 27 / أيلول / 2015 م 956
التاريخ: 26 / تشرين الاول / 2014 م 1253

المرجع الإلكتروني للمعلوماتية هو موقع معلوماتي موسوعي شامل يحتوي على العديد من النوافذ الفكرية العلمية والإنسانية ، وخيارك الأفضل للبحث عن المعلومة الدقيقة المقتبسة من أمهات الكتب بوثاقةٍ وموضوعية .