جميع الاقسام
القرآن الكريم وعلومهُ العقائد الإسلامية الفقه الإسلامي وأصولهُ الرجال والحديث سيرة الرسول وآله اللغة العربية الأدب العربي الأسرة والمجتمع الاخلاق و الادعية التاريخ
المزيد من الاقسام   
القرآن الكريم وعلومه
عدد المواضيع في القسم ( 11289) موضوعاً
تأملات قرآنية
علوم القرآن
الإعجاز القرآني
قصص قرآنية
العقائد في القرآن
التفسير الجامع
السيرة النبوية

التاريخ: 18 / 10 / 2015 145
التاريخ: 21 / 8 / 2016 106
التاريخ: 22 / 11 / 2015 141
التاريخ: 150
مقالات عقائدية

التاريخ: 25 / أيلول / 2014 م 209
التاريخ: 5 / تشرين الاول / 2014 م 262
التاريخ: 9 / حزيران / 2015 م 218
التاريخ: 6 / 12 / 2015 231
التبشير بِمَقدم رسول الإسلام مُحمّد ( صلّى الله عليه وآله )  
  
301   11:21 صباحاً   التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م
المؤلف : محمد هادي معرفة
الكتاب أو المصدر : شبهات وردود حول القرآن الكريم
الجزء والصفحة : ص94-97


أقرأ أيضاً
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 364
التاريخ: 24 / تشرين الثاني / 2014 334
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 379
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 342

 قال تعالى : {وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ} [الصف: 6] .

أنكروا وجود هذه البِشارة في بشائر المسيح ( عليه السلام ) ؛ بحجّةِ خلوّ الأناجيل عنها !!

لكن البِشارة موجودة ، والقوم حرّفوها في التراجم تحريفاً .

جاء التبشير بِمَقدم سيّدنا مُحمّد ( صلّى الله عليه وآله ) في وصايا المسيح ( عليه السلام ) للحواريّين والذين اتّبعوه بلفظةٍ تدلّ على وصف المُبَشّر به بأنّه ( كثير المَحمَدَة ) المُنطَبِقة مع لفظةِ ( أحمد ) وهو أفعل التفضيل من الحَمد .

وكانت لغةُ المسيح التي بَشّر بها هي العِبرانيّة ، وهي لغةُ إنجيل يوحنّا الذي جاء فيه هذا التبشير ، لكنّها تُرجِمت إلى اليونانيّة ولم يُعرف المُترجم ولا سبب التَرجمة إليها ... وضاع الأصل ولم يَعد له وجود حتّى الآن .

والتَراجم الموجودة حاليّاً هي تراجم عن النُسَخ اليونانيّة .. والبِشارة في اليونانيّة كانت بلفظة ( بير كلوطوس ) ومعناها : ( الذي له حمدٌ كثير ) .

لكن القوم حرّفوا اللفظة إلى ( باراكلي طوس ) لتُتَرجم إلى المُبشَّر أو المُسلَّى أو المُعزَّى (1) وجاء تعريبُها ( فار قليطا ) كما هو معروف .

يقول الأستاذ النجّار : كنتُ في سَنة 1893 ـ 1894 ميلاديّة طالباً بدار العُلوم في السَنة الأُولى ، وكان يجلس بجانبي ـ في درس اللغة العربيّة ـ العلاّمة الكبير الدكتور ( كارلونلينو ) المُستَشرق التلياني ، وكان يحضر درس اللغة العربيّة بتوصيةٍ من الحُكومة الإيتاليّة .

فانعقدت أواصر الصُحبة المتينة بيني وبينه ، وكان المرحوم ( أحمد بك نجيب ) يُعطي محاضراتٍ في الانفتياتر والعمومي ، وكنّا نَحضَرُها ونُعطي مَلازِمَ من كتابهِ ( الأثر الجليل في قدماء وادي النيل ) ، ففي ليلةِ السابع والعشرين من شهر رجب سنة 1311 خرجنا بعد المحاظرة وسُرنا في ( درب الجماميز ) ، فقال لي الدكتور ( نلينو ) : هذه الليلة ليلة المِعراج ؟ قلت : نعم . فقال : وبعد ثلاثة أيام عيد السيّدة زينب ؟ فقلت : نعم ...

ثم قلت له ـ وأنا أعلم أنّه حاصل على شهادة الدكتوراه في آداب اليهود اليونانيّة القديمة ـ : ما معنى ( بيريكلتوس ) ؟ فأجابني بقوله : إنّ القَسَسَ يقولون : إنّ هذه الكلمة معناها ( المُعَزّى ) . فقلت : إنّي أسأل الدكتور ( كارلونينو ) الحاصل على الدكتوراه في آداب اللغة اليونانيّة القديمة ولستُ أسأل قسّيساً ! فقال : إنّ معناها : ( الذي له حمدٌ كثير ) ، فقلت :

هل ذلك يُوافق أفعل التفضيل مِن حَمَدَ ؟ فقال : نعم ! فقلت : إنّ رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) من أسمائه ( أحمد ) ، فقال : يا أخي أنت تحفظُ كثيراً ... وقد ازددت بذلك تثبّتاً في معنى قولهِ تعالى حكايةً عن المسيح : {وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ } (2) .

وقال الحجّة البلاغي : الكلمة في الأصل اليوناني ( بير كلوطوس ) الذي تعريبه ( فيرقلوط ) بمعنى ( كثير المَحمَدَة ) الموافق لاسم ( أحمد ) و ( مُحمّد ) ، لكنّهم صححّوه ـ حَسَبَ زعمهم ــ إلى ( بيراكلي طوس ) ويعبّرون عنه بـ ( فارقليط ) كما عن التَراجم المطبوعة بلندن سنة ( 1821 و 1831 و 1841م ) ومطبوعةِ وليم بلندن ( 1857م ) على النُسخة الروميّة المطبوعة سنة ( 1664م ) ، والتَرجمة العبريّة المطبوعة سنة ( 1901م ) ، لكن أبدلهُ بعض المترجمين إلى لفظة ( المُعَزّى ) أو ( المُسلَّى ) وشاع ذلك (3) .

* * *

وذكر مُحمّد بن إسحاق المؤرِّخ الإسلامي المعروف صاحب السيرة النبويّة المتوفّى سنة ( 151هـ ) نقلاً عن إنجيل يوحنّا أنّ كلمة البِشارة كانت بالسريانيّة ( المُنْحَمَنّاً ) ، وهي بالروميّة ( البَرَقليطس ) ، (4) يعني : مُحمّداً ( صلّى الله عليه وآله ) .

 قال : وقد كان فيما بلغني عمّا كان وَضْعُ عيسى بن مريم فيما جاءه من الله في الإنجيل لأهلِ الإنجيل من صفةِ رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) ، ممّا أثبت لهم ( يُحنّس ) الحواري (5) لهم حين نُسِخ لهم الإنجيل عن عهد (6) عيسى بن مريم ( عليه السلام ) في رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) أنّه قال : ( من أبغضني فقد أبغض الربَّ ، ولولا أنّي صنعتُ بحضرتهم صنائعَ لم يصنعْها أحد قبلي ما كانت لهم خطيئة ، ولكن من الآن بَطِروا وظنّوا أنّهم يُعزّونَني ، (7) وأيضاً للربّ ، ولكن لابدَّ مِن أنْ تتمَّ الكلمة التي في الناموس : أنّهم أبغضونني مجّاناً (8) أي باطلاً ، لو

قد جاء ( المُنْحمنّا ) هذا الذي يُرسلُه الله إليكم من عند الربّ روح القُدُس ، وهذا الذي مِن عند الربّ خرج ، فهو شهيد عليَّ وأنتم أيضاً ؛ لأنّكم قديماً كنتم معي ، في هذا قلت لكم لكيما لا تشكّوا (9) .

وهذه العبارة الأخيرة أيضاً جاءت في إنجيل يوحنّا ، هكذا : ومتّى جاء ( المُعَزّى ) الذي سأرسلُه أنا إليكم من الأب روح الذي من عند الأب ينبثق ، فهو يشهد لي وتشهدون أنتم أيضاً ؛ لأنّكم معي في الابتداء (10) .

قال ابن إسحاق : والمُنحمنّا بالسريانيّة : مُحمّد ، وهو بالروميّة : البرقليطس ( صلّى الله عليه وآله ) .

انظر إلى هذه التطابق مع إنجيل يوحنّا قبل اثني عشر قرناً ، وكيف حصل التحريف في لفظهِ إلى ( المُعَزّى ) وغيره .

__________________________________

 

1-      جاء في إنجيل يوحنّا ، إصحاح 15 / 26 و 27 : ومتّى جاء المُعَزّى الذي سأرسله أنا إليكم من الأب روح الحقّ الذي من عند الأب ينبثق فهو يشهد لي وتشهدون أنتم أيضاً ؛ لأنّكم معي من الابتداء .
وفي إصحاح ، 16 / 7 : لكنّي أقول لكم الحقّ ، إنّه خير لكم أنْ أنطلق ؛ لأنّه إن لم انطلق لا يأتيكم المعزّى ، ولكن إنْ ذهبت أرسله إليكم .

2-      وفي النسخة الفارسية جاءت عبارة ( تسلّى دهنده ) : أي المُسلّي.

3-      هامش قصص الأنبياء للنجّار ، ص 397 ـ 398 ، والآية 6 من سورة الصفّ .

4-      راجع : الرحلة المدرسيّة للبلاغي ، ج 2 ، ص 33 .

5-      ولعلّه يقصد بالروميّة اليونانيّة ، حيث اتصال العرب باليونان يومذاك كان عن طريق الروم الشرقيّة .

6-      ولعلّه محرّف ( يوحنّى ) ؛ حيث البِشارة بذلك موجودة في إنجيل يوحنّا ، إصحاح 15 / 26 .

7-      ظاهر العبارة أنّ هذا الإنجيل كُتب متأخّراً عن عهد المسيح ( عليه السلام ) وهو كذلك ؛ لأنّ الأساقفة اجتمعوا عند يوحنّا سنة 96 وقيل : 65 ، والتمسوا منه أنْ يكتب لهم عن المسيح وينادي بإنجيل ممّا لم يكتبه أصحاب الأناجيل الأُخر ( راجع : قصص الأنبياء للنجّار ، ص 401 ) .

8-      أي يغلبونَني .

9-      وجاءت عينُ العبارة في إنجيل يوحنّا ، إصحاح 15 / 23 ـ 25 هكذا : ( الذي يَبغضُني يَبغض أبي أيضاً . لو لم أكنْ قد  عملتُ بينهم أعمالاً لم يعملْها أحد غيري لم تكن لهم خطيئة ، وأمّا الآن فقد رأوا وأبغضوني أنا وأبي ، لكن لكي تتمّ الكلمة المكتوبة في ناموسهم : إنّهم أبغضوني بلا سبب ... ) .

10-  راجع : سيرة ابن هشام ، ج 1 ، ص 248 ؛ والروض الأنف ، ج 1 ، ص 264 .

11-     إصحاح 15 / 26 ـ 27 .

سؤال وجواب

التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 904
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 621
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 833
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 713
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 1234
شبهات وردود

التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 443
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 357
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 399
التاريخ: 11 / 12 / 2015 269
هل تعلم

التاريخ: 10 / آيار / 2015 م 308
التاريخ: 10 / آيار / 2015 م 296
التاريخ: 20 / تشرين الاول / 2014 م 265
التاريخ: 26 / تشرين الثاني / 2014 285

المرجع الإلكتروني للمعلوماتية هو موقع معلوماتي موسوعي شامل يحتوي على العديد من النوافذ الفكرية العلمية والإنسانية ، وخيارك الأفضل للبحث عن المعلومة الدقيقة المقتبسة من أمهات الكتب بوثاقةٍ وموضوعية .