جميع الاقسام
القرآن وعلومهُ العقائد الإسلامية الفقه وأصولهُ الرجال والحديث سيرة الرسول وآله قواعد اللغة العربية الأدب العربي الأسرة والمجتمع الاخلاق و الادعية التاريخ
المزيد   
القرآن الكريم وعلومه
عدد المواضيع في القسم ( 11488) موضوعاً
تأملات قرآنية
علوم القرآن
الإعجاز القرآني
قصص قرآنية
العقائد في القرآن
التفسير الجامع
السيرة النبوية

التاريخ: 17 / 3 / 2016 350
التاريخ: 10 / كانون الاول / 2014 م 459
التاريخ: 29 / 3 / 2016 355
التاريخ: 30 / كانون الثاني / 2015 391
مقالات عقائدية

التاريخ: 25 / أيلول / 2014 م 737
التاريخ: 22 / 12 / 2015 588
التاريخ: 7 / تشرين الاول / 2014 م 627
التاريخ: 9 / تشرين الثاني / 2014 م 577
التُهم والأباطيل  
  
920   11:27 صباحاً   التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م
المؤلف : ناصر مكارم الشيرازي
الكتاب أو المصدر : تفسير الامثل
الجزء والصفحة : ج4 , ص588-590


أقرأ أيضاً
التاريخ: 29 / أيلول / 2015 م 1045
التاريخ: 13 / 12 / 2015 1007
التاريخ: 24 / تشرين الثاني / 2014 969
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1454

 يردُّ الله سبحانه على كلام المشركين الذي لا أساس له بزعمهم أنّ النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قد جُنّ، فيقول سبحانه: { أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِهِمْ مِنْ جِنَّةٍ } [الأعراف: 184].(1)

وهذا التعبير يشير إلى أن النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لم يكن شخصاً مجهولا بينهم، وتعبيرهم بـ «الصاحب» يعني المحب والمسامر والصديق وما إلى ذلك. وكان النّبي معهم أكثر من أربعين عاماً يرون ذَهابه وإيابه وتفكيره وتدبيره دائماً وآثار النبوغ كانت باديةً عليه، فمثل هذا الإِنسان الذي كان يُعدّ من أبرز الوجوه والعقلاء قبل الدعوة إلى الله، كيف تلصق به مثل هذه التهمة بهذه السرعة؟! أمّا كان الأفضل أن يتفكروا ـ بدلا من إلصاق التهم به ـ أن يكون صادقاً في دعواه وهو مرسل من قبل الله سبحانه؟! كما عقب القرآن الكريم وبيّن ذلك بعد قوله أو لم يتفكروا؟ فقال: (إن هو إلاّ نذير مبين...)...

وفي الآية التّالية ـ استكمالا للموضوع آنف الذكر ـ دعاهم القرآن إلى النظر في عالم الملكوت، عالم السموات والأرض، إذ تقول الآية: {أَوَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ} [الأعراف: 185].

ليعلموا أنّ هذا العالم الواسع، عالم الخلق، عالم السموات والأرض، بنظامه الدقيق المحيّر المذهل لم يخلق عبثاً، وإنّما هناك هدف وراء خلقه. ودعوة النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في الحقيقة، هي من أجل ذلك الهدف، وهو تكامل الإنسان وتربيته وارتقاؤه.

و«الملكوت» في الأصل مأخوذ من «الملك» ويعني الحكومة والمالكية، والواو والتاء المزيدتان المردفتان به هما للتأكيد والمبالغة. ويُطلق هذا الإِستعمال على حكومة الله المطلقة التي لا حدّ لها ولا نهاية..

فالنظر إلى عالم الملكوت ونظامه الكبير الواسع المملوك لله سبحانه يقوّي الإِيمان بالله والإِيمان بالحق، كما أنّه يكشف عن وجود هدف مهم في هذا العالم الكبير المنتظم أيضاً. وفي الحالين يدعو الإِنسان إلى البحث عن ممثل الله ورَسول رحمته الذي يستطيع أن يطبق الهدف من الخلق في الأرض.

ثمّ تقول الآية معقبة ... لتنّبههم من نومة الغافلين (وأن عسى أن يكون قد اقترب أجلهم فبأي حديث بعده يؤمنون).

أي: أوّلا : ليس الأمر كما يتصورون، فأعمارهم لا تخلد والفرص تمر مرّ السحاب، ولا يدري أحد أهو باق إلى غد أم لا؟! فمع هذه الحال ليس من العقل التسويف وتأجيل عمل اليوم إلى غد.

ثانياً: إذ لم يكونوا ليؤمنوا بهذا القرآن العظيم الذي فيه ما فيه من الدلائل الواضحة والبراهين اللائحة الهادية إلى الإيمان بالله، فأي كتاب ينتظرونه خير من القرآن ليؤمنوا به؟ وهل يمكن أن يؤمنوا بكلام آخر ودعوة أُخرى غير هذه؟!

وكما نلاحظ فإنّ الآيات محل البحث تُوصد جميع سبل الفرار بوجه المشركين، فمن ناحية تدعوهم إلى أن يتفكروا في شخصيّة النّبي وعقله وسابق أعماله فيهم لئلا يتملّصوا من دعوته باتهامهم إيّاه بالجنون.

ومن ناحية أُخرى تدعوهم إلى أن ينظروا في ملكوت السماوات والأرض، والهدف من خلقهما، وأنّهما لم يخلقا عبثاً.

ومن ناحية ثالثة تقول: (وَأَنْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ) لئلا يسوّفوا قائلين اليوم وغداً وبعد غد الخ...

ومن ناحية رابعة تقول: إذا لم يؤمنوا بهذا القرآن فإنّهم لن يؤمنوا بأي حديث آخر وأي كتاب آخر، إذ ليس فوق القرآن كتاب أبداً...

وأخيراً فإنّ الآية التالية، وهي آخر آية من الآيات محل البحث، تختتم الكلام بالقول {مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَا هَادِيَ لَهُ وَيَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ} [الأعراف: 186].

وكما ذكرنا مراراً فإن مثل هذه التعابير لا تشمل جميع الكفار والمجرمين، بل تختص بأُولئك الذين يقفون بوجه الحقائق معاندين ألدّاء، حتى كأنّما على أبصارهم غشاوة وفي سمعهم صمم وعلى قلوبهم طبع، فلا يجدون إلاّ أسدالا من الظلمات تحجب طريقهم. وكل ذلك هو نتيجة أعمالهم أنفسهم، وهو المقصود بالإضلال الإِلهي (من يضلل الله).

________________________
1- «الجنّة» كما يذهب إليه أصحاب اللغة معناها الجنون، ومعناها في الأصل: الحائل والمانع فكأنما يُلقى على العقل حائل عند الجنون.

شبهات وردود

التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 914
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 908
التاريخ: 9 / حزيران / 2015 م 992
التاريخ: 24 / تشرين الثاني / 2014 929

المرجع الإلكتروني للمعلوماتية هو موقع معلوماتي موسوعي شامل يحتوي على العديد من النوافذ الفكرية العلمية والإنسانية ، وخيارك الأفضل للبحث عن المعلومة الدقيقة المقتبسة من أمهات الكتب بوثاقةٍ وموضوعية .