English
       
جميع الاقسام
القرآن وعلومهُ العقائد الإسلامية الفقه وأصولهُ الرجال والحديث سيرة الرسول وآله علوم اللغة العربية الأدب العربي الأسرة والمجتمع الاخلاق و الادعية التاريخ
المزيد   
القرآن الكريم وعلومه
عدد المواضيع في القسم ( 11642) موضوعاً
تأملات قرآنية
علوم القرآن
الإعجاز القرآني
قصص قرآنية
العقائد في القرآن
التفسير الجامع
السيرة النبوية

التاريخ: 11 / 4 / 2016 947
التاريخ: 20 / 4 / 2016 879
التاريخ: 6 / آذار / 2015 م 962
التاريخ: 15 / 6 / 2017 626
مقالات عقائدية

التاريخ: 28 / أيلول / 2014 م 1524
التاريخ: 17 / 12 / 2015 1417
التاريخ: 24 / تشرين الثاني / 2014 1485
التاريخ: 9 / تشرين الثاني / 2014 م 1336
الرسالة الخالدة  
  
1401   01:28 صباحاً   التاريخ: 6 / آيار / 2015 م
المؤلف : الشيخ عبد الشهيد الستراوي
الكتاب أو المصدر : القران نهج وحضارة
الجزء والصفحة : ص25-28.


أقرأ أيضاً
التاريخ: 31 / 5 / 2016 1355
التاريخ: 17 / 12 / 2015 1320
التاريخ: 1 / تشرين الاول / 2014 م 1485
التاريخ: 25 / أيلول / 2014 م 1487

القرآن كتاب السماء، لم ينزل لجيل واحد، ولا لمجموعة بشرية محدودة، ولا لزمن معين، ولمكان فقط. فقد تجاوز هذه الحدود الزمنية والمكانية فالكتاب له امتدادان :

أما الأول : فلأنه خطاب اللّه الذي امتد مع الزمن، منذ أن أنشأه اللّه إلى يوم يبعثون، فهو امتداد عبر الزمن.

أما الثاني : فقد امتد مع البشر، عند ما نزل على النبي (محمد بن عبد اللّه (صلى الله عليه واله وسلم)) لتكمل به رسالات اللّه، وليكن خاتما إلى يوم يبعثون.

فهو كتاب البشرية جمعاء، ماضيا وحاضرا ومستقبلا.

سئل الإمام الصادق (عليه السلام) «ما بال القرآن لا يزداد على النشر والدرس إلا غضاضة؟

فقال : لأن اللّه تبارك وتعالى لم يجعله لزمان دون زمان، ولا لناس دون ناس، فهو في كل زمان جديد، وعند كل قوم غض إلى يوم القيامة». (1).

وما تلك الرسالات السماوية التي جاءت قبل رسالة النبي (صلى الله عليه واله وسلم) إلا وتصب في هذا المجال، كي تصل البشرية إلى مرحلة النضج العقلي، حيث أن العقل عاجز عن الإحاطة بأسرار الوجود ومعرفة ما فيه. فكلما توغل في أعماق هذا الكون، كلما تفتحت له آفاق جديدة من العلوم والمعرفة، وتكون كل مكتشفاته ومخترعاته ما هي إلا جزء بسيط، فهو بحاجة إلى أن يكون بجانب‏ القرآن ليفتح له أبواب المعرفة الأصيلة. والذي يرفع العجز عن حجب المعرفة، هو السير قدما في آفاق المعرفة القرآنية، وتلك ضرورة تفرضها علينا حقيقة هذه الرسالة.

حيث أن القرآن رسالة السماء إلى الأرض، فهي ليست نتاج بشري، ولا من بنات صناع الفكر البشري، فليس هو كتاب سياسي يعالج مشاكل إدارية ويحل قضايا شعبية بين حاكم ومحكوم، ولا كتاب اقتصادي يتعرض لأزمات اقتصادية ويضع الحلول لها، وليس كتابا أخلاقيا يتحدث حول النفس وعلاج مشاكلها، ولا كتاب فلسفة أو قصص تاريخية وعبر وحكم.

فالقرآن هو كل ذلك وفق ما تبين، لأنه رسالة جاءت إلى الإنسان لإخراجه من الظلمات إلى النور.

فالقران والنبي يعلن صراحة وعلى الملأ انه كتاب جاء من السماء ، وأن منشأ القرآن هو (الله) جل وعلا، وقد نزل به جبرئيل بإذن من اللّه، وقال ربنا سبحانه وتعالى : {وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ (192) نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ } [الشعراء : 192، 193]

ويقول ربنا مخاطبا النبي : { مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ } [الشورى : 52] ويقول أيضا : {وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لَارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ} [العنكبوت : 48] وهذه دلالة واضحة على أن القرآن ليس من نتاج النبي ولا من نتاج البشر وإنما هو رسالة سماوية إلى الأرض، رسالة التغيير والتطور للتقدم بالإنسان إلى الأمام.

رسالة التغيير بمعنى أن القرآن يصنع النقلة من حالة إلى أخرى، والقرآن ينقل الإنسان من حالة الحضيض إلى حالة ارفع وأرقى، من الجهل إلى القيم، ومن الفوضى إلى القانون‏ {لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ (4) ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ (5) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ } [التين : 4 - 6]. من يرتبط بالدين يرتفع بتلك القيم لان هذه القيم هي التي تصنع هذه النقلة عند الإنسان.

أما رسالة التطوير فلأن الدين لا يريد منّا بأن نبقى على حالة معينة قال الإمام الصادق (عليه السلام) : «من استوى يوماه فهو مغبون» (2)

، وإنما يجب أن نتقدم إلى الأمام بعد أن نتغير من حالة إلى احسن دائما على كل الأصعدة والمجالات في الحياة.

ولهذا عجز البشر عن الإحاطة بأبعاده لأنه فوق مستوى العقل البشري لا مستوى الفهم، وهنا يوجد فرق بين العبارتين.

أما بالنسبة للعبارة الثانية فيما أن القرآن جاء من السماء إلى أهل الأرض ، فلا بد أن يكون في مستوى الفهم البشري. فليس من الحكمة له سبحانه أن ينزّل كتابا معقدا لا يفهمه الإنسان‏ {وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ} [القمر : 17] وما دامت هذه الرسالة جاءت إلى العبد فلا بد أن يفهمها حسب مستواه، نعم للفهم درجات ومستويات، وكما أن العلماء يتفاضلون فيما بينهم بالعلم، كذلك العوام تختلف مستوياتهم في الفهم، وحينما لا يفهم الإنسان أمرا فما عليه إلا أن يرجع إلى أهل الذكر حتى يسأل منهم ما لا يعلم‏ {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ } [النحل : 43] وعلى هذا الأساس وبهذا المفهوم وهذه الرؤية حول القرآن سيضل المعجزة الباقية الدائمة في الأفكار والمحتوى واللفظ والمضمون، فقد جاء النبي (صلى الله عليه واله وسلم) بمعجزة خالدة للبشرية كانت وما تزال قائمة بالتحدي والتفوق العلمي، ولعل ابرز ما يمثله القرآن تطابقه لحقائق الماضي والحاضر والمستقبل المتوافقة مع الفطرة والعقل والعلم والمنطق.

_____________________

1.  بحار الأنوار ( ج 2) ص 280 .

2.  بحار الأنوار ( ج 71) ص 173 .

 

سؤال وجواب

التاريخ: 8 / 12 / 2015 4945
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 3065
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 4007
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 3932
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 3653
شبهات وردود

التاريخ: 13 / 12 / 2015 2413
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 2177
التاريخ: 29 / أيلول / 2015 م 2128
التاريخ: 29 / أيلول / 2015 م 2238
هل تعلم

التاريخ: 23 / تشرين الاول / 2014 م 1582
التاريخ: 8 / 12 / 2015 1779
التاريخ: 2 / حزيران / 2015 م 1801
التاريخ: 8 / 12 / 2015 2113

المرجع الإلكتروني للمعلوماتية هو موقع معلوماتي موسوعي شامل يحتوي على العديد من النوافذ الفكرية العلمية والإنسانية ، وخيارك الأفضل للبحث عن المعلومة الدقيقة المقتبسة من أمهات الكتب بوثاقةٍ وموضوعية .