English
       
جميع الاقسام
القرآن وعلومهُ العقائد الإسلامية الفقه وأصولهُ الرجال والحديث سيرة الرسول وآله علوم اللغة العربية الأدب العربي الأسرة والمجتمع الاخلاق و الادعية التاريخ
المزيد   
القرآن الكريم وعلومه
عدد المواضيع في القسم ( 11642) موضوعاً
تأملات قرآنية
علوم القرآن
الإعجاز القرآني
قصص قرآنية
العقائد في القرآن
التفسير الجامع
السيرة النبوية

التاريخ: 18 / 10 / 2015 1308
التاريخ: 5 / 5 / 2016 1095
التاريخ: 4 / 5 / 2016 1045
التاريخ: 16 / كانون الاول / 2014 م 1086
مقالات عقائدية

التاريخ: 22 / 12 / 2015 1555
التاريخ: 26 / أيلول / 2014 م 1660
التاريخ: 25 / أيلول / 2014 م 1782
التاريخ: 2 / تشرين الاول / 2014 م 1590
نموذج تطبيقي لمعادلة حضارية  
  
1908   04:54 مساءاً   التاريخ: 10 / آيار / 2015 م
المؤلف : غالب حسن
الكتاب أو المصدر : نظرية العلم في القرآن ومدخل جديد للتفسير
الجزء والصفحة : ص135-138


أقرأ أيضاً
التاريخ: 26 / 11 / 2015 1913
التاريخ: 25 / تشرين الثاني / 2014 1963
التاريخ: 10 / آيار / 2015 م 1765
التاريخ: 3 / 4 / 2016 1869

من المعادلات الماضية الراسخة في تركيبة وذاتيّة الفكر الاسلامي المستوحى من كتاب اللّه تلك العلاقة الضروريّة بين نوع الكلمة والوجود، لأن الكلمة في قاموس القرآن وبالتحليل الدقيق عبارة عن (فعل) ، عبارة عن ممارسة حيّة تحمل في طيّها البعيد صبغة قائلها او بالأحرى فاعلها ، فالكلمة ليست كيانا لغويّا مجرّدا، وانما هي تجسّد إرادة . والارادة تفرز اثرا . والاثر يخلق نظيره على امتداد طاقته وحيويته وقدراته .

تأسيسا على ما مضى تتكون لدينا معادلة. تكون فيها (الكلمة) المعادل الموضوعي (للفعل) وهو ما نقرؤه في كتاب اللّه عزّ وجل. يقول تعالى :

{كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ (24) تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ.. } [إبراهيم : 24-25]

وفي الحقيقة ان المعادلة واضحة في الآية الى درجة الاشراق. وبودي ان اقول ان (ك) هنا ليست للتشبيه المجازى بقدر ما هي لتجسيد الواقع او لتجسيد الكلمة كواقع، هذا الواقع يتمثل في النهاية فعلا ساريا ماضيا منسابا على مدى استعداده الفذ المستمد من نوع الكلمة وهويتها.

انّ الكلمة الطيبة كفؤ الفعل الخيّر.

هذه هي المعادلة في صورتها الاولى ...

الآية الشريفة التي تطرح هذه المعادلة تلحقها بالمعزّز الذي من شأنه أن يفعّل المعادلة في تضاعيف الاعتقاد وبنيات التصور. يقول تعالى : {كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ (24) تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (25) وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ مَا لَهَا مِنْ قَرَارٍ} [إبراهيم : 24، 26] .

والمثل المضروب هنا ليس وسيلة تعليمية ولا توضيحيّة بل هو مثل يرتبط بالتجسّد الفعلي، المثل الشاخص الحاضر الملموس المتوثب.

اذن وبمتابعة السرد السابق نكون قد طوينا مرحلتين بنجاح، تأسيس المعادلة واكتشاف الداعم المؤكّد او المعزّز ... ولكن اين يكمن الإطار الاوسع ؟

اين هي المعادلة الكبرى ؟

قال تعالى : {فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ} [الرعد : 17]... ... حقا، انها المجال الذي تجد فيه المعادلة السابقة مكمنها المناسب وحاضنها الحقيقي وراعيها الصادق. فالكلمة الطيبة باعتبارها فعلا خيرا انما هو من مصاديق ما ينفع الناس، ولنا ان نستوعب هذا التجاذب الحق بين (الاصل الثابت في الارض والفرع الممتد من جهة وهذا المكوث في الارض) فان المعادلة الأوسع قد غذت المعادلة/ المشروع بكل روحها وعصارتها وجوّها، اعطتها هويتها الراسخة. وهكذا نكون قد ظفرنا بالخطوة الثالثة ... وليس من العسير التقاط الجذر المؤسس الذي هو البداية.

ان الجذر المؤسّس لهذه المعادلة هو الجذر المؤسّس لكثير من المعادلات التي تسود الكتاب العزيز. انه الجذر الذي يؤكد :

(أصالة الحق في الوجود) ... قال تعالى : {هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ مَا خَلَقَ اللَّهُ ذَلِكَ إِلَّا بِالْحَقِّ يُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} [يونس : 5]

قال تعالى : {بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ} [الأنبياء : 18]  {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ} [إبراهيم : 19]

واصالة الحق فيما نحن فيه تعني : ان كل ما يتطابق وينسجم مع قوانين الكون والحياة يبقى ويستمر ويعطي ويثري. وذلك بديهي واضح، لانه يجد بسهولة اجواء تحققه ونموه وتطوره. وكل ما هو خلاف هذه القوانين يهلك ويبور ويتداعى. قوانين الوجود تتظافر باتجاه الحفاظ والديمومة والعطاء، ولو لا هذه الحقيقة لانتهى كل شي‏ء منذ امد بعيد.

وحتى اذا طرأت على الوجود سلطنة الشر والخراب، فانها سلطنة عابرة نزول وتعود قيادة الخير لتستلم ازمّة الكون. وها نحن نسمع بمل‏ء آذاننا ان الطبيعة راحت تنتقم من مخربيها ومدمّريها، وصيحات الانذار اخذت تجلجل في كل انحاء العالم من اجل انقاذ الحياة ... اذن الحق هو الأصيل ...

وما يمكث في الارض تعبير عن هذا الحق. وبالتالي يفسّر بشكل طبيعي‏ العلاقة الحيّة بين الكلمة الطيبة (الفعل الخير) والوجود الرحيب. ويتعين (أذن اللّه) شرطا كونيا لسريان هذه المعادلة وتحققها.

هكذا نكون قد اكملنا المشوار : المعادلة المشروع، الداعم، المعزّز، الاطار الاوسع، الجذر المؤسس، الشرط الضروري.

سؤال وجواب

التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 4811
التاريخ: 8 / 12 / 2015 5217
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 4122
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 5026
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 4527
شبهات وردود

التاريخ: 28 / أيلول / 2015 م 3340
التاريخ: 27 / 11 / 2015 2348
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 2441
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 2354
هل تعلم

التاريخ: 23 / تشرين الاول / 2014 م 1925
التاريخ: 9 / آيار / 2015 م 1928
التاريخ: 26 / تشرين الثاني / 2014 2108
التاريخ: 9 / آيار / 2015 م 2509

المرجع الإلكتروني للمعلوماتية هو موقع معلوماتي موسوعي شامل يحتوي على العديد من النوافذ الفكرية العلمية والإنسانية ، وخيارك الأفضل للبحث عن المعلومة الدقيقة المقتبسة من أمهات الكتب بوثاقةٍ وموضوعية .