English
       
جميع الاقسام
القرآن وعلومهُ العقائد الإسلامية الفقه وأصولهُ الرجال والحديث سيرة الرسول وآله علوم اللغة العربية الأدب العربي الأسرة والمجتمع الاخلاق و الادعية التاريخ
المزيد   
القرآن الكريم وعلومه
عدد المواضيع في القسم ( 11642) موضوعاً
تأملات قرآنية
علوم القرآن
الإعجاز القرآني
قصص قرآنية
العقائد في القرآن
التفسير الجامع
السيرة النبوية

التاريخ: 28 / 6 / 2017 605
التاريخ: 21 / 8 / 2016 723
التاريخ: 12 / 4 / 2016 908
التاريخ: 20 / 4 / 2016 799
مقالات عقائدية

التاريخ: 3 / 12 / 2015 1346
التاريخ: 21 / 12 / 2015 1263
التاريخ: 8 / تشرين الاول / 2014 م 1439
التاريخ: 5 / تشرين الاول / 2014 م 1323
مبدأ العلّية بين الفلاسفة والعرفاء  
  
1385   01:17 صباحاً   التاريخ: 6 / آيار / 2015 م
المؤلف : جواد علي كسار
الكتاب أو المصدر : فهم القرآن دراسة على ضوء المدرسة السلوكية
الجزء والصفحة : ص 596- 600.


أقرأ أيضاً
التاريخ: 26 / أيلول / 2014 م 1964
التاريخ: 28 / أيلول / 2014 م 1418
التاريخ: 25 / أيلول / 2014 م 1290
التاريخ: 3 / تشرين الاول / 2014 م 1410

عند ما يريد الإمام أن يوضّح رؤيته التي تفيد أنّ التنافر والقطيعة الموجودين بين الفلاسفة والعرفاء والفقهاء يرجعان إلى اختلاف المصطلحات والأجهزة المفاهيمية الناشئة عنها، يختار مصطلح العلية الذي يعدّ المرتكز الأساسي والركن الوثيق في نسق التفكير الفلسفي، كما لا ينكره التفكير الفقهي أيضا، وإنّما يسعى‏ العرفاء إلى إيجاد بديل عنه ليقع بذلك الخلاف بينهم وبين الآخرين.

يقول موضّحا : «هناك طبقة الفلاسفة التي تستخدم في تعبيراتها (علّة العلل)، (المعلول الأوّل)، (المعلول الثاني) وما إلى ذلك. هذه الطبقة تعبّر بالعلية والمعلولية على الدوام، خاصّة ما كان منها من فلاسفة قبل الإسلام. فهذه تستخدم التعابير الجافّة : العلية والمعلولية، والسببية والمسبّبية، والمبدأ والأثر وما أشبه ذلك.

يستعمل فقهاؤنا أيضا تعبير العلية والمعلولية ولا يجدون حرجا في ذلك. ويستعمل الجميع لفظ الخالق والمخلوق، من دون أن يكون هناك حرج في ذلك أيضا.

كما هناك مجموعة هي أهل العرفان لها تعبيراتها المختلفة، مثل الظاهر والمظهر والتجلّي وأمثال ذلك» (1).

عند هذه التخوم يبادر الإمام إلى إثارة السؤالين التاليين :

الأوّل : لما ذا مال العرفاء إلى استخدام لغتهم الخاصّة هذه، وعزفوا عن استخدام المصطلحات والمفاهيم المتداولة داخل الحيّز الفلسفي والعرفي؟

الثاني : ما هي أقرب صيغة أدائية من الصيغ المذكورة، إلى روح الكتاب والسنّة؟

يميل الإمام في البدء إلى أنّ الشبكة اللفظية التي يستخدمها العرفاء، على الأقل إزاء مبدأ العلّة والمعلول لها جذورها في لغة أئمّة أهل البيت «فهذا النحو من التعبير يجري على لسان أئمّتنا عليهم السّلام. إنّني لا أذكر مطلقا إنّه ورد في لغة الأئمّة لفظ العلية والمعلولية والسببية والمسببية. أجل، هناك ذكر للخالقية والمخلوقية، وللتجلّي، وللظاهر والمظهر وأمثال ذلك». يمضي الإمام متسائلا : «ينبغي أن ننظر طبيعة الباعث الذي دفع أهل العرفان إلى رفع يدهم عن تعبير الفلاسفة مثلا، كما عن تعبير عامّة الناس، ومالوا إلى استعمال صيغة اخرى تحوّلت إلى سبب لإثارة الالتباس بين أهل الظاهر؟ هذا ما نريد تحليله الآن».

ثمّ ينعطف الإمام موضّحا : «العلّة والمعلول تعني أنّ هناك موجودا (هو العلّة) أوجد آخر (هو المعلول). من منظور العلّية والمعلولية، يقع المعلول في طرف، والعلّة في طرف.

والسؤال : ما ذا يعني أنّ هذا في طرف وذاك في طرف؟ هل يعني أنّهما مختلفان مكانا، مثل نور الشمس والشمس نفسها، فللشمس نور، وهو ينبعث منها ومظهر لها أيضا، ولكن الشمس تبقى مع ذلك موجودا واقعا في موضع محدّد، ونور الشمس موجود آخر واقع في محل آخر، وإن كان أثرا ومعلولا لها؟ السؤال : هل المعلولية والعلّية بالنسبة إلى ذات الواجب سبحانه هي نظير هذه المعلولية والعلّية في عالم الطبيعة؛ أي أنّها على المثال الذي تكون فيه النار علّة للحرارة، والشمس علّة للنور وهكذا؟ وهل هي على غرار الأثر [و المؤثّر] بحيث أنّهما مفصولان مكانا أيضا، إذ يكون للأثر مكان وللمؤثّر مكان آخر؟ لو لحظنا الأثر والمؤثّر الموجودين في الطبيعة، فهما على هذا المنوال غالبا، بحيث يقع بينهما بعد مكاني أيضا، وينفصلان عن بعضهما مكانا.

و السؤال هو : هل بمقدورنا أن نطبّق هذا المنحى على المبدأ الأعلى أيضا، بحيث تكون الموجودات مفصولة عنه سبحانه لها مكان معيّن وزمان خاص؟ قلت إنّ تصوّر هذه الامور صعب جدّا، فأن نتصوّر كيفية حال الموجود المجرّد هو أمر صعب، بخاصّة حين يدور الكلام عن المبدأ الأعلى، الذي يرتفع على صيغ التعبير

وتعجز عن نيله؛ فأيّما لفظ أردت أن تستعمله في التعبير عنه فهو سبحانه غيره‏ (2) .

ثمّ ما هو حال الإحاطة القيّومية للحق تعالى بالموجودات؟ القرآن يسجّل :

{ وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ }[الحديد : 4]‏ ؛ فما معنى‏ {وهُوَ مَعَكُمْ‏ } ؟ هل معناه أنّه إلى جوار الإنسان ؟ أم أنّه معه على نحو المصاحبة ؟

لقد مال اولئك [العرفاء] إلى هذا النحو من التعبير، لعجزهم عن التعبير عن الواقع؛ لقد اختاروا من صيغ التعبير ما هو أقرب إلى الواقع أكثر، تماما كما في الكتاب والسنّة اللذين اختارا في التعبير ما هو أقرب إلى الواقع» (3).

يمضي الإمام على هذا المنوال مواصلا وصفه للمأزق الناشئ عن دقّة واقع هذه الحقائق كما هي، وعن ضيق خناق اللغة في التعبير عن تلك الحقائق، وهو يضيف : «إنّ فهم مكانة الخالق والمخلوق، وطبيعة العلاقة بينهما هو أمر صعب.

فهل طبيعة العلاقة بين الخالق والمخلوق وكيفيّتها هي على غرار طبيعة العلاقة بين النار وأثرها؟ أم هي على غرار طبيعة علاقة النفس بهذه العين والاذن وقواها  [الاخرى‏] ربّما كان المثال الأخير هو أقرب هذه الأمثلة، لكنه أيضا عاجز عن التعبير عنها كما هي. الإحاطة هذه، هي إحاطة قيّومية، حيث لا مناص من التعبير عنها بذلك بعد ضيق الخناق؛ هي إحاطة قيّومية بجميع الموجودات بحيث لا يخلو عنها موجود من الموجودات، فحيثما كان موجود فهناك إحاطة قيّومية : «لو دلّيتم بحبل إلى الأرضين السفلى لهبطتم على اللّه» (4).

عند ما يستخدم هؤلاء [العرفاء] هذه اللغة، فلا يريدون من قولهم : (إنّ ذلك الشي‏ء حقّ) أنّ هذا الإنسان الذي يتوكّأ على عصا ويلبس العمامة مثلا؛ هو الحقّ تعالى! فهذا ما لا يقول به عاقل. إنّما المسألة وما فيها أنّنا نلجأ إلى تعبير علّه يقرّب إلى الذهن العلاقة الشائكة بين الحقّ والمخلوق. وقد يحصل أحيانا أن لا يلتفت الإنسان إلى هذه المسائل، فيقول إنّ «هذا» هو الحقّ أيضا، وكلّ ما موجود هو الحقّ» (6).

_____________________ 
(1)- تفسير سورة الفاتحة : 177.

(2)- إشارة إلى النصوص المستفيضة التي تسجّل عجز العقول عن إدراكه، لا بل عجز أوهام القلوب عن ذلك مع ما للوهم من قوّة على التوسّع والامتداد، منها : «و لا تدركه العلماء بألبابها، ولا أهل التفكير بتفكيرهم، إلّا بالتحقيق إيمانا بالغيب» (بحار الأنوار 4 : 301/ 29). وكذلك : «لا تضبطه العقول، ولا تبلغه الأوهام ... عجزت دونه العبارة» (نفس المصدر 4 : 263/ 11). على هذا جاء تقرير القاعدة التي أشار إليها المتن : «ما تصوّر في الأوهام فهو خلافه» (نفس المصدر : 301/ 29) أو : «عجزت دونه العبارة» (نفس المصدر : 263/ 11).

(3)- تفسير سورة حمد : 177- 179.

(4)- علم اليقين في اصول الدين 1 : 54. وفي معناه أيضا : « فلا يخلو منه مكان ، ولا يشتغل به مكان، ولا يكون إلى مكان أقرب منه إلى مكان».( راجع : الكافي 1 : 125/ 3)

(5)- تفسير سورة حمد : 179.

 

سؤال وجواب

التاريخ: 8 / 12 / 2015 3734
التاريخ: 30 / 11 / 2015 4840
التاريخ: 11 / 12 / 2015 3904
التاريخ: 8 / 12 / 2015 3614
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 2895
شبهات وردود

التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 2093
التاريخ: 24 / تشرين الثاني / 2014 1868
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 2275
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 2140
هل تعلم

التاريخ: 24 / 11 / 2015 1501
التاريخ: 26 / 11 / 2015 1566
التاريخ: 26 / تشرين الثاني / 2014 1764
التاريخ: 10 / آيار / 2015 م 1670

المرجع الإلكتروني للمعلوماتية هو موقع معلوماتي موسوعي شامل يحتوي على العديد من النوافذ الفكرية العلمية والإنسانية ، وخيارك الأفضل للبحث عن المعلومة الدقيقة المقتبسة من أمهات الكتب بوثاقةٍ وموضوعية .