جميع الاقسام
القرآن وعلومهُ العقائد الإسلامية الفقه وأصولهُ الرجال والحديث سيرة الرسول وآله قواعد اللغة العربية الأدب العربي الأسرة والمجتمع الاخلاق و الادعية التاريخ
المزيد   
سيرة الرسول وآله
عدد المواضيع في القسم ( 7269) موضوعاً
سيرة النبي محمد (صلى الله عليه واله)
سيرة الامام علي (عليه السلام)
سيرة الزهراء (عليها السلام)
سيرة الامام الحسن (عليه السلام)
سيرة الامام الحسين (عليه السلام)
سيرة الامام زين العابدين (عليه السلام)
سيرة الامام الباقر (عليه السلام)
سيرة الامام الصادق (عليه السلام)
سيرة الامام الكاظم (عليه السلام)
سيرة الامام الرضا (عليه السلام)
سيرة الامام الجواد (عليه السلام)
سيرة الامام الهادي (عليه السلام)
سيرة الامام العسكري (عليه السلام)
سيرة الامام المهدي (عليه السلام)
أعلام العقيدة والجهاد
السيرة النبوية

التاريخ: 7 / نيسان / 2015 م 608
التاريخ: 22 / 11 / 2017 42
التاريخ: 8 / 5 / 2016 462
التاريخ: 19 / 4 / 2016 350
حل الشبهات بواضح الدليل  
  
526   02:37 مساءً   التاريخ: 4 / آب / 2015 م
المؤلف : ابي الحسن علي بن عيسى الأربلي
الكتاب أو المصدر : كشف الغمة في معرفة الائمة
الجزء والصفحة : ج4,ص302-312


أقرأ أيضاً
التاريخ: 4 / آب / 2015 م 499
التاريخ: 4 / آب / 2015 م 476
التاريخ: 4 / آب / 2015 م 538
التاريخ: 4 / آب / 2015 م 503

من المسائل التي يسأل عنها أهل الخلاف في غيبة صاحب الزمان وحل الشبهات فيها بواضح الدليل ولائح البرهان وهي سبع مسائل.

مسألة قالوا :ما الوجه في غيبته (عليه السلام) عن الاستمرار والدوام حتى صار ذلك سببا لإنكار وجوده ونفي ولادته وكيف يجوز أن يكون إماما للخلق وهو لم يظهر قط لأحد منهم وآباؤه (عليه السلام) وإن لم يظهروا الدعاء إلى نفوسهم فيما يتعلق بالإمامة فقد كانوا ظاهرين يفتون في الأحكام لا يمكن أحد نفي وجودهم وإن نفي إمامتهم ؟  

الجواب : قد ذكر الأجل المرتضى (قدس الله روحه) في ذلك طريقا ولم يسبقه إليها أحد من أصحابنا فقال إن العقل إذا دل على وجوب الإمامة فإن كل زمان كلف فيه المكلفون الذين يقع منهم القبيح والحسن وتجوز عليهم الطاعة والمعصية لا يخلو من إمام لأن خلوه من الإمام إخلال بتمكينهم وقادح في حسن تكليفهم ثم دل العقل على أن ذلك الإمام لا بد أن يكون معصوما من الخطإ مأمونا من كل قبيح وثبت أن هذه الصفة التي دل العقل على وجوبها لا توجد إلا فيمن تدعي الإمامية إمامته ويعرى منها كل من تدعى له الإمامة سواء ، فالكلام في علة غيبته وسببها واضح بعد أن تقررت إمامته لأنا إذا علمنا أنه الإمام دون غيره ورأيناه غائبا عن الأبصار علمنا أنه لم يغب مع عصمته وتعين فرض الإمامة فيه وعليه إلا لسبب اقتضى ذلك ومصلحة استدعته وضرورة حملت عليه وإن لم يعلم وجهه على التفصيل لأن ذلك مما لا يلزم علمه وجرى الكلام في الغيبة ووجهها مجرى العلم بمراد الله تعالى من الآيات المتشابهات في القرآن التي ظاهرها الجبر والتشبيه فإنا نقول إذا علمنا حكم الله سبحانه وأنه لا يجوز أن يخبر بخلاف ما هو عليه من الصفات علمنا على الجملة أن لهذه الآيات وجوها صحيحة بخلاف ظاهرها وتطابق مدلول أدلة العقل وإن غاب عنا العلم بذلك مفصلا فإن تكلفنا الجواب عن ذلك وتبرعنا بذكره فهو فضل منا غير واجب علينا وكذلك الجواب لمن سأل عن الوجه في إيلام الأطفال وجهة المصلحة في رمي الجمار والطواف وما أشبه ذلك من العبادات على التفصيل والتعيين فإنا إذا عولنا على حكمة القديم سبحانه وأنه لا يجوز أن يفعل قبيحا فلا بد من وجه حسن في جميع ذلك وإن جهلناه بعينه فليس يجب علينا بيان ذلك الوجه وفي هذا سد الباب على مخالفينا في سؤالاتهم وقطع التطويلات عليهم و الإسهابات إلا إنا نتبرع بإيراد الوجه في غيبته ع على سبيل الاستظهار وبيان الاقتدار وإن كان ذلك غير واجب علينا في حكم النظر والاعتبار فنقول الوجه في غيبته هو خوفه على نفسه ومن خاف على نفسه احتاج إلى الاستتار فأما لوكان خوفه على ماله أوعلى الأذى في نفسه لوجب عليه أن يحمل ذلك كله ليروح عليه المكلفون في تكليفهم وهذا كما نقوله في النبي (صلى الله عليه واله) في أنه يجب عليه أن يحمل كل أذى في نفسه حتى يصح منه الأداء إلى الخلق ما هو لطف لهم وإنما يجب عليه الظهور وإن أدى إلى قتله كما ظهر كثير من الأنبياء وإن قتلوا لأن هناك كان في المعلوم أن غير ذلك النبي يقوم مقامه في تحمل أعباء النبوة وليس كذلك حال إمام الزمان (عليه السلام) فإن الله تعالى علم أنه ليس بعده من يقوم مقامه في باب الإمامة والشريعة على ما كانت عليه واللطف بمكانه لم يتغير فلا يجوز ظهوره إذا أدى إلى القتل وإنما كان آباؤه (عليهم السلام) ظاهرين بين الناس بعيونهم يعاشرونهم ولم يظهر هولان خوفه (عليه السلام) أكثر لأن الأئمة الماضين من آبائه (عليهم السلام) أسندوا إلى شيعتهم أن صاحب السيف هو الثاني عشر منهم وأنه الذي يملأ الأرض عدلا وشاع ذلك في مذهبهم حتى ظهر ذلك القول بين أعدائهم فكان السلاطين الظلمة يتوقفون عن إتلاف آبائه لعلمهم بأنهم لا يخرجون ويتشوقون إلى حصول الثاني عشر ليقتلوه ويبيدوه ؛ ألا ترى أن السلطان في الوقت الذي توفي فيه الحسن بن علي العسكري (عليه السلام) وكل بداره وجواره من يتفقد حملهن لكي يظفر بولده وبقيته كما أن فرعون موسى لما علم أن ذهاب ملكه على يد موسى (عليه السلام) منع الرجال من أزواجهم ووكل بذوات الأحمال منهن ليظفر به وكذلك نمرود لما علم أن ملكه يزول على يد إبراهيم (عليه السلام) وكل بالحبالى من نساء قومه وفرق بين الرجال وأزواجهم فستر الله ولادة إبراهيم وموسى (عليه السلام) كما ستر ولادة القائم (عليه السلام) لما علم في ذلك من التدبير وأما كون غيبته سببا لنفي ولادته فإن ذلك لضعف البصيرة والتقصير عن النظر وعلى الحق فيه دليل واضح لمن أراده ظاهر لمن قصده.
قال الفقير إلى الله تعالى علي بن عيسى أثابه الله تعالى ومما يؤيد ما ذكره الشيخ عن السيد رحمهما الله تعالى أن النبي (صلى الله عليه واله) احتمل الأذى في نفسه الكريمة وكذب فيما ادعاه وبالغ كفار قريش واليهود في ذمه والوقيعة فيه بأنواع من الأذى حتى قال ما أوذي نبي مثل ما أوذيت وكان يحتمل ذلك ويصبر عليه فلما أرادوا قتله وإعدامه أمره الله بالهجرة ففر إلى الغار ونام علي (عليه السلام) على فراشه وإنما لم يصبر ولو قتل كما صبر غيره من الأنبياء وقتلوا لأنه كان (عليه السلام) خاتم الأنبياء ولم يكن له بعده من يقوم مقامه في تأدية الرسالة والتبليغ فلهذا غاب عنهم وهذه أشبه الأحوال بحال الإمام (عليه السلام) في غيبته والعجب إخلال السيد (رحمه الله) به مع دلالته على ما أصله .

مسألة ثانية قالوا إذا كان الإمام غائبا بحيث لا يصل إليه أحد من الخلق ولا ينتفع به فما الفرق بين وجوده وعدمه وألا جاز أن يميته الله أو يعدمه حتى إذا علم أن الرعية تمكنه وتسلم له أوجده وأحياه كما جاز أن يبيحه الاستتار حتى يعلم منهم التمكين له فيظهره. الجواب أول ما نقوله إنا لا نقطع على أن الإمام لا يصل إليه أحد فهذا أمر غير معلوم ولا سبيل إلى القطع به ثم إن الفرق بين وجوده غائبا عن أعدائه للتقية وهو في أثناء تلك الغيبة منتظر أن يمكنوه فيظهر ويتصرف وبين عدمه واضح وهو أن الحجة لازمة لله تعالى وهاهنا الحجة لازمة للبشر لأنه إذا أخيف فغيب شخصه عنهم كان ما يفوتهم من المصلحة عقيب فعل كانوا هم السبب فيه منسوبا إليهم فيلزمهم في ذلك الذم وهم المؤاخذون به الملومون عليه وإذا أعدمه الله تعالى كان ما يفوت من مصالحهم ويحرمونه من لطفهم وانتفاعهم به منسوبا إلى الله تعالى ولا حجة فيه على العباد ولا لوم يلزمهم لأنه لا يجوز أن يكون إخافتهم إياه لا يجوز فعلا لله تعالى.

قال الفقير إلى الله تعالى علي بن عيسى (أثابه الله) وعفا عنه إن قال قائل كيف يقول الطبرسي (رحمه الله تعالى) إنا لا نقطع على أن الإمام لا يصل إليه أحد إلى آخره ويلزمه القطع بذلك لأنه قال قبل هذا بقليل فيما حكاه عن توقيعاته (عليه السلام) ، فمن ادعى المشاهدة قبل خروج السفياني والصيحة فهو كذاب مفتر ، والذي أراه أنه إن كان يراه أحد فقد علم منهم أنهم لا يدعون رؤيته ومشاهدته وأن الذي يدعيها كذاب فلا مناقضة إذا والله أعلم .

مسألة ثالثة قالوا : فالحدود التي تجب على الجناة في حال الغيبة ما حكمها فإن قلتم تسقط عن أهلها فقد صرحتم بنسخ الشريعة وإن كانت ثابتة فمن الذي يقيمها والإمام مستتر غائب ؟

الجواب الحدود المستحقة ثابتة في حياته فإن ظهر الإمام ومستحقوها باقون أقامها عليهم بالبينة والإقرار فإن فات ذلك بموتهم كان الإثم في تفويت إقامتها على المخيفين للإمام المحوجين له إلى الغيبة وليس هذا بنسخ للشريعة لأن الحد إنما يمكن إقامته مع التمكن وزوال الموانع وسقوط فرض إقامته مع الموانع وزوال التمكن لا يكون نسخا للشرع المقرر لأن الشرط في الوجوب لم يحصل وإنما يكون نسخا لو سقط فرض إقامتها من الإمام مع تمكنه على أن هذا يلزم مخالفينا إذا قيل لهم كيف الحكم في الحدود في الأحوال التي لا يتمكن فيها أهل الحل والعقد من اختيار الإمام ونصبه وهل يبطل أو يثبت تعذر إقامتها وهل يقتضي هذا القدر نسخ الشريعة فكلما أجابوا به عن ذلك فهو جوابنا بعينه.

قال الفقير إلى الله تعالى علي بن عيسى (أثابه الله تعالى) لا معنى لإيرادهم الحدود وإقامتها في زمانه (عليه السلام) دون أزمنة آبائه (عليهم السلام) فإنهم كانوا حاضرين مشاهدين وأيديهم مكفوفة عن الأمور ولم يكن كف أيديهم قدحا فيهم ولا قال قائل إن سكوتهم عن إقامتها نسخ الشريعة فكيف يقال عنه وهو أشد خوفا من آبائه (عليهم السلام) وعلي (عليه السلام) في أيام خلافته وأمره لم يتمكن من كثير من إرادته فليسع المهدي (عليه السلام) من العذر ما وسعهم فإنه لا ينسب إلى الساكت قول وهذا واضح .

مسألة رابعة : فإن قالوا فالحق مع غيبته كيف يدرك فإن قلتم لا يدرك ولا يوصل إليه فقد جعلتم الناس في حيرة وضلالة مع الغيبة وإن قلتم لا يدرك الحق إلا من جهة الأدلة المنصوص بها عليه فقد صرحتم بالاستغناء عن الإمام بهذه الأدلة وهذا يخالف مذهبكم.

الجواب : أن الحق على ضربين عقلي وسمعي فالعقلي يدرك بالعقل ولا يؤثر فيه وجود الإمام ولا فقده والسمعي عليه أدلة منصوبة من أقوال النبي (صلى الله عليه واله) ونصوصه وأقوال الأئمة الصادقين (عليهما السلام) وقد بينوا ذلك وأوضحوه غير أن ذلك وإن كان على ما قلناه فالحاجة إلى الإمام مع ذلك ثابتة لأن وجه الحاجة إليه المستمرة في كل عصر وعلى كل حال هو كونه لطفا لنا في فعل الواجب العقلي من الإنصاف والعدل واجتناب الظلم والبغي وهذا مما لا يقوم غيره مقامه فيه فأما الحاجة إليه من جهة الشرع فهي أيضا ظاهرة لأن النقل الوارد عن النبي والأئمة (عليهم السلام) يجوز أن يغفل الناقلون عن ذلك إما بتعمد أو اشتباه فينقطع النقل أو يبقى فيمن ليس نقله حجة ولا دليلا فيحتاج حينئذ إلى الإمام ليكشف ذلك ويبينه وإنما يثق المكلفون بما نقل إليهم وأنه جميع الشرع لعلمهم بأن وراء هذا النقل إماما متى اختل سد خلله وبين المشتبه فيه فالحاجة إلى الإمام ثابتة مع إدراك الحق في أحوال الغيبة من الأدلة الشرعية على أنا إذا علمنا بالإجماع أن التكليف لازم لنا إلى يوم القيامة ولا يسقط بحال علمنا أن النقل الشرعية لا ينقطع في حال تكون تقية الإمام فيها مستمرة وخوفه من الأعداء باقيا ولو اتفق ذلك لما كان إلا في حال يتمكن فيها الإمام من البروز والظهور والإعلام والإنذار.

مسألة خامسة قالوا إذا كانت العلة في غيبته خوفه من الظالمين واتقاؤه من المخالفين فهذه العلة منفية عن أوليائه فيجب أن يكون ظاهرا لهم أو يجب أن يسقط عنهم التكليف الذي إمامته لطف فيه ؟

الجواب أنه قد أجاب أصحابنا عن هذا السؤال بأجوبة :

أحدها أن الإمام ليس في تقية عن أوليائه وغاب عنهم كغيبته عن أعدائه لخوفه من إيقاعهم الضرر به وعلمه أنه لو ظهر لهم لسفكوا دمه وغيبته عن أوليائه لغير هذه العلة والاحتجاج بوجوده فيؤدي ذلك إلى علم أعدائه بمكانه فيعقب علمهم بذلك ما ذكرناه من وقوع الضرر به .

ثانيها : أن غيبته عن أعدائه للتقية منهم وغيبته عن أوليائه للتقية عليهم والإشفاق من إيقاع الضرر بهم إذ لو ظهر للقائلين بإمامته وشاهده بعض أعدائه وأذاع خبره وطولب أولياؤه به فإذا فات الطالب بالاستتار أعقب ذلك عظيم الضرر بأوليائه وهذا معروف في العادات.

ثالثها : أنه لا بد أن يكون في المعلوم أن في القائلين بإمامته من لا يرجع عن الحق من اعتقاد إمامته والقول بصحتها على حال من الأحوال فأمره الله تعالى بالاستتار وليكون المقام على الإقرار بإمامته مع الشبه في ذلك وشدة المشقة أعظم ثوابا من المقام على الإقرار بإمامته والمشاهدة له فكانت غيبته عن أوليائه لهذا الوجه ولم تكن للتقية منهم .

رابعها : وهو الذي عول عليه المرتضى (قدس الله روحه) قال نحن أولا لا نقطع على أنه لا يظهر لجميع أوليائه فإن هذا أمر مغيب عنا ولا يعرف كل منا إلا حال نفسه فإذا جوزنا ظهوره لهم كما جوزنا غيبته عنهم فنقول العلة في غيبته عنهم أن الإمام عند ظهوره من الغيبة إنما يميز شخصه وتعرف عينه بالمعجز الذي يظهر على يديه لأن النصوص الدالة على إمامته لا تميز شخصه من غيره كما ميزت أشخاص آبائه والمعجز إنما يعلم دلالته بضرب من الاستدلال والشبه تدخل في ذلك فلا يمتنع أن يكون كل من لم يظهر له من أوليائه فإن المعلوم من حاله أنه متى ظهر له قصر على أن أولياء الإمام وشيعته منتفعون به في حال غيبته لأنهم مع علمهم بوجوده بينهم وقطعهم بوجوب طاعته عليهم لا بد أن يخافوه في ارتكاب القبيح ويرهبوا من تأديبه وانتقامه ومؤاخذته فيكثر منهم فعل الواجب ويقل ارتكاب القبيح أو يكونوا إلى ذلك أقرب فيحصل لهم اللطف به مع غيبته بل ربما كانت الغيبة في هذا الباب أقوى لأن المكلف إذا لم يعرف مكانه ولم يقف على موضعه جوز فيمن لا يعرفه أنه الإمام يكون إلى فعل الواجب أقرب منه إلى ذلك لو عرفه لولم يجوز فيه كونه إماما ، فإن قالوا إنه هذا تصريح منكم بأن ظهور الإمام كاستتاره في الانتفاع به والخوف منه.

فالقول إن ظهوره لا يجوز أن يكون في المنافع كاستتاره وكيف يكون ذلك وفي ظهوره وقوة سلطانه انتفاع الولي والعدو والمحب والمبغض ولا ينتفع به في حال غيبته الأولية دون عدوه وأيضا فإن في انبساط يده منافع كثيرة لأوليائه وغيرهم ولأنه يحمي حوزتهم ويسد ثغورهم ويؤمن طرقهم فيتمكنون من التجارات والمغانم ويمنع الظالمين من ظلمهم فتتوفر أموالهم وتصلح أحوالهم غير أن هذه منافع دنيوية لا يجب إذا فاتت بالغيبة أن يسقط التكليف معها والمنافع الدينية الواجبة في كل حال بالإمامة قد بينا أنها ثابتة لأوليائه مع الغيبة فلا يجب سقوط التكليف بها .

مسألة سادسة : قالوا لا يمكن أن يكون في العالم بشر له من السن ما تصفونه لإمامكم وهو مع ذلك كامل العقل صحيح الحس وأكثروا التعجب من ذلك وشنعوا به علينا ؟

الجواب : أن من لزم طريق النظر وفرق بين المقدور والمحال لم ينكر ذلك إلا أن يعدل عن الإنصاف إلى العناد والخلاف وطول العمر وخروجه عن المعتاد والاعتراض به لأمرين أحدهما إنا لا نسلم أن ذلك خارق للعادة لأن تطاول الزمان لا ينافي وجود الحياة وأن مرور الأوقات لا تأثير له في العلوم والقدر ومن قرأ الأخبار ونظر فيما تستطر في كتاب المعمرين علم أن ذلك مما جرت العادة به وقد نطق القرآن بذكر نوح (عليه السلام) وأنه لبث في قومه ألف سنة إلا خمسين عاما وقد صنف الكثير في أخبار المعمرين من العرب والعجم وقد تظاهرت الأخبار بأن أطول بني آدم عمرا الخضر (عليه السلام) وأجمعت الشيعة وأصحاب الحديث بل الأمة بأسرها ما خلا المعتزلة والخوارج على أنه موجود في هذا الزمان حي كامل العقل ووافقهم على ذلك أكثر أهل الكتاب ولا خلاف أن سلمان الفارسي أدرك رسول الله (صلى الله عليه واله) وقد قارب أربع مائة سنة فهب أن المعتزلة والخوارج يحملون أنفسهم على دفع الأخبار فكيف يمكنهم دفع القرآن وقد نطق بدوام أهل الجنة والنار وجاءت الأخبار بلا خلاف بين الأمة بأن أهل الجنة لا يهرمون ولا يضعفون ولا يحدث بهم نقصان في الأنفس والحواس .

سؤال وجواب

التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 2086
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 2309
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 2879
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 2171
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 2047
شبهات وردود

التاريخ: 29 / أيلول / 2015 م 1346
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1250
التاريخ: 29 / أيلول / 2015 م 1198
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1416
هل تعلم

التاريخ: 26 / تشرين الاول / 2014 م 931
التاريخ: 10 / آيار / 2015 م 946
التاريخ: 25 / تشرين الثاني / 2014 914
التاريخ: 23 / تشرين الاول / 2014 م 921

المرجع الإلكتروني للمعلوماتية هو موقع معلوماتي موسوعي شامل يحتوي على العديد من النوافذ الفكرية العلمية والإنسانية ، وخيارك الأفضل للبحث عن المعلومة الدقيقة المقتبسة من أمهات الكتب بوثاقةٍ وموضوعية .