جميع الاقسام
القرآن الكريم وعلومهُ العقائد الإسلامية الفقه الإسلامي وأصولهُ الرجال والحديث سيرة الرسول وآله اللغة العربية الأدب العربي الأسرة والمجتمع الاخلاق و الادعية التاريخ
المزيد من الاقسام   
القرآن الكريم وعلومه
عدد المواضيع في القسم ( 11373) موضوعاً
تأملات قرآنية
علوم القرآن
الإعجاز القرآني
قصص قرآنية
العقائد في القرآن
التفسير الجامع
السيرة النبوية

التاريخ: 13 / 5 / 2016 215
التاريخ: 21 / 8 / 2016 183
التاريخ: 10 / كانون الاول / 2014 م 384
التاريخ: 30 / 3 / 2016 218
مقالات عقائدية

التاريخ: 24 / تشرين الثاني / 2014 524
التاريخ: 25 / أيلول / 2014 م 496
التاريخ: 9 / حزيران / 2015 م 426
التاريخ: 9 / تشرين الثاني / 2014 م 507
أخطاء المستشرقين في البحوث الإسلامية أسبابها- نتائجها  
  
722   05:54 مساءاً   التاريخ: 23 / نيسان / 2015 م
المؤلف : الشيخ محمد علي التسخيري
الكتاب أو المصدر : محاضرات في علوم القران
الجزء والصفحة : ص57-62.


أقرأ أيضاً
التاريخ: 11 / 12 / 2015 735
التاريخ: 23 / تشرين الثاني / 2014 719
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 728
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 715

الف) أخطاء المستشرقين

لقد انتهى المستشرقون في البحوث الإسلامية إلى عدة نتائج خاطئة، وقد عرفنا بعض هذه الأخطاء عند ما عرضنا موقفهم من الإسلام . ويحسن بنا - قبل أن نذكر أسباب هذه الأخطاء والنتائج التي أدت إليها - أن نشير بشكل إجمالي إلى الاسس العامة التي تفرّعت عليها هذه الأخطاء وهي كما يلي :

1. محمّد مصلح ديني وضع نظاما جديدا دينيّا أسماه «الإسلام» وأولى بهذا النظام أن يسمّى بالمذهب المحمّدي . ومحمّد في الوقت نفسه إنسان عادي وقرآنه صنعة بشريّة يكثر فيها التناقض وعدم الانسجام.

2. والإسلام الذي وضعه محمّد تأثّر فيه بالتعاليم الدينيّة السابقة عليه كتعاليم اليهوديّة والمسيحيّة. وهو حين اقتبس من تعاليم هاتين الديانتين حرّف ما اقتبسه‏ نتيجة لتأثره بعوامل شخصيّة وبشريّة. ولذا نجده مثلا ينكر ألوهيّة المسيح.

3. والإسلام بعد ذلك دين فرديّ شخصيّ لا يصحّ له أن يتدخّل في حياة الأفراد وعلاقاتهم بعضهم ببعض، ولذا يجب فصله عن المجتمع والدولة.

4. وهو نفسه - أيضا- يخضع لعوامل الزمن والتطوّر الاجتماعي فلا بد من تطويره تبعا لتطوّرها فهو موقوت- بمبادئه وأحكامه- بهذا التطوّر.

ب) أسباب أخطاء المستشرقين

وبصدد معرفة السبب لأخطاء المستشرقين في بحوثهم الإسلامية لا بدّ لنا أن نلاحظ الترابط الوثيق بين شتّى العوامل والمؤثّرات السياسيّة والنفسيّة والفكريّة للمستشرقين أنفسهم ، الأمر الذي أدّى بدوره إلى وجود كثير من الأخطاء الاخرى وتراكمها في بحوث المستشرقين. ونحن وإن كنا قد ألمحنا إلى بعض هذه الأخطاء وأسبابها، ولكن يمكننا أن نجمل هنا هذه الأسباب بالعوامل التالية :

1. الأهداف الاستعمارية التي كانت تختفي وراء أعمال المستشرقين وبحوثهم متستّرة بالروح العلميّة والدراسة الموضوعية.

2. الروح الصليبيّة التي كانت تلقي بثقلها على أبحاث المستشرقين لتجعلها تقف موقف التحزّب ضدّ الإسلام واتّهامه، وكانت تشيع في أبحاثهم الكراهية والحقد والبغضاء.

3. التأثّر بالأفكار الحضارية المادّية التي شاعت في الحياة الاوربية إبّان عصر النهضة الصناعية والخروج على سلطة الكنيسة الروحية، وبالتالي على كلّ ما يمتّ‏ إلى الدين بصلة. وما زالت المجتمعات الغربية تعيش تحت سيطرة ونفوذ هذه الأفكار، الأمر الذي كان له تأثير في محاولة عزل الإسلام عن الحياة الاجتماعية.

4. النظرة إلى الإسلام والقرآن على أنّهما من صنع محمّد الذي تأثّر بالديانة اليهودية والمسيحية وبالعوامل البشريّة والشخصيّة.

5. دراسة الإسلام وشريعته- بالإضافة إلى القرآن والسّنّة النبويّة- من خلال المجتمع الإسلامي، والمدارس الفقهيّة والعقيديّة والفلسفيّة والاجتماعيّة التي عاشت وتكاثرت بين المسلمين. بالإضافة إلى اعتبار مجموعة الأحاديث والروايات عن النبي صلّى اللّه عليه وآله والصحابة بمستوى واحد في القيمة والأهميّة دون الاقتصار على خصوص القرآن الكريم والسنة النبوية الصحيحة للتعرف على نظام الإسلام وحقيقته.

6. عدم فهم بعض النصوص الإسلامية وتجريدها عن ظروفها وقرائنها الحاليّة.

ج) نتائج أخطاء المستشرقين‏

وكان لأعمال المستشرقين وبحوثهم نتائج بعيدة المدى في المجتمع الإسلامي سواء ذلك ما يتعلّق بالجانب الفكري والثقافي أو ما يتعلّق بالجانب السياسي والاجتماعي:

1- أمّا فيما يتعلّق بالجانب الفكري والثقافي‏

فقد أدّت هذه الأعمال والبحوث إلى تشويه المفاهيم والثقافة الإسلامية لدى‏ جمهرة المسلمين، الأمر الذي أدّى إلى ظهور اتّجاهات وتيّارات فكريّة وثقافيّة مختلفة في المجتمع الإسلامي، يتنافى بعضها مع مبادئ المنطق ومبادئ الإسلام القويمة. وقد تمركزت هذه الاتجاهات في اتّجاهين فكريين ثقافيين رئيسيين في العالم الإسلامي :

أحدهما :

الاتّجاه الذي يعمل على تحريف الإسلام وتشويه معالمه باسم التجديد وتحويره إلى الشكل الذي لا يتنافى مع تقرير سلطة المستعمر وتثبيت ولايته على المسلمين من الوجهة الإسلامية، أو على الأقلّ أن لا يكون الإسلام عامل تحدّ أو معارضة للحكم الاستعماري أو الأنظمة الحديثة الكافرة التي يريد أن يفرضها على المسلمين.

ثانيهما :

الاتّجاه المضادّ الذي سار عليه جماعة من كبار علماء الإسلام في محاولة لصياغة المفاهيم الإسلامية صياغة حديثة تتضح فيها معالم قدرة الإسلام على معالجة مشاكل الحياة الحديثة، وإمكاناته في الحكم والتطبيق في العصر الحاضر، مع تجريده من العادات والتقاليد التي أصبحت في نظر بعض المسلمين- نتيجة تقادم الزمان عليها- وكأنّها جزء من الشريعة الإسلامية.

ونتيجة لتنامي قوّة الاستعمار وسيطرته العسكريّة والسياسيّة والفكريّة على العالم الإسلامي حدثت مضاعفات وتطويرات للاتّجاه الأوّل انتهت إلى نشوء تيّارات فكريّة إلحادية وكافرة في العالم الإسلامي تبنّاها عدد من أبناء المسلمين أنفسهم.

وقد كان لكلّ واحد من هذين الاتجاهين الرئيسين وما تفرّع عنهما من تيّارات أنصاره ومؤيّدوه.

2- وأمّا فيما يتعلق بالجانب الاجتماعي والسياسي:

فقد أدّى انتشار الأفكار الغربية المسيحية والسيطرة الاستعمارية العسكرية والسياسية إلى حدوث تغييرات كبيرة في العالم الإسلاميّ سياسيّة واجتماعيّة.

فظهرت الاتّجاهات القوميّة والعنصريّة، كما شاع تطبيق القوانين الكافرة والأنظمة الغربية تحت شعارات وأسماء مختلفة من (الحرية) و(التجديد) و(الاصلاح) وغير ذلك.

كما انخفضت الروح الدينية بين المسلمين واعتادوا الحكم الكافر وأنظمته، وانقسم العالم الإسلامي إلى دول وبلاد مختلفة ومتنازعة فيما بينها في كثير من الأحيان. وفي كلّ هذه الأوضاع تلاحظ لأعمال المستشرقين وبحوثهم مساهمة كبيرة وآثارا ونتائج لأنّها كانت تمثّل بالنسبة لهما الأساس الفكريّ والسياسيّ.

وإلى جانب ذلك تجد لأبحاث المستشرقين تأثيرا آخر في المجتمع الغربي نفسه حيث أخذ الفرد الغربيّ ينظر إلى الإسلام نظرة سيّئة حاقدة.

وقد صوّر لنا المستشرق النمساوي المسلم «محمّد أسد» هذه النظرة بقوله: «إلّا أنّ الشرّ الذي بعثه الصليبيون لم يقتصر على صليل السلاح، ولكنه كان قبل كل شي‏ء وفي مقدّمة كل شي‏ء شرّا ثقافيّا ؛ لقد نشأ تسميم العقل الاوربي عمّا شوّهه قادة الاوربيين من تعاليم الإسلام ومثله العليا أمام الجموع الجاهلة في الغرب. في ذلك الحين استقرّت تلك الفكرة المضحكة في عقول الاوربيين من أنّ الإسلام دين‏ شهوانيّة وعنف حيواني وأنّه تمسك بفروق شكليّة، وليس تزكية للقلوب وتطهيرا لها. ثم بقيت هذه الفكرة حيث استقرّت» . (1)

وعلى هذا الأساس يمكن أن نلخّص المجالات التي ساهمت في تكوينها أخطاء المستشرقين في بحوثهم وأعمالهم كالتالي:

1. تشويه الثقافة الإسلامية بجوانبها المتعدّدة في العالم الإسلامي وفي المجتمع الغربي.

2. إضعاف الروح الدينية والعقيدية عند المسلمين.

3. قيام الأوضاع الاجتماعية والسياسية الكافرة في العالم الإسلامي.

4. روح التجديد في الإسلام أو في المفاهيم الإسلامية على اختلاف اتجاهاته ودوافعه.

_______________________

 ( 1) الإسلام على مفترق الطرق : 58.

سؤال وجواب

التاريخ: 29 / أيلول / 2015 م 1197
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1147
التاريخ: 29 / أيلول / 2015 م 1153
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 1241
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 1579
شبهات وردود

التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 614
التاريخ: 13 / 12 / 2015 715
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 783
التاريخ: 14 / تشرين الثاني / 2014 718
هل تعلم

التاريخ: 9 / آيار / 2015 م 612
التاريخ: 25 / تشرين الثاني / 2014 604
التاريخ: 13 / تشرين الثاني / 2014 504
التاريخ: 14 / تشرين الثاني / 2014 502

المرجع الإلكتروني للمعلوماتية هو موقع معلوماتي موسوعي شامل يحتوي على العديد من النوافذ الفكرية العلمية والإنسانية ، وخيارك الأفضل للبحث عن المعلومة الدقيقة المقتبسة من أمهات الكتب بوثاقةٍ وموضوعية .