جميع الاقسام
القرآن وعلومهُ العقائد الإسلامية الفقه وأصولهُ الرجال والحديث سيرة الرسول وآله علوم اللغة العربية الأدب العربي الأسرة والمجتمع الاخلاق و الادعية التاريخ
المزيد   
القرآن الكريم وعلومه
عدد المواضيع في القسم ( 11642) موضوعاً
تأملات قرآنية
علوم القرآن
الإعجاز القرآني
قصص قرآنية
العقائد في القرآن
التفسير الجامع
مقالات عقائدية

التاريخ: 7 / 4 / 2016 1192
التاريخ: 22 / 12 / 2015 1292
التاريخ: 18 / 12 / 2015 1239
التاريخ: 24 / تشرين الثاني / 2014 1151
الوصول إلى الرحمة من اهداف القران الكريم  
  
1812   01:26 صباحاً   التاريخ: 6 / آيار / 2015 م
المؤلف : الشيخ عبد الشهيد الستراوي
الكتاب أو المصدر : القران نهج وحضارة
الجزء والصفحة : ص86-89.


أقرأ أيضاً
التاريخ: 28 / أيلول / 2014 م 1252
التاريخ: 2 / تشرين الاول / 2014 م 1235
التاريخ: 26 / تشرين الثاني / 2014 1324
التاريخ: 25 / أيلول / 2014 م 1215

اقترنت كلمة الرحمة دائما بالهدى في القرآن الكريم. فإذا كان الهدف الأول هو التغيير الاجتماعي الذي عبّرت عنه آيات القرآن بالهداية الإلهية، فإن الهدف الثاني تمثل في الرحمة الإلهية، التي تعنى أن يعيش الإنسان مطمئنا ومرحوما في الدنيا والآخرة لا محروما، وقد وفّر اللّه سبحانه له فرصا رحمة منه به. وإن شاء استفاد منها وأن شاء ترك وذلك هو الخسران المبين.

أما الآيات التي عبّرت عن الرحمة إلى جانب الهدى فكثير، كقوله تعالى :

{هَذَا بَصَائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ } [الأعراف : 203] .

{فَقَدْ جَاءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ } [الأنعام : 157] .

{وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ } [النحل : 89] .

{وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} [النحل : 64] .

{قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ} [يونس : 57]

وقد تكررت هاتان العبارتان (هدى ورحمة) ثلاث عشر مرة في كتاب اللّه غير الآيات الأخرى التي ذكرت الرحمة كثيرة جدا. والهداية إذا كانت في معرفة مناهج اللّه، فالرحمة هي في تلك الفرصة التي يعيشها الإنسان حرا في تفكيره، وفي رأيه، كي يهتدي إلى تلك المناهج. فإذا كانت الهداية هي في المعرفة، فالرحمة هي فرصة المعرفة للإنسان، كي يؤمن بقناعة خاضعة لإرادته لا لضغوط المجتمع وبدون إكراه من أحد حيث‏ { لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ } [البقرة : 256] .

ولذا وصفت الرحمة دائما بالنعمة (1). فإذا كان الهدى هدى اللّه من الضلالة والضياع والانحراف هدى إلى الشرائع، التي هي سبيل اللّه، وبيان الحق الدال إلى المعرفة والرشد، ودلالة إلى ما يحتاج إليه البشر من أمور الدين والدنيا، فالرحمة هي النعمة على سائر المكلفين، لما في القرآن من الأمر والنهى والوعد والوعيد والأحكام.

وحيث نعم اللّه لا تنتهي عند حد معين، فالرحمة التي يمن اللّه بها على الإنسان، كذلك فهي شاملة ودائمة، هكذا هي تتكرر عليه في كل لحظة من حياته، كما تتكرر في أول كل سورة من سور القرآن.

حيث نبدأ «ببسم اللّه الرحمن الرحيم» التي وسعت رحمته كل شي‏ء.

«أن اللّه تعالى خلق مائة رحمة، فرحمة بين خلقه يتراحمون بها، وادخر لأوليائه تسعة وتسعين (2).

وفي حديث‏ آخر «قيل للإمام على بن الحسين عليهما السلام : أن الحسن البصري قال : ليس العجب ممن هلك كيف هلك وإنما العجب ممن نجى كيف نجى ! فقال (عليه السلام) : أنا أقول : ليس العجب ممن نجى كيف نجى، وأما العجب ممن هلك كيف هلك مع سعة رحمة اللّه!» (3).

ومن النعم التي لا تنتهي هي تلك البرامج السماوية التي جاءت لهذا الإنسان رحمة به، فيكون القرآن نعمة بشرط أن يفهمه المسلم على أنه برنامج عمل، ومنهاج حياة، كي يحصل من خلال تطبيقه له على السعادة والرحمة الإلهية.

فالحياة المطمئنة الهادئة المتوفرة فيها حاجات الجسد والروح والفرد والمجتمع هي الرحمة بعينها {هَذَا بَصَائِرُ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ } [الجاثية : 20] .

القرآن رحمة كما تبين من خلال آياته، والرسول المبعوث به رحمة أيضا، كما نص القرآن في قوله تعالى : {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ } [الأنبياء : 107] وأهل البيت رحمة لنا بنص الرسول (صلى الله عليه واله وسلم) عليهم، فالقرآن والرسول وأهل بيته يشتركون في الدلالة على النعم، وهم الوسيلة، والطريق للهداية إلى اللّه. قال سبحانه وتعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ} [المائدة : 35] وسائل للإنسان للوصول إلى تلك الغايات النبيلة، والأهداف السامية في الحياة والى نعمها المادية والمعنوية، ولأن اللّه أنعم علينا بفرصة للهداية إلى سبله، فنطلب‏ منه بعد هذه الهداية أن يتممها ويبقيها برحمة منه‏ { رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ} [آل عمران : 8] .

فالرحمة هبة من اللّه إلى البشر، وهي إحدى أهداف القرآن التي يجب على الإنسان أن يتعرف عليها.

فعند ما يكون المرء محتاجا إلى هذه المعرفة، فهو يستحق أن تصل له الرحمة الإلهية حينما يطلبها من اللّه عز وجل، وذلك يدل على مدى حاجة البشر إلى هذه الرحمة الإلهية، فيبعث إليه عبر الأنبياء والرسل بالكتب إلى ما يتمم نقصه، ويرفع هذه الحاجة.

______________________

1.  راجع تفسير مجمع البيان وتفسير الميزان في تفسير آيات الرحمة .

2.  كنز العمال (68- 69) .

3.  بحار الأنوار (ج 78) ص 153 .

 

سؤال وجواب

التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 3503
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 3418
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 3794
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 3096
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 4422
شبهات وردود

التاريخ: 11 / 12 / 2015 2036
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1950
التاريخ: 30 / 11 / 2015 1893
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1841
هل تعلم

التاريخ: 26 / تشرين الثاني / 2014 1515
التاريخ: 29 / أيلول / 2015 م 1399
التاريخ: 26 / 11 / 2015 1425
التاريخ: 10 / آيار / 2015 م 1503

المرجع الإلكتروني للمعلوماتية هو موقع معلوماتي موسوعي شامل يحتوي على العديد من النوافذ الفكرية العلمية والإنسانية ، وخيارك الأفضل للبحث عن المعلومة الدقيقة المقتبسة من أمهات الكتب بوثاقةٍ وموضوعية .