جميع الاقسام
القرآن الكريم وعلومهُ العقائد الإسلامية الفقه الإسلامي وأصولهُ الرجال والحديث سيرة الرسول وآله اللغة العربية الأدب العربي الأسرة والمجتمع الاخلاق و الادعية التاريخ
المزيد من الاقسام   
القرآن الكريم وعلومه
عدد المواضيع في القسم ( 11201) موضوعاً
تأملات قرآنية
علوم القرآن
الإعجاز القرآني
قصص قرآنية
العقائد في القرآن
التفسير الجامع
السيرة النبوية

التاريخ: 10 / 4 / 2016 111
التاريخ: 30 / 3 / 2016 94
التاريخ: 2 / نيسان / 2015 م 168
التاريخ: 31 / 7 / 2016 73
مقالات عقائدية

التاريخ: 11 / 3 / 2016 153
التاريخ: 2 / 12 / 2015 212
التاريخ: 28 / أيلول / 2014 م 268
التاريخ: 3 / تشرين الاول / 2014 م 253
القرآن شيءٌ والقراءات شيءٌ آخر  
  
367   11:36 صباحاً   التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م
المؤلف : محمد هادي معرفة
الكتاب أو المصدر : شبهات وردود حول القرآن الكريم
الجزء والصفحة : ص288 -291


أقرأ أيضاً
التاريخ: 23 / نيسان / 2015 م 340
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 379
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 368
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 338

 هناك فَرقٌ فارق بين القرآن والقراءات ؛ حيث القرآن هو النصّ المُوحى به من عند ربّ العالمين نَزل به الروح الأمين على قلب سيّد المرسلينَ ، وهو الذي تَعاهده المسلمون جيلاً بعد جيل ، تلقّوه من الرسول تلقّياً مباشراً ، وتداولوه يداً بيد حتّى حدّ التواتر المستفيض ، لا اختلاف فيه ولا اضطراب مُنذ يومه الأَوّل فإلى مدى العصور وتعاقب الدهور ، وهم على قراءةٍ واحدة كان يَقرأها النبيّ الكريم( صلّى اللّه عليه وآله ) تَداوله الأصحاب والتابعون لهم بإحسان وعلى أثرهم سائر الناس أجمعون .

أمّا القراءات فهي اجتهادات مِن القرّاء للوصول إلى ذلك النصّ المُوحّد ، ولكن طرائقهم هدتهم إلى مُختلف السبل فضلاً على تنوّع سلائقهم في سلوك المنهج القويم ، فذهبوا ذاتَ اليمين وذاتَ الشمال ، كلٌّ يضربُ على وِترَه (1) .

قال الإمام أبو عبد اللّه الصادق ( عليه السلام ) : ( القرآن واحد ، نزل مِن عند واحد ، ولكنّ الاختلافَ يجيء مِن قِبَل الرواة ) (2) يعني : أنّ الاختلاف حادث على أثر اختلاف نَقَلَة النصّ وَهم القُرّاء .

ومِن ثَمّ قال الإمام بدر الدِّين الزركشي : القرآن والقراءات حقيقتان متغايرتان ، فالقرآن هو الوحي المُنزل على مُحمّد ( صلّى اللّه عليه وآله ) ، والقراءات هي اختلاف ألفاظ الوحي المذكور ،

في كِتبَة الحروف أو كيفيّتها (3) أي الاختلاف الحاصل فيما بعد ، في كيفية كتابته أو كيفية قراءته .

* * *

على أنّ هذه الآثار إنّما نُقلت نقلاً بالإرسال ، وعلى فرض الإسناد وصحة السند فهي أخبار آحاد لا يثبت به القرآن ، المعتبر فيه النقل المتواتر القطعي نقلاً على سعة الآفاق ، وليس في سِوى قراءة حفص ذات الإسناد الذهبي إلى الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وقد ملأت الخافقَينِ .

أمّا المنقول عن ابن عبّاس فلم يَثبت وحاشاه أن يَتعدّى قراءة شيخه ومولاه إمام المتّقين .

والمنقول عن عائشة لا اعتبار به ، وهكذا جاءت قراءة أبي بكر قُبيل وفاته في سَكرة الموت ، روى القرطبي بإسناده إلى مسروق ، قال : لمّا احتضر أبو بكر أرسل إلى عائشة ، فلمّا دخلتْ عليه قالت : هذا كما قال الشاعر :

لَـعَمرُك مـا يُغني الثراءُ ولا iiالغِنى      إذا حشرجتْ يوماً وضاق بها الصدرُ

فقال أبو بكر : هلاّ قلتِ كما قال اللّه : ( وجاءت سكرة الحقّ بالموت ذلك ما كنت منه تحيد ) .

قال القرطبي : هذه الرواية مرفوضة تجري مَجرى النسيان منه إن كان قالها ، أو الغلط مِن بعض مَن نقل الحديث (4) .

وقراءة الأعرج شاذّة لا اعتداد بها .

وكان ابن مسعود يَرى جواز تبديل النصّ بالأجلي من غير أنْ يجعله قرآناً أو يعتقده نصّاً مُوحى به ، وكان عمله هذا مرفوضاً لدى المحقّقين .

والمنقول عن أُبيّ ومِثله عن ابن مسعود أيضاً هي زيادات تفسيريّة لغرض الإيضاح من غير أن يكون زيادةً في النصّ أو تغييراً في لفظ القرآن .

على أنّه لا حجّية في مزاعم أُناس ـ مهما كانوا ـ ما لم تقع موضع قبول عامّة المسلمين فضلاً عن رفضهم إيّاها ، كما وقع بالفعل .

قال ابن قتيبة : وأمّا نقصان مُصحف عبد اللّه بحذفه ( أُمّ الكتاب ) و( المعوّذتين ) ، وزيادة ( أُبيّ ) بسورتي القنوت ، فإنّا لا نقول : إنّ عبد اللّه وأُبَيّاً أصابا ، وأخطأ المهاجرون والأنصار ، ولكن عبد اللّه ذهب فيما يرى أهل النظر إلى أنّ المعوّذتين كانتا كالعوذة والرُقْيَة وغيرهما ، وكان رسول الله ( صلّى اللّه عليه وآله ) يُعوِّذ بهما الحسن والحسين (5) ، كما كان يعوذ بـ ( أعوذ بكلمات اللّه التامّة ) (6) ، فظَنّ أنّهما ليستا من القرآن ، وأقام على ظنّه وعلى مخالفة الصحابة جميعاً ، كما في مواضع أُخر خالف فيها جميع الأصحاب .

وإلى نحو هذا ذهب أُبيّ في دعاء القنوت ؛ لأنّه رأى رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) يدعو به في الصلاة دعاءً دائماً ، فظنّ أنّه من القرآن ، وأقام على ظنّه وعلى مخالفة الصحابة .

قال : وأمّا ( فاتحة الكتاب ) فإنّي أشكّ فيما رُوي عن عبد اللّه مِن تركه إثباتِها في مُصحفه ، فإنْ كان هذا محفوظاً فليس يجوز لمسلم أنْ يَظنّ به الجهل بأنّها من القرآن ، وكيف يُظنّ به ذلك وهو من أشدّ الصحابة عنايةً بالقرآن ؟!

ولكنّه ذهب فيما يَظنّ أهل النظر إلى أنّ القرآن إنّما كُتب وجُمِع بين اللوحين ؛ مَخافةَ الشكّ والنسيان والزيادة والنقصان ، ورأى ذلك لا يجوز على سورة الحمد ؛ لقِصَرِها ولأنّها تُثنّى في كلّ صلاة ، ولا يجوز لأحدٍ من المسلمين ترك تعلّمِها وحفظها (7) .

قال سيّدنا الأُستاذ طاب ثراه : إنّ تواتر القرآن لا يستلزم تواتر القراءات ؛ لأنّ الاختلاف في خصوصيات حادثة تأريخيّة ـ كالهجرة مثلاً ـ لا ينافي تواتر نفس الحادثة ، على أنّ الواصل إلينا بتوسّط القرّاء إنّما هو خصوصيات قراءاتهم ، وأمّا أصل القرآن فهو واصل إلينا بالتواتر بين المسلمين وبنقل الخَلف عن السَلف وتحفّظهم عليه في الصدور وفي الكتابات ، ولا دَخل للقرّاء بخصوصهم في ذلك أصلاً ؛ ولذلك فإنّ القرآن ثابت بالتواتر ، حتّى لو فرضنا أنّ هؤلاء القرّاء لم يكونوا في عالم الوجود ، إنّ عظمةَ القرآن ورِفعةَ مقامِه أعلى من أنْ تتوقّف على نقل أولئك النفر المحصورين (8) .

______________________

(1) عدلنا عمّا ذكره ابن قتيبة بهذا الشأن ؛ لذهابه إلى جواز القراءة بكلّ هذه الوجوه ، استناداً إلى حديث الأحرف السبعة ، وقد نبّهنا على أنّ الحديث إنّما يعني اللهجات دون القراءات السبع التي هي اجتهادات مِن القرّاء والتي توسّمت برسميّتها بعد ثلاثة قرون ، راجع : التمهيد ، ج2 .

(2) الكافي ، ج2 ، ص630 ، رقم 12 .

(3) البرهان ، ج1 ، ص318 .

(4) راجع : تفسير القرطبي ، ج17 ، ص12 ـ 13 .

(5) أخرجه أحمد في مسنده ، ج5 ، ص130 ، من حديث زر بن حبيش .

(6) أخرجه البخاري ، ج4 ، ص179 ، في كتاب الأنبياء من حديث ابن عباس ، وراجع : صحيح مسلم ، ج4 ، 2080 ـ 2081 في كتاب الذكر والدعاء والاستغفار ، باب التعوّذ من سوء القضاء ودرك الشقاء ، وسُنَن الدارمي ، ج2 ، ص 289 في الاستئذان ، وسنن الترمذي ، ج4 ، ص396 ، في الطبّ ، وسنن ابن ماجة ، ج2 ، ص359 ، باب 1289 ، رقم 3586 . ومسند أحمد ، ج1 ، ص236 .

(7) تأويل مشكل القرآن ، ص42 ـ 49 .

(8) البيان في تفسير القرآن للإمام الخوئي ، ص174 .

سؤال وجواب

التاريخ: 8 / 12 / 2015 697
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 842
التاريخ: 28 / أيلول / 2015 م 696
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 617
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 448
شبهات وردود

التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 331
التاريخ: 11 / 12 / 2015 368
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 392
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 407
هل تعلم

التاريخ: 8 / 12 / 2015 260
التاريخ: 26 / تشرين الثاني / 2014 308
التاريخ: 9 / آيار / 2015 م 271
التاريخ: 26 / تشرين الاول / 2014 م 313

المرجع الإلكتروني للمعلوماتية هو موقع معلوماتي موسوعي شامل يحتوي على العديد من النوافذ الفكرية العلمية والإنسانية ، وخيارك الأفضل للبحث عن المعلومة الدقيقة المقتبسة من أمهات الكتب بوثاقةٍ وموضوعية .