English
       
جميع الاقسام
القرآن وعلومهُ العقائد الإسلامية الفقه وأصولهُ الرجال والحديث سيرة الرسول وآله علوم اللغة العربية الأدب العربي الأسرة والمجتمع الاخلاق و الادعية التاريخ
المزيد   
القرآن الكريم وعلومه
عدد المواضيع في القسم ( 11642) موضوعاً
تأملات قرآنية
علوم القرآن
الإعجاز القرآني
قصص قرآنية
العقائد في القرآن
التفسير الجامع
السيرة النبوية

التاريخ: 8 / 8 / 2016 859
التاريخ: 2 / آب / 2015 م 1197
التاريخ: 7 / 11 / 2017 637
التاريخ: 17 / نيسان / 2015 م 1644
مقالات عقائدية

التاريخ: 9 / تشرين الثاني / 2014 م 1421
التاريخ: 3 / تشرين الاول / 2014 م 1635
التاريخ: 8 / تشرين الاول / 2014 م 1498
التاريخ: 24 / تشرين الثاني / 2014 1461
المرحلية في طرح الرسالة  
  
1756   11:43 صباحاً   التاريخ: 9 / آيار / 2015 م
المؤلف : الشيخ عبد الشهيد الستراوي
الكتاب أو المصدر : القران نهج وحضارة
الجزء والصفحة : ص235-238.


أقرأ أيضاً
التاريخ: 10 / آيار / 2015 م 1919
التاريخ: 10 / آيار / 2015 م 1717
التاريخ: 24 / 11 / 2015 1765
التاريخ: 26 / تشرين الثاني / 2014 1635

التغيير سمة من سمات الأنبياء المصلحين ، وشغلهم الشاغل، وسلاحهم في ذلك هو الكلمة التي تعبر عن الفكرة، والبرنامج الذي جاءوا به للناس، لنقلهم من واقع لم يحقق إنسانيتهم إلى واقع يرفعهم إلى مستوى الإنسانية. فكانت الكلمة المعبرة التي التزمها النبي لكي تتحول إلى فعل ملزم في شخصية مؤمن يتحرك وفق تلك البرامج التي جاءت لهدايته، وأنار الطريق له. فكان من العوامل التي ساعد على نجاح الفكر التغييري للأنبياء ، نفاده إلى فطرة الإنسان ، وتسلطه على عقله وقلبه فأخذ في بعث الحياة فيه من جديد، وتحولت الفكرة إلى فعل في تحديد مسار التاريخ، وصياغة مصيره ، وإعطاءه القدرة على ممارسة مهمته في صنع الحضارة، والمشاركة في بنائها عبر المكان بامتداد الزمان.

إن الرسالة المحمدية التي جاءت معالمها في القرآن الكريم تهدف إلى تغيير فرد ضمن مجتمع كبير وواسع، وكلاهما مخاطب بالتغيير وكلاهما مؤثر في‏ الآخر. فلم تكن الرسالة تتجاوز الفرد على حساب المجتمع ، ولا المجتمع على حساب الفرد، بل هي عملية تغييرية لا تحمل إلا بعدا واحدا بالنسبة إلى الفرد والمجتمع ، وهو البعد الديناميكي باعتبارها حركة يتغير بموجبها المحتوى الداخلي للإنسان فتغير بذلك المظاهر العامة للحياة .

ولعلنا نعزي السبب في فشل الأطروحات الأخرى التي تدّعي أنها تحمل فكرا تغييريا على مستوى الحضارة لتقود المجتمع إلى السلام، لعل ذلك يرجع إلى ارتجالية أو عفوية أو اعتباطية هذا الفكر. وقد أشرنا إلى ذلك في موضوع سبق هذا البحث، وحيث أن الإسلام يريد أن ينشر رسالة ليغير بها عقائد الناس وأفكارهم، يضع قوانين وتعاليم جديدة عليهم لتنظيم حياتهم الفردية والاجتماعية، فكانت تأتيهم هذه التعاليم متدرجة، لصعوبة التغيير المفاجئ للأفكار التي سبق وأن آمنوا بها وعشعشت في أدمغتهم، فما كان من الوحي الذي جاء ببديل لهذه الأفكار إلا أن يتدرج بالتشريع، وأن يكون الإقناع بالفكر الجديد خاضعا للأسلوب والوسيلة التي يختارها اللّه. بل وحتى الظرف المناسب والوقت الملائم، وذلك تحاشيا للهزات الاجتماعية العنيفة، والصدام الذي يحدث فيما لو فاجأهم الوحي بكل ما لديه، وبيان كل الانحراف الذي هم عليه مرة واحدة، فلا بد من أخذهم رويدا رويدا بما يوافق تطويرهم من التشريعات والأنظمة والقوانين فيغير سلوكهم.

وكان للأسلوب دور كبير في التدرج على صعيد المجتمع. فبدأ النبي (صلى الله عليه واله وسلم) بالأقرب ثم الأقرب ثم بعشيرته وبمجتمعه وقبيلته. كذلك تدرج في الأسلوب، حيث كان القول الحسن ثم الإرشاد والموعظة، وبيان المواقف السلبية والمقاطعات السلمية، والنهي عن الركون إلى الأعداء.

كما أنه ليس من الحكمة وضع كل ما جاءت به الشريعة في أيدي الناس ولو تم ذلك لما استطاع النبي (صلى الله عليه واله وسلم) أن يربي هذه الأمة. يقول الزرقاني في الحكمة من تدرج القرآن : «التمهيد لكمال تخليهم عن عقائدهم الباطلة، وعبادتهم الفاسدة، وعادتهم المرذولة. وذلك بأن يروضوا على هذا التخلي شيئا فشيئا، بسبب نزول القرآن عليهم كذلك شيئا فشيئا. فكلما نجح الإسلام في هدم باطل انتقل بهم إلى هدم آخر، وهكذا يبدأ بالأهم ثم بالمهم حتى انتهى بهم آخر الأمر عن تلك الأرجاس كلها فطهرهم منها، وهم لا يشعرون بعنت ولا حرج ، وفطمهم عنه دون أن يرتكسوا في سابق فتنة أو عادة». (1)

وهذه كانت طريقة القرآن في تربية الأمة. والسياسة الرشيدة التي اتبعها النبي (صلى الله عليه واله وسلم) معهم- ولم تكن منه بل هي مستوحاة من كتاب اللّه- فأخذ يمهّد لهم الطريق كي يتحلوا بالعقائد الصحيحة ، ويتركوا سلبيات الجاهلية، والتزموا الأخلاق الفاضلة، ويتجهوا إلى عبادة اللّه بدل عبادة الأصنام بهذه السياسة الرشيدة. ولهذا بدأ القرآن بفطامهم عن الشرك والإباحة، وبصرهم بالتوحيد ، وعرفهم على المسئولية في الحياة الدنيا، وبيّن لهم أن هناك بعث بعد الموت وجزاء وحساب، كل ذلك بالأدلة والبراهين.

بعد ذلك جاءت مرحلة العبادة التي بدأها اللّه سبحانه وتعالى معهم بفريضة الصلاة قبل الهجرة، والزكاة والصوم في السنة الثانية من الهجرة، ثم بعد ذلك بالحج في السنة السادسة منها.

كما أن القرآن زجرهم عن الكبائر، وشدد عليهم فيها ونهاهم عن الصغائر. كل ذلك بالرفق واللين. وتدرج بهم في تحريم ما كان مستأصلا فيهم كالخمر. وكانت الحكمة هي الغاية في هذا التدرج حتى نهاهم عنها وخلصهم من خطرها وشرورها. فالقرآن أنتج هذا الأسلوب في طرح رسالته فكانت الخطة التي اتخذها تنظر إلى البعيد إلى هداية الإنسان، لبناء حضارة شامخة تمتد جذورها في أعماق الأرض قائمة على تشريع رباني، وسياسة حكيمة.

__________________________

1.  مناهل العرفان في علوم القرآن (ج1) ص 49 .

سؤال وجواب

التاريخ: 26 / تشرين الاول / 2014 م 3543
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 5309
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 3610
التاريخ: 12 / 6 / 2016 3162
التاريخ: 25 / تشرين الاول / 2014 م 4095
شبهات وردود

التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 2139
التاريخ: 29 / أيلول / 2015 م 2715
التاريخ: 27 / 11 / 2015 2136
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 2298
هل تعلم

التاريخ: 9 / آيار / 2015 م 1784
التاريخ: 23 / تشرين الاول / 2014 م 1651
التاريخ: 2 / 9 / 2016 1553
التاريخ: 9 / آيار / 2015 م 1809

المرجع الإلكتروني للمعلوماتية هو موقع معلوماتي موسوعي شامل يحتوي على العديد من النوافذ الفكرية العلمية والإنسانية ، وخيارك الأفضل للبحث عن المعلومة الدقيقة المقتبسة من أمهات الكتب بوثاقةٍ وموضوعية .