جميع الاقسام
القرآن وعلومهُ العقائد الإسلامية الفقه وأصولهُ الرجال والحديث سيرة الرسول وآله قواعد اللغة العربية الأدب العربي الأسرة والمجتمع الاخلاق و الادعية التاريخ
المزيد   
القرآن الكريم وعلومه
عدد المواضيع في القسم ( 11549) موضوعاً
تأملات قرآنية
علوم القرآن
الإعجاز القرآني
قصص قرآنية
العقائد في القرآن
التفسير الجامع
مقالات عقائدية

التاريخ: 3 / 12 / 2015 773
التاريخ: 18 / 10 / 2015 677
التاريخ: 17 / 12 / 2015 673
التاريخ: 28 / أيلول / 2014 م 709
من مشاريع التوفيق بين أنساق المعرفة في البنية الفكرية للمسلمين  
  
1071   06:36 مساءاً   التاريخ: 10 / آيار / 2015 م
المؤلف : جواد علي كسار
الكتاب أو المصدر : فهم القرآن دراسة على ضوء المدرسة السلوكية
الجزء والصفحة : ص 581- 592


أقرأ أيضاً
التاريخ: 18 / 5 / 2016 676
التاريخ: 23 / تشرين الاول / 2014 م 908
التاريخ: 25 / تشرين الاول / 2014 م 856
التاريخ: 9 / آيار / 2015 م 961

تدفعنا طبيعة الأشياء إلى أن نستنتج بأنّ مبادرات التوفيق بين أنساق المعرفة في البنية الفكرية للمسلمين ولدت مبكرة. على أنّ هذا الاستنتاج تعزّزه كثرة ما رصده الدارسون والباحثون من مشاريع على هذا الصعيد منذ القرون الاولى حتّى اليوم ، برغم ما فات هؤلاء من مبادرات اخرى طمسها التاريخ أو ضاعت بين الركام ، ذلك أنّ أحدا لا يدّعي أنّه قدّم استقراء تامّا لهذه المشاريع.

لا يمكن لحركة الفكر أن تولّد مشكلة أو مسألة إشكالية ملتبسة ، دون أن تدفع الأذهان وتحفّز العقول لإنتاج حلول لها. وهذا بالضبط ما نعنيه بطبيعة الأشياء ، فطبيعة الفكر وحركيّته لا تسمح لنا بوضع أيدينا على مشكلة وأن نتجاهل في الوقت ذاته فاعلية ذلك الفكر نفسه والعقول الكامنة وراءه في إنتاج المزيد من الحلول لتلك المشكلة ، فضلا عن ضغوطات الواقع المعاش وما تمليه احتياجات الناس فيه.

على هذا ليس صحيحا أنّ فيلسوف قرطبة ابن رشد هو الذي اختصّ بالتوفيق وحده دون الآخرين ، في كتابه العتيد «فصل المقال في تقرير ما بين الشريعة والحكمة من الاتصال» ، فمن دون أن نغمط أبا الوليد حقّه ومكانته وجهده الكبير على هذا المستوى خاصّة وعلى مستوى المنجز الفلسفي عامّة ، فإنّ آخرين قد سبقوه وبذروا القواعد التي أشاد عليها بنيانه ورفعه بعد ذلك ، كما تلاه كثيرون ، ولا تزال الجهود متواصلة وستبقى ما دام الحديث يدور في نطاق قضية إشكالية قادرة على إعادة إنتاج نفسها في كلّ عصر ، وفرز المزيد من الاجتهادات والمشروعات في كلّ وقت. على أنّ هاهنا قضية اخرى حريّة بالانتباه ، فمحاولات التوفيق بين الأنساق المعرفية الكبرى في الإسلام لا تقتصر على الحكماء أو الفلاسفة وحدهم ، بل بادر إليها طيف واسع من الفلاسفة والعرفاء والمتكلّمين والفقهاء ، بحيث لا نعدم في كلّ نسق من الأنساق الرئيسية رجالا قدّموا مبادرات بارزة على هذا الصعيد.

على ضوء ما فات سنمرّ بإيماءات سريعة على بعض المشاريع والمبادرات التي شهدها التاريخ الفكري للمسلمين انطلقت من مواقع معرفية متفاوتة ، وكما يلي :

1- الكندي :

تكاد تجمع كلمة الباحثين على أنّ أبا يوسف يعقوب بن إسحاق الكندي (تقريبا : 185- 252 هـ) هو أوّل أو في طليعة من بادر من حكماء المسلمين للتوفيق بين الفلسفة والدين ، انطلاقا من قاعدة «لا يجتمع على صدق نقيضان :

فالفلسفة صدق والدين الحقّ صدق ، فلا بدّ من رفع ظواهر الخلاف بينهما» (1). لقد ذهب الكندي إلى أنّ «علم الأشياء بحقائقها» هو ممّا اجتمعت عليه الشرائع والفلسفة كلاهما ، وبذا فلا تعارض بين الاثنين ، وقد وصف الفلسفة بأنّها «القنية النفيسة عند ذوي الحقّ» وطالب أن «نسعى في طلبها بغاية جهدنا» (2).

2- الفارابي :

التوفيق بين الفلسفة والإسلام هو في طليعة شواغل الفكر الفلسفي لأبي نصر محمّد بن محمّد الفارابي (260- 339 هـ) ، حيث ذهب إلى أنّ ما في الدين مثالات لما في الفلسفة (3) ، وإنّ المصدرين (العقل الفلسفي والدين الإلهي الوحياني) كليهما «تنبثق منهما حقيقة واحدة. وإذن فلا تناقض ولا تعارض بين ما تقتضيه العقيدة الدينية وما يقتضيه العقل بمنطقه» (4).

3- السهروردي :

إلى شهاب الدين السهروردي (549- 587 هـ) تعزى فضيلة تأسيس نسق جديد في الفكر الإسلامي يجمع الفلسفة إلى العرفان إلى ظاهر الشريعة ، عبر كيان عضوي موحّد يطلق عليه «حكمة الإشراق» (5). ففي الوقت الذي يركّز فيه السهروردي على أهمّية التزكية وتنقية الباطن أو التألّه بحسب تعبيره ، تراه لا يسقط قيمة النظر العقلي أو البحث بحسب تعبيره كما توهم جمّ غفير من الباحثين.

كيف يحطّ السهروردي من قيمة النظر العقلي ، وهو الذي يجعل التمهّر فيه شرطا لوعي «حكمة الإشراق» ، حيث يقول : «و من لم يتمهّر في العلوم البحثية ، فلا سبيل له إلى كتابي الموسوم ب (حكمة الإشراق)» (6). كما يقول أيضا بعد تصنيفه الحكماء إلى طبقات ثلاث ، هم المتألّه عديم البحث ، والبحّاث عديم التألّه ، والمتوغّل في التألّه والبحث معا : «وأجود الطلبة طالب التألّه والبحث ، وكتابنا هذا لطالبي التألّه والبحث» (7).

لقد رام السهروردي أن يوازن سطوة النظر العقلي عند المشائين بإدخال‏ التزكية وتطهير الباطن كعنصر منتج للمعرفة ، وجمع ذلك في مركّب واحد إلى جوار الشريعة التي يقول فيها : «احفظ الشريعة فإنّها سوط اللّه بها يسوق عباده إلى رضوانه. كلّ دعوى لم تشهد بها شواهد الكتاب والسنّة فهي من تفاريع العبث وشعب الرفث» (8) ، ومن ثمّ صارت محاولته واحدة من أشمل محاولات التوفيق بين الفلسفة والعرفان والظواهر الدينية ، وإن لم تنل الاهتمام الذي تستحق.

4- ابن رشد :

ركّز أبو الوليد محمّد بن أحمد الأندلسي (520- 595 هـ) عنايته في مشروعه التوفيقي على تجسير العلاقة بين الدين والفلسفة ، بإثبات مشروعية الفلسفة عبر تحليل وظيفتها وإثبات أنّ هذه الوظيفة المتمثّلة بالنظر في الموجودات واعتبارها من جهة دلالتها على الصانع جلّ وعلا ، هي إمّا : «واجب بالشرع وإمّا مندوب إليه» لأنّ «الشرع نفسه قد أوجب النظر بالعقل في الموجودات واعتبارها» (9).

ثمّ عالج ما يثار عن منهج القياس العقلي (البرهان) أو ما يثار ضدّ الفلسفة عامّة وأنّها بدعة لأنّها لم تكن معروفة في الصدر الأوّل ، معارضا ذلك بما استحدث في البيئة الإسلامية فيما بعد من علوم لم تكن معروفة في صدر الإسلام أيضا ، ليدحض بعدئذ حجّة من تذرّع في تحريم الفلسفة والنظر في الحكمة والمنطق وعلوم الأوائل بوجود الانحرافات في أوساط الفلاسفة ، بقوله : «فإنّه إنّ غوى غاو بالنظر فيها وزلّ زال» فلا يلزم من ذلك مصادرة الفلسفة برمّتها لضرر يلحقها بالعرض لا بالذات ، على أنّ مثل هذه الإضرار هي ممّا يلازم جميع الصنائع والعلوم‏ (10) ، لينتهي بعد ذلك كلّه إلى النتيجة الحاسمة التالية : «و إذا كانت هذه الشريعة حقّا وداعية إلى النظر المؤدّي إلى معرفة الحقّ ، فإنّا معاشر المسلمين نعلم على القطع أنّه لا يؤدّي النظر البرهاني [الفلسفي‏] إلى مخالفة ما ورد به الشرع ، فإنّ الحقّ لا يضدّ الحقّ بل يوافقه ويشهد له» (11).

إنّها القاعدة نفسها التي أسّس لها الكندي وانطلق منها هو والفارابي ومن جاء من بعدهما؛ قاعدة لا يجتمع على صدق نقيضان ، وأنّ الحقّ لا يضادّ الحقّ بل يوافقه ويشهد له ، التي سمحت لابن رشد أن يعلن مقولته الشهيرة في المؤاخاة طبعا وجبلّة بين الحكمة والشريعة : «إنّ الحكمة هي صاحبة الشريعة والأخت الرضيعة ... وهما المصطحبتان بالطبع المتحابتان بالجوهر والغريزة» (12).

5- الشيرازي :

ارتبط اسم الشيرازي محمّد بن إبراهيم المعروف بصدر الدين (ت : 1050 هـ) بنمط خاص من الحكمة يشتهر ب «الحكمة المتعالية» (13) ، كان ولا يزال لها صداها الكبير في إيران‏ (14). لقد أجمع الدارسون لفكر الشيرازي أو كادوا بأنّ إنجازه الأبرز تمثّل في مشروعه التوفيقي بين الفلسفة والعرفان والقرآن أو الإسلام على نحو عام ، خاصّة مع وضوح نصوصه وصراحتها ، كما في قوله : «فأولى أن يرجع إلى طريقتنا في المعارف والعلوم ، الحاصلة لنا بالممازجة بين طريقة المتألّهين من الحكماء والمليين من العرفاء» (15) ، كما قوله أيضا : «هيهات هيهات ، قد خاب على القطع والبتات ، وتعلّق بأذيال الضلالات من لم يجمع بتأليف الشرع والعقل» (16).

على أنّ المنحى المهمّ في مشروع الشيرازي ، هي الجهود الضخمة التي بذلها لإسباغ الطابع الاستدلالي البرهاني على مقولات العرفاء وكشوفاتهم ، فمع أنّه يعتقد بأنّ «كلمات هؤلاء الأفاضل في قوّة إفادة العلم القطعي بحقيقة النفس ، أشد وأسدّ من كثير من حجج أصحاب العقل» (17) ، إلّا أنّه لم يستند إلّا إلى ما صحّحه الدليل وأثبته البرهان من كشوفاتهم وما ذكروه من حقائق ، وبتعبيره : «إنّ من عادة الصوفية الاقتصار على مجرّد الذوق والوجدان فيما حكموا فيه ، وأمّا نحن فلا نعتمد كلّ الاعتماد على ما لا برهان عليه قطعيا ، ولا نذكرها في كتبنا الحكمية» (18) ، بل ذهب إلى أبعد من ذلك بكثير ، حين جعل من مهامّه التصدّي للبرهنة على معارف العرفاء ، وهو يقول : «فنحن قد جعلنا مكاشفاتهم الذوقية مطابقة للقوانين البرهانية» (19). كان مبتغاه إذن أن يخرج العرفان من دائرة المعايشة الذاتية والتجربة الشهودية الشخصية ، من خلال منحه قيمة معرفية عبر البرهان ، تسمح له بتعميم معطياته إلى الآخرين.

لقد استقطب هذا الجانب التوفيقي كلّ من اطّلع على فكر الشيرازي وعرفه ، ودفعه للإشادة به ، كما فعل المظفّر (ت : 1383 هـ) في تقديمه لأهمّ كتب الشيرازي «الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة» الذي ربّما جنح إلى شي‏ء من المبالغة في تقويم إنجاز الشيرازي ، وهو يكتب : «فبلغ بابا لم يبلغه أحد من فلاسفة العصور الإسلامية» (20).

أمّا الطباطبائي (ت : 1403 هـ) الذي يعدّ في المعاصرين من الأركان الوثيقة للحكمة الصدرائية ، فيقرأ الإنجاز الرئيسي لصدر الدين ويراه ماثلا في مشروعه للتوفيق بين العقل والكشف والشرع ، وهو يكتب : «كنتيجة لهذا التنبّه والانتقال الذهني ، أشاد صدر المتألّهين قواعد بحوثه العلمية والفلسفية على أساس التوفيق ما بين العقل والكشف والشرع ، وقد وظّف المقدّمات البرهانية والمطالب الكشفية والمواد الدينية القطعية في الطريق الذي سلكه لكشف حقائق الإلهيات» (21). ومع أنّ الطباطبائي يعتقد أنّ بذور هذه المشروعات التوفيقية تمتد إلى قرون سبقت الشيرازي ، إلّا أنّه يعتقد أنّ الأخير بزّ أسلافه وتفوّق عليهم بأجمعهم : «و مع أنّ جذور هذا الطرح تبدو للعيان في كلمات المعلم الثاني أبي نصر الفارابي ، ولدى ابن سينا ، وشيخ الإشراق ، وشمس الدين تركه ، والخواجة نصير الدين الطوسي ، إلّا أنّ التوفيق الكامل حالف صدر المتألهين في إنجاز هذه المهمّة» (22).

من جهته قدّم جوادي آملي (معاصر) أبرز تلامذة الطباطبائي ومن ألمع من يمثّل في حاضرة قم العلمية خط الفلسفة الصدرائية؛ قدّم قراءته للإنجاز الصدرائي في الإطار نفسه الذي رأيناه عند أستاذهالطباطبائي ، وهو يقول : «وجدت الحكمة المتعالية كمالها في الجمع بين الأدلّة؛ بين البرهان والعرفان والقرآن ، وأنّه لا يوجد أي اختلاف بينهما ، وإنّما هي في توافق وانسجام تام. أجل ، عند المقارنة الداخلية بين هذه الطرق الثلاث فإنّ المحورية والأصالة هي للقرآن ، والآخران يدوران حوله ولا ينفكان عنه» (23).

مبادرات اخرى :

في نطاق بحث خصّصه الطباطبائي لتاريخ التفكير الإسلامي كما انبثقت بذوره مع علوم القرآن والحديث والفقه ، ثمّ الكلام والفلسفة والعرفان ، بلوغا إلى مرحلة النموّ والازدهار؛ في نطاق هذا البحث انتهى إلى استقرار المشهد على ثلاثة أنساق كبرى في البحث عن الحقائق والكشف عنها عرفها تاريخ المسلمين الفكري ، هي البحث من خلال النصوص والظواهر الدينية ، ثمّ طريقة البحث العقلي وأخيرا طريقة تصفية النفس‏ (24).

في إطار هذه الدراسة أشار الطباطبائي إلى حالة التنازع والصراع التي راحت تؤطّر العلاقة بين هذه الأنساق ، الأمر الذي دفع بعدد كبير من المنتمين إليها ، لعرض مبادرات للتوفيق فيما بينها وإعادة الوئام إليها.

ممّن ذكرهم كأصحاب مشاريع للتوفيق بين الظواهر الدينية والعرفان ، ابن عربي ، وعبد الرزاق الكاشاني ، وابن فهد الحلي ، والشهيد الثاني زين الدين على بن أحمد العاملي (ت : 956 هـ) والفيض الكاشاني المتوفّى سنة 1091 هـ .

كما ذكر أنّ من بين من نهض للتوفيق بين الفلسفة والعرفان برز اسم الفارابي والسهروردي صاحب حكمة الإشراق وصائن الدين محمّد تركه.

كما برز على طريق التوفيق بين الظواهر الدينية والفلسفة القاضي سعيد القمّي (ت : 1103 هـ) وغيره.

أخيرا ذكر ابن سينا وصدر الدين الشيرازي بوصفهما من ذوي المشاريع الشاملة في التوفيق بين الأنساق المنهجية الثلاثة (25).

بين الإمام والشيرازي‏

لا نحتاج إلى سوق الأدلّة على العلاقة الوثيقة التي تربط الإمام الخميني بفكر الشيرازي ومنظومته ، وها هي كتب الإمام بين أيدينا تحفل بعشرات النصوص والاقتباسات من الشيرازي مشفوعة بالمدح والثناء والإشادة به ونعته بأنّه «صدر الحكماء المتألّهين وشيخ العرفاء السالكين» (26) وما إلى ذلك ممّا يشبهه من النعوت ، التي جاء آخرها قبل وفاة الإمام ببضعة أشهر. ففي الرسالة التي كان بعث بها الإمام في اليوم الأوّل من العام الميلادي 1989 إلى زعيم الاتحاد السوفيتي سابقا ميخائيل غورباتشوف يعرض عليه الإسلام ، مرّ على أسماء عدد من علماء المسلمين ، من بينهم الشيرازي الذي كال له أسمى آيات الثناء والمديح ، وهو يقول : «اطلبوا من‏

الأساتذة الكبار أنّ يراجعوا أسفار الحكمة المتعالية لصدر المتألّهين رضوان اللّه تعالى عليه ، وحشره اللّه مع النبيّين والصالحين» (27).

وما أميل إليه أنّ الإمام كان يحدّث نفسه أن يقتفي خطى الشيرازي في التوفيق بين المنقول والمعقول والمشهود أو بين الشريعة والحكمة والعرفان ، هذا الطموح الذي بدا واضحا في أوّل كتاب وضعه الإمام متمثّلا ب «شرح دعاء السحر» ، ثمّ راحت قسماته تتّضح أكثر فأكثر في مؤلّفاته الاخرى ، كما في سلوكه العملي والعلمي أيضا ، إلى أن أعلن عنه جهارا في مطلع العقد الأخير من حياته. ومع أنّني لم أجد من الدارسين لحياة الإمام والباحثين في فكره من أبدى هذه الملاحظة ، إلّا أنّ هناك ملمح من بعيد إليها يبرز في ثنايا دراسة قدّمها الشيخ جوادي آملي عن الإمام بعنوان «الإمام الخميني بطل الأسفار الأربعة» (28).

_____________________________

(1)- فيلسوفان رائدان ، الكندي والفارابي : 88.

(2)- نفس المصدر : 28.

(3)- راجع في قراءة إنجاز الفارابي على هذا الصعيد ، التوفيق بين الدين والفلسفة. أيضا : تكوين العقل العربي : 246.

(4)- فيلسوفان رائدان ، الكندي والفارابي : 87.

(5)- راجع في قراءة مكوّنات هذا النسق أو المدرسة : بحث في مناهج المعرفة : 83 فما بعد ، رسالة القرآن : 98 فما بعد.

(6)- فلسفه سهروردي : 47.

(7)- شرح حكمة الإشراق : 22.

(8)- سه رسالة از شيخ إشراق : 82.

(9)- فصل المقال في تقرير ما بين الشريعة والحكمة من اتصال : 85- 87.

(10)- نفس المصدر : 94. على أنّ العمل الأهمّ الذي أنجزه ابن رشد دفاعا عن الفلسفة يبقى ماثلا بما كتبه للردّ على الغزالي في كتابه «تهافت الفلاسفة» ، عبر مؤلّفه «تهافت التهافت».

(11)- فصل المقال : 16.

(12)- نفس المصدر : 125.

(13)- يذكرنا هذا النزوع في التأسيس بمشاريع سابقة ، مثل طموح ابن سينا في وضع معالم فلسفة خاصّة عبر ما أسماه بمشروع «الحكمة المشرقية» ، وكذلك طموح السهروردي في وضع معالم فلسفة خاصة في «حكمة الإشراق» وهكذا.

(14)- لم يتفاعل العالم العربي مع المنجز الفلسفي للشيرازي لأسباب عديدة منها عدم معرفته به.

وإذا كان الإيرانيون قد قاموا بعدّة مبادرات للتعريف بفيلسوف شيراز منها مؤتمران عقدا في التعريف به وبأفكاره ومنظومته الفلسفية ، وإصدار مجلة باسمه خاصّة بفكره هي مجلة «صدرا» ، فإنّ هذه المبادرات بقيت صمّاء لم تترك صدى يذكر.

في كلّ الأحوال يمكن الإطلالة على الشيرازي ومدرسته في الحكمة المتعالية من خلال مصادر كثيرة ، منها :

- صدر الدين الشيرازي : مجدّد الفلسفة الإسلامية ، الدكتور جعفر آل ياسين ، بغداد ، 1955.

- شرح حال وآراء فلسفي ملا صدرا (حياة ملا صدرا وآراؤه الفلسفية) ، السيد جلال الدين آشتياني ، طبعة منظمة نهضة النساء المسلمات ، طهران ، 1981.

- المقدّمة المطوّلة التي كتبها محسن بيدارفر لتفسيره ، راجع : تفسير القرآن الكريم 1 : 9- 128.

- المقدّمة التي كتبها علي عابدي شاهرودي ، لكتابه «مفاتيح الغيب» ، راجع : مفاتيح الغيب :

د- ف ، حيث تقع الدراسة في قرابة ثمانين صفحة.

- مجموعة مقالات (مجموعة المقالات) ، السيّد محمّد حسين الطباطبائي ، إعداد السيّد هادي خسروشاهي ، مؤسسة نشر الثقافة الإسلامية ، طهران ، 1992 ، 2 : 3- 19 حيث قدّم الطباطبائي قراءة لمنظومة الشيرازي وأبرز إنجازاتها.

- رسالة القرآن ، آملي : 101- 106.

- بحث في مناهج المعرفة ، الحيدري : 99- 145.

(15)- بحث في مناهج المعرفة : 117.

(16)- شرح اصول الكافي : 438.

(17)- المبدأ والمعاد : 304.

(18)- الحكمة المتعالية 9 : 234.

(19)- نفس المصدر 6 : 263.

(20)- نفس المصدر 1 : 10.

(21)- مجموعة مقالات 2 : 6.

(22)- نفس المصدر.

(23)- شرح الجزء السادس من الأسفار 1 : 39 ، نقلا عن : بحث في مناهج المعرفة : 123.

كما يلحظ ممّن قرأ إنجاز الشيرازي في الإطار ذاته : مفاتيح الغيب ، مقدمة التحقيق : م- ب ، كذلك : بحث في مناهج المعرفة : 114 فما بعد.

(24)- راجع : الميزان في تفسير القرآن 5 : 271- 283.

(25)- نفس المصدر : 283.

(26)- شرح دعاء السحر : 84.

(27)- راجع في مضامين هذه الرسالة وخطوطها الفكرية الرئيسية ، وكذلك تفاصيل قراءتها على زعيم الكرملين يوم ذاك : بنيان مرصوص : 281- 314 ، رسالة القرآن : 65- 124 ، والجدير ذكره أنّ الشيخ جوادي آملي كان يرأس الهيئة التي حملت رسالة الإمام إلى غورباتشوف.

(28)- بنيان مرصوص : 71- 96.

سؤال وجواب

التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 1966
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 2317
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 2558
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1850
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 1914
شبهات وردود

التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1171
التاريخ: 30 / 11 / 2015 1097
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1072
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 1137
هل تعلم

التاريخ: 26 / تشرين الثاني / 2014 774
التاريخ: 25 / 11 / 2015 781
التاريخ: 18 / 5 / 2016 711
التاريخ: 3 / حزيران / 2015 م 777

المرجع الإلكتروني للمعلوماتية هو موقع معلوماتي موسوعي شامل يحتوي على العديد من النوافذ الفكرية العلمية والإنسانية ، وخيارك الأفضل للبحث عن المعلومة الدقيقة المقتبسة من أمهات الكتب بوثاقةٍ وموضوعية .