جميع الاقسام
القرآن الكريم وعلومهُ العقائد الإسلامية الفقه الإسلامي وأصولهُ الرجال والحديث سيرة الرسول وآله اللغة العربية الأدب العربي الأسرة والمجتمع الاخلاق و الادعية التاريخ
المزيد من الاقسام   
القرآن الكريم وعلومه
عدد المواضيع في القسم ( 11289) موضوعاً
تأملات قرآنية
علوم القرآن
الإعجاز القرآني
قصص قرآنية
العقائد في القرآن
التفسير الجامع
السيرة النبوية

التاريخ: 26 / 4 / 2016 86
التاريخ: 29 / كانون الثاني / 2015 160
التاريخ: 12 / كانون الاول / 2014 م 230
التاريخ: 10 / شباط / 2015 م 169
مقالات عقائدية

التاريخ: 24 / تشرين الثاني / 2014 253
التاريخ: 8 / 4 / 2016 238
التاريخ: 25 / أيلول / 2014 م 233
التاريخ: 26 / أيلول / 2014 م 253
أساطير كاذبة قصة زواج النبي من زينب  
  
362   10:57 صباحاً   التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م
المؤلف : ناصر مكارم الشيرازي
الكتاب أو المصدر : تفسير الامثل
الجزء والصفحة : ج10, ص411-413


أقرأ أيضاً
التاريخ: 13 / 12 / 2015 317
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 357
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 371
التاريخ: 9 / حزيران / 2015 م 347

 مع أنّ القرآن الكريم كان غاية في الصراحة في قصّة زواج النّبي الأكرم (صلى الله عليه وآله) من زينب، وفي تبيان هذه المسألة، والهدف من هذا الزواج، وأعلن أنّ الهدف هو محاربة سنّة جاهلية فيما يتعلّق بالزواج من مطلّقة الإبن المدّعى، إلاّ أنّها ظلّت مورد إستغلال جمع من أعداء الإسلام، فحاولوا إختلاق قصّة غرامية منها ليشوّهوا بها صورة النّبي المقدّسة، واتّخذوا من الأحاديث المشكوك فيها أو الموضوعة في هذا الباب آلة وحربة يلوّحون بها.

ومن جملة ذلك ما كتبوه من أنّ النّبي (صلى الله عليه وآله) جاء إلى دار زيد ليسأل عن حاله، فما إن فتح الباب حتّى وقعت عينه على جمال زينب، فقال: «سبحان الله خالق النور! تبارك الله أحسن الخالقين» واتّخذوا هذه الجملة دليلا على تعلّق النّبي (صلى الله عليه وآله) بزينب.

في حين أنّ هناك دلائل واضحة ـ بغضّ النظر عن مسألة العصمة والنبوّة ـ تكذّب هذه الأساطير:

الاُولى: أنّ زينب كانت بنت عمّة النّبي (صلى الله عليه وآله)، وقد تربيّا وكبرا معاً في محيط عائلي تقريباً، والنّبي (صلى الله عليه وآله) هو الذي خطبها بنفسه لزيد، وإذا كان لزينب ذلك الجمال الخارق، وعلى فرض أنّه استرعى إنتباهه، فلم يكن جمالها أمراً خافياً عليه، ولم يكن زواجه منها قبل هذه الحادثة أمراً عسيراً، بل إنّ زينب لم تبد أي رغبة في الإقتران بزيد، بل أعلنت مخالفتها صراحةً، وكانت ترجّح تماماً أن تكون زوجة للنبي (صلى الله عليه وآله)، بحيث أنّها سرّت وفرحت عندما ذهب النّبي (صلى الله عليه وآله) لخطبتها ظنّاً منها بأنّ النّبي (صلى الله عليه وآله) يخطبها لنفسه، إلاّ أنّها رضخت لأمر الله ورسوله بعد نزول هذه الآية القرآنية وتزوّجت زيداً.

مع هذه المقدّمات هل يبقى مجال لهذا الوهم بأنّ النّبي (صلى الله عليه وآله) لم يكن عالماً بحال زينب وجمالها؟ وأيّ مجال لهذا الظنّ الخاطيء بأن يكون راغباً في الزواج منها ولا يستطيع الإقدام عليه؟

والثّانية : أنّ زيداً عندما كان يراجع النّبي (صلى الله عليه وآله) لطلاق زوجته زينب، كان النّبي ينصحه مراراً بصرف النظر عن هذا الأمر، وهذا بنفسه شاهد آخر على بطلان هذه الإدّعاءات والأساطير.

ومن جهة اُخرى فإنّ القرآن الكريم قد أوضح الهدف من هذا الزواج بصراحة لئلاّ يبقى مجال لأقاويل اُخرى.

ومن جهة رابعة قرأنا في الآيات المذكورة أعلاه أنّ الله تعالى يقول: قد كان في حادثة زواج النّبي بمطلّقة زيد أمر كان النّبي يخشى الناس فيه، في حين أنّ خشيته من الله أحقّ من الخشية من الناس.

إنّ مسألة خشية الله سبحانه توحي بأنّ هذا الزواج قد تمّ كتنفيذ لواجب شرعي، يجب عنده طرح كلّ الإعتبارات الشخصية جانباً من أجل الله تعالى ليتحقّق هدف مقدّس من أهداف الرسالة، حتّى وإن كان ثمن ذلك جراحات اللسان التي يلقيها جماعة المنافقين في اتّهاماتهم للنبي، وكان هذا هو الثمن الباهض الذي دفعه النّبي (صلى الله عليه وآله) ـ ولا زال يدفعه إلى الآن ـ في مقابل طاعة أمر الله سبحانه، وإلغاء عرف خاطيء وسنّة مبتدعة.

إلاّ أنّ هناك لحظات حرجة في حياة القادة المخلصين تحتّم عليهم أن يضحّوا ويعرّضوا أنفسهم فيها لاتّهام أمثال هؤلاء الأفراد ليتحقّق هدفهم!

أجل .. لو كان النّبي (صلى الله عليه وآله) لم ير زينب من قبل مطلقاً، ولم يكن يعرفها، ولم يكن لدى زينب الرغبة في الإقتران به، ولم يكن زيد مستعدّاً لطلاقها ـ وبغضّ النظر عن مسألة النبوّة والعصمة ـ لكان هناك مجال لمثل هذه الأقاويل والتخرّصات، لكن بملاحظة إنتفاء كلّ هذه الظروف يتّضح كون هذه الأكاذيب مختلفة.

إضافةً إلى أنّ تاريخ النّبي (صلى الله عليه وآله) لم يعكس أي دليل أو صورة تدلّ على وجود رغبة خاصّة لديه (صلى الله عليه وآله) في الزواج من زينب، بل هي كسائر الزوجات، بل ربّما كانت أقل من بعض الزوجات من بعض الجهات، وهذا شاهد تأريخي آخر على نفي هذه الأساطير.

ونرى في نهاية المطاف ضرورة الإشارة إلى إحتمال أن يقول شخص: إنّ محاربة مثل هذه السنّة الخاطئة واجب، ولكن أيّة ضرورة تدعو إلى أن يقتحم النّبي (صلى الله عليه وآله) هذا الميدان بنفسه؟ فقد كان بإمكانه أن يطرح هذه المسألة ويبيّنها كقانون، ويرغب الآخرين في الزواج من مطلّقة المتبنّي.

غير أنّ مخالفة سنّة جاهلية خاطئة ـ خاصّة وأنّها تتعلّق بالزواج من أفراد هم دون شأن المقابل ظاهراً ـ قد تكون غير مقبولة بالكلام والتقنين أحياناً، إذ يقول الناس: إذا كان هذا الأمر حسناً فلماذا لم يفعله هو؟ لِمَ لم يتزوّج بمطلّقة عبده المعتق وإبنه المتبنى؟

في مثل هذه الموارد ينهي الإقدام والإجراء العملي كلّ هذه الأسئلة والإشكالات، وعندها ستتكسّر وتتلاشى تلك السنّة الخاطئة. إضافةً إلى أنّ هذا العمل كان بنفسه تضحية وإيثاراً.

سؤال وجواب

التاريخ: 8 / 12 / 2015 661
التاريخ: 8 / 12 / 2015 581
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 640
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 709
التاريخ: 26 / تشرين الاول / 2014 م 661
شبهات وردود

التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 355
التاريخ: 9 / تشرين الاول / 2014 م 320
التاريخ: 20 / تموز / 2015 م 317
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 355
هل تعلم

التاريخ: 23 / تشرين الاول / 2014 م 234
التاريخ: 23 / تشرين الاول / 2014 م 296
التاريخ: 27 / أيلول / 2015 م 351
التاريخ: 23 / تشرين الاول / 2014 م 269

المرجع الإلكتروني للمعلوماتية هو موقع معلوماتي موسوعي شامل يحتوي على العديد من النوافذ الفكرية العلمية والإنسانية ، وخيارك الأفضل للبحث عن المعلومة الدقيقة المقتبسة من أمهات الكتب بوثاقةٍ وموضوعية .