English
       
جميع الاقسام
القرآن وعلومهُ العقائد الإسلامية الفقه وأصولهُ الرجال والحديث سيرة الرسول وآله علوم اللغة العربية الأدب العربي الأسرة والمجتمع الاخلاق و الادعية التاريخ
المزيد   
الاسرة و المجتمع
عدد المواضيع في القسم ( 3607) موضوعاً
السيرة النبوية

التاريخ: 6 / آذار / 2015 م 1608
التاريخ: 17 / 3 / 2016 1881
التاريخ: 10 / 8 / 2016 1483
التاريخ: 14 / 8 / 2016 1732
مقالات عقائدية

التاريخ: 24 / تشرين الثاني / 2014 2543
التاريخ: 21 / 12 / 2015 2391
التاريخ: 17 / 12 / 2015 2394
التاريخ: 8 / تشرين الاول / 2014 م 2491
فن الحوار مع الطفل (كيف تحاور طفلك بشكل ايجابي؟)  
  
94   02:17 صباحاً   التاريخ: 22 / 10 / 2019
المؤلف : د. صالح عبد الكريم
الكتاب أو المصدر : فن تربية الابناء
الجزء والصفحة : ص114ـ123


أقرأ أيضاً
التاريخ: 18 / 1 / 2016 337
التاريخ: 18 / 1 / 2016 314
التاريخ: 21 / 4 / 2016 316
التاريخ: 13 / 12 / 2016 254

1ـ معرفة كيف يفكر الطفل

للحوار مع الطفل طبيعة خاصة تختلف عن طبيعة الحوار مع المراهق لان الطفل تفكيره عياني أي محسوس ملموس، وبعيدا عن التفكير التجريدي ومعرفة المفاهيم المجردة مثل الحلال والحرام والديمقراطية والامانة... الخ، فالجنة بالنسبة للطفل تمثلها " حاجة حلوة" والنار" لسعة خفيفة فلا يتم الحوار مع الطفل بشكل تجريدي وعقلاني ـ لا سيما طفل المهد والطفولة المبكرة حتى ست سنوات لأنه لن يستوعب المفاهيم والمصطلحات المجردة مثل هذا حلال  وهذا حرام ، وهذا عدل وهذا ظلم، فالعدل بالنسبة للطفل في هذه المرحلة " أن تأتي ماما بحاجة حلوة وتقسمها بالعدل بيني وبين أخي" ثم يفهم المعنى المجرد للعدل  والعدل الاجتماعي في مرحلة المراهقة حينما يصل النمو لمستوى التجريد وتكوين المفاهيم.

2ـ الارشاد بشكل غير مباشر

اي عن طريق قصة لا سيما قصة مصورة، وعن طريق الانشودة الهادفة والحكاية، ووصينا آنفاً بأن ندع القصص الخرافية التي تشوه عقول الاطفال وتصيبهم بالخوف والفزع الليلي مثل " أمنا الغولة " و" ابو رجل مسلوخة" و" العجوز الشريرة" ولا سيما قبل النوم فالطفل خصب الخيال والمخ البشري يبني على أخر تجربة، فالقصة بالنسبة للكبير تنتهي مع أخر كلمة لكن القصة لا سيما القصة المخيفة تبدأ من نهايتها عند الطفل ، اي يبدأ الخيال الواسع للطفل بنسيج فصولا أخرى" للحدوته" أكثر رعباً، وكان احد الاباء الاذكياء يعود من خطبة الجمعة يقص على زوجته ما قاله خطيب الجمعة  ـ في وجود الاطفال ـ وكان يبسط المعاني بما يناسب سن اطفاله، فهو في الحقيقة يحكي لهم وهو يحدث الام، اي يوصل لهم المعلومات بشكل غير مباشر ، وكان يوصل لأبنائه ما يريد وهو يحكي خطبة الجمعة.

3ـ وجه الطفل بلغة ايجابية واحذر اللغة السلبية

ليكن توجيهك لطفلك بلغة ايجابية واحذر اللغة السلبية :فلا تقل لطفلك مثلاً:

أ ـ لا تلعب بالكبريت ولكن قل مثلا العب بلعبتك الجميلة.

ب ـ لا تفتح الغاز وتشير الى مكان مفاتيح الغاز، لكن قل مثلا هذا المكان للكبار فقط.

ج ـ لا تضع هذا المسمار في هذا المكان (مكان الكهرباء)ولكن قل مثلا هذا المكان ليس للأطفال وربما يحرق يدك.

د ـ لا تسير وسط السيارات ولكن قل مثلا حينما نسير في الشارع امسك يدي.

المهم ان تصيغ توجيهك لطفلك بلغة ايجابية ومثبتة وليس بشكل سلبي ومنفي، لان المخ البشري يفكر بالصورة فمجرد قولك "وسط السيارات" فان الطفل يستحضر ما قلته وينفذه وانت تستشير انتباهه لأشياء لم تكن في مخيلته احيانا او تلفت نظره لأشياء خطرة وانت لا تدري، كما ان الطفل لا يستطيع النفي وقلب الحقائق والمعاني حيث يستلزم ذلك نموا عقليا اعلى ، فالتوجيه يكون مثبتا ومباشرا وبكلمات قصيرة حتى تصل الرسالة واضحة ومفهومة موصلة الغرض الذي من أجله وجهته.

انت عزيزي المربي اذا قلت لك مثلا " لا تفكر في اللون الازرق ، او لا تفكر في الفيل الاخضر، او لا تفكر في البطيخة المربعة...." ففي اي شيء تفكر؟!! بالتأكيد سوف تفكر في اللون الازرق والفيل الاخضر والبطيخة المربعة لان العقل الانساني يفكر بالصور وبالأشكال الهندسية ، وبالتالي من الاولى الا نوجه ابناءنا بشكل سلبي.... وبشكل منفي لان عقلهم ايضا يفكر بالصورة والاشكال الهندسية دون القدرة على النفي.

4ـ فن الحوار مع الطفل أثناء خطئه

ماذا تصنع عزيزي المربي... عزيزتي المربية ان كسر طفلكم لعبته أو أضاعها ؟ هل سوف تعطوه محاضرة عصماء في ثمن اللعبة وقيمتها. ام سوف تنهالون عليه ضرباً، ام سوف تنهرونه بغلظة؟ الكثير من الاباء والامهات يفعل ذلك ولكن ذلك تفريغا لمحتوى الغضب لديهم ولكن ليس بالأسلوب التربوي المناسب في الحالة، فما يحتاجه الطفل في هذه الحالة هو أن تحتضنونه وتمسحوا  حزنه، ويفهم في هدوء كيفية الحفاظ على اللعبة... لان لعبته تشكل بالنسبة له كل شيء( هي سلواه في غيابكم)وهي فرحته وحينما تكسر ينكسر معها حزنا والماً ،فهي بالنسبة له مهمة أهمية سيارتك بالنسبة لك، فلو أنك مررت بحادث بسيارتك ـ لا قدر الله ـ فسوف تحزن بالطبع .. هل تحب وانت  على هذا الحال أن يضربك أو ينهرك أحد... او على الاقل يلومك والدك أو يعطيك احد الناس درساً في فنون القيادة ، بالطبع سوف يزيد حزنك والمك ويضاعف حسرتك ، فأنت تحتاج من يمسح المك ويذهب عنك حزنك ويعيد لك ثقتك بنفسك بكلمة رقيقة رقراقة، بفهم عميق ووعي دقيق... ولذلك عزيزي المربي ما تحتاجه أنت في هذه الحالة هو نفسه ما يحتاجه طفلك حينما يكسر لعبته او يضيع نقوده او غير ذلك.

5ـ فن الحوار مع الطفل اثناء طلب شيء

هناك فنيات للحوار مع الطفل أثناء طلب الشيء منه ومن هذه الفنيات ما يلي:

 أـ  التخيير : لا تطلب من الطفل بلغة الامرة مثل " كل هذه البيضة الان" وانما قم بتخييره قائلا " تحب تأكل بيضاً أم جبناً" وهكذا.

ب ـ الطلب بشكل غير مباشر: الطلب بشكل غير مباشر أفضل من الطلب بشكل مباشر مثلا لا تقل للطفل " كل سلطة" ولكن قل ذلك بشكل غير مباشر على النحو التالي " انت تأكل السلطة حيث يراك تحدث مع نفسك بصوت مرتفع قائلا : أنا أحب السلطة جداً لان بها الوان جميلة، أحمر وأخضر وأصفر وبرتقالي وأبيض" وهكذا.

ج ـ في حالة سؤال الطفل عن شيء: تجنب السؤال المباشر والذي تظهر فيه لغة الامر واحيانا لهجة الشك التحقيق والاتهام للطفل، فمثلا لو اردت سؤاله عن كيفية قضاء يومه في المدرسة قل الاتي" اليوم يا حبيبي كان يوما ممتعاً فقد فعلت كذا وكذا وكذا .. وبابا كان يومه ممتعاً فقد فعل كذا وكذا وكذا، وانت يا حبيبي كان يومك جميلا .. كيف ؟ وهكذا".

د ـ في حالة أجابة الطفل عن سؤال ما : بداية يجب ان نجيب على اسئلة الطفل ولا نستهزئ به وبأسئلته، ربما تحمل بالنسبة له معنى كبيرا ولا سيما وان من 10 ـ 15 ./.من حديث طفل الطفولة المبكرة(من 3 : 6 سنوات)تكون أسئلته ، وبالتالي اجهد ان تكون اجابتك صحيحة ، او أجل الاجابة حتى تعرفها أو ابحث معه على الاجابة في كتاب أو في الانترنيت، وحاول اقناع الطفل" وبلاش العصفورة قالت لي" ولكن اجب أجابة تناسب سن الطفل وقدراته العقلية وذلك من خلال التمثيل او التجسيد او القصة.

6ـ تخير الوقت المناسب للحوار مع ابنك:

كثيراً ما يطلب منك ابنك محادثتك وترفض معللا ذلك بان الوقت لا يسمح للحديث معه وتذكر قولك لابنك" انا مشغول دلوقتي" ....ولكنك عزيزي المربي حينما تطلب ابنك لحوار فانك تطلبه في اي وقت دون مراعاة لوقته ورغباته، ولذلك تخير الوقت المناسب للحوار معه فربما اخترت وقتا يتزامن مع وقت لعبته، او حلقته الكرتونية المفضلة او وجود أصدقائه معه، ومن افضل الاوقات حينما تسير مع ابنك في طريق ما، ولكن اثناء الذهاب للمسجد او المدرسة، او أثناء نزهة جميلة أو اثناء وجوده معك في السيارة، او اثناء وجودكما معا منفردين، وما اعظم ذلك الحوار النبوي الذي دار بين النبي ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ وعبد الله بن عباس (رضي الله عنه) حيث قال (كنت خلف النبي يوما فقال لي غلام اني اعلمك كلمات احفظ الله يحفظك احفظ الله تجده تجاهك اذا سألت فأسأل الله واذا استعنت فاستعن بالله واعلم ان الامة لو اجتمعت على ان ينفعوك بشيء لم ينفعوك الا بشيء قد كتبه الله لك وان اجتمعوا على ان يضروك بشيء لم يضروك الا بشيء قد كتبه الله عليك رفعت الأقلام وجفت الصحف) .(رواه الترمذي).

وافضل الاوقات التي تصل فيه الرسائل الايجابية للأبناء وهم سعداء ، فحينها تنفرج أسارير الطفل وتسعد نفسه ويتقبل الحديث بيسر.

7ـ خير المكان المناسب للحوار مع ابنك :

ان طبيعة المكان تساعد على توصيل الرسائل الايجابية للأبناء فيفضل الحوار في مكان غير مشحون بانفعالات سلبية، اقصد مكانا لم يضرب فيه الطفل قبل ذلك (وان لم تجد .. فاعمل على تغيير الطبيعة النفسية للمكان من خلال مصالحة الابن فيه واهدائه هدية في نفس المكان... بمعنى ان تجعل المكان الذي ارتبط سابقا بالألم يرتبط بالسعادة، حيث يستحضر المخ الانساني الارتباطات السلبية او الايجابية الخاصة بالمكان ولذا تجد نفسك أحيانا في حالة من الضيق لتواجدك في مكان معين بدون اسباب ظاهرية واحيانا تجد نفسك سعيدا لتواجدك في مكان معين دون وجود اسباب ظاهرية.... انه الارتباط الشرطي .. انه عمل العقل الباطن.

ولو اردت توجيه اللوم والنصيحة لابنك فليكن بعيدا عن اصدقائه، فالنصيحة على الملأ فضيحة، وتخير الحوار مع ابنك مكانا يخلو من الضوضاء لكيلا يرتفع صوتكما وليس ذلك من طبيعة الحوار الايجابي والفعال، ولا سيما ان هناك علاقة بين الضوضاء والشعور بالضيق فاحذر ان يكون ابنك كبش فداء لضيقك من الضوضاء ، كما ان الحوار الفعال يجب الا يشتته مثيرات خارجية كالحوار امام التليفزيون او الكومبيوتر مثلا لان المخ يركز على شيء واحد فقط، ولا يركز على شيئين في آن واحد ، الا اذا كان أحدهما في بؤرة الشعور وكان الاخر في هامش الشعور، فاحذر عزيزي المربي ان تكون في هامش شعور ابنك ، او يكون ابنك في هامش شعورك وتركيزك حيث يكون بؤرة الشعور التليفزيون او الكومبيوتر ... الخ.

8ـ طريقة جلسة الحوار المناسبة مع الطفل:

احذر ان تكون جلسة الحوار مع ابنك جلسة المدرس الذي  يعاقب التلميذ، حيث تكون واقفا والابن جالسا لا يتحرك، واحذر ان تكون جلسة الحوار بينك وبين ابنك كحوار المحقق(وكيل النيابة)مع المتهم.. انت جالس والابن واقف ، ولكن لتكن جلسة الحوار مع ابنك هي جلسة المحب مع المحبوب(المربي مع ابنه)، حيث يجلس كلاكما في وجه الاخر، وينظر في عينيه أثناء ارسال الرسائل واستقبالها ويفضل ان يتم التلامس الحنون بينكما حيث يضع المربي يده على كتف ابنه او صدره او رأسه من حين لآخر فاللمس موصل جيد لحرارة المشاعر.

9ـ حدد الهدف من الحوار:

حينما تتحدث مع ابنك لتوجيهه او نصيحة حدد هدفا معينا للحوار واعمل على تحقيقه ، ولا يكون حوارك في كل الامور مرة واحدة، فالكلام ينسي بعضه بعضا ، هدف واحد يحقق أفضل من عشرة أهداف لا تتحقق.

10ـ كرر ذكر اسم ابنك كثيرا أثناء الحوار:

ففي ذكر الاسم اعتراف ضمني بالأخر ، وتقرير مبدئي بحبه، والرغبة في التحاور مع ، ومن ثم يسهل الحوار، ويلين الابن مع ابيه، ويهون حديث الاب مهما كان، وتعلمون المثل القائل" حبيبك يبلع الك الظلط...".

11ـ أحذر الكلمات السلبية أثناء الحوار مع الطفل :

احذر الكلمات السلبية اثناء الحوار مع الطفل مثل( انت غبي ، تافه، انت لا تفهم، انت على خطأ ، كذب،.... ال) لان تللك الكلمات تجعل ابنك يدافع عن سلوك الخاطئ، وعن رأيه ومن ثم يعاند ويعاند لأنه يضع رأيه الخاطئ وكرامته في ميزان واحد، ويشعر ؟انه إن تنازل عن رأيه فقد تنازل عن كرامته، وضع نفسك مكان ابنك وتذكر ابنك انه يكره سماع الالفاظ التي تكره انت سماعها، وتذكر أنه ما دخل الرفق في شيء الا زانه وما نزع من شيء الا شانه وتذكر ان الورد والزهور الرقيقة لا تحتاج الى " بلدوزر" للتعامل معها.

12ـ امتدح ابنك وركز على الكلمات الايجابية:

امتدح ابنك وركز على الكلمات الايجابية مثل (ممتاز ، رائع، عبقري، بطل، الخ) ومع تكرار هذه الكلمات تبرمج العقل اللاوعي لابنك برمجة ايجابية وتغرس الثقة في نفسه، وتدفعه للإنجاز والابداع.. وتذكر دوما عزيزي المربي ان المطر يحفر في الصخر ليس بالعنف وانما بالتكرار.

13ـ استخدام هذه العبارات اثناء الحوار:

اظن ان كذا ، واعتقد ان ذلك، رايك مهم، نعم واحب ان اضيف، انا أفهم موقفك، ورحم الله الامام الشافعي حيث كان يقول" رأيي على صواب يحتمل الخطأ ورأي غيري على خطأ يحتمل الصواب" وعود نفسك عزيزي المربي حينما تطلب شيئا من ابنك ان تقول له " من فضلك هات كذا، لو سمحت افعل كذا، ممكن تعمل كذا، بعد اذنك.." وبذلك تعلم ابنك ادب الحوار معك ومع غيرك، لان اللغة وهذا الاسلوب في الحوار سوف يصبح اسلوبه معك ومع الناس بعد ذلك.

14ـ احذر ان يكون الحوار مع ابنك من طرف واحد :

(سواء استئثارك بالحديث كله، او عدم انتباهك لابنك اثناء الحديث) وتذكر ان من فنون الاتصال الجيد ان يكون هناك تفاعل بين المرسل والمستقبل اي يصبح المرسل مستقبلا والمستقبل مرسلا، وهما يلعبان نفس الدور(المرسل والمستقبل) في آن واحد، فأنت حينما تتحدث فأنت مرسل وتكون مستقبلا من خلال انصات الطرف الاخر لك ورفضه.

15ـ فن الانصات اثناء الحوار مع الطفل:

من أهم فنيات الحوار الفعال والاتصال الجيد الانصات.. وهو ليس مجرد الاستماع انما الانصات اعمق واكثر تأثيرا في الاتصال الجيد.

16ـ ابتسم اثناء الحوار مع الطفل:

تعتبر الابتسامة هي المفتاح السحري للقلوب، وهي لغة الحوار الصامتة وهي صدقة وفي الحديث يقول النبي ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ " تبسمك في وجه أخيك صدقة" (رواه البخاري) ولذلك تصدق على ابنك والاقربون اولى بالمعروف.

17ـ احذر لغة الاوامر والنواهي أثناء الحوار مع الطفل:

فهي لغة عسكرية بين أمر ومأمور، ولا تصلح للحوار الجيد مع الابناء، ولاحظ نفسك حينما ترفع صوتك صارخا في وجه ابنك قائلا له " قلت لك الف مرة افعل كذا ولم تفعل وقلت لا تفعل كذا وفعلت" ولم تجرب مرة واحدة خلال الالف مرة ان تبعد الاوامر والنواهي وتلاحظ الفرق     ( وترحم نفسك وابنك من الف مرة)

18ـ احذر تصيد الاخطاء اثناء الحوار مع الطفل:

لاتكن مثل الذباب تقع على اقذر شيء ، وانما كن مثل النحل تقف على الزهور ، لا تركز على نقاط الضعف عند ابنك، وتنتظر سقطاته وأخطاءه ـ فكلنا ذوو خطأ ـ فربما لم يحسن ابنك التعبير خوفا أو جهلاً.

19ـ احذر ... النقد اللاذع يقتل الحوار مع الطفل:

انقد الخطأ ولا تنتقد الخاطئ ولن انسى قصة تلك الام الان التي كانت تنتقد ابنتها دوماً، وكأن النقد جزء من خلاياها، ويسير في دمها حتى ضاقت الفتاة ذرعاً من نقد أمها وكرهت الحوار معها، ولم تجد أمامها الا ان مشاعرها الحزينة لأمها خلال رسالة مكتوبه وسلمتها لها وحينما قرأت الان رسالة ابنتها تأثرت كثيراً... ونادت ابنتها واجلستها أمامها اتبدأ هوايتها في نقد ابنتها وتعنيفها للأخطاء اللغوية والنوية في خطابها الحزين.. فأين تذهب هذه الفتاة بعد ذلك ...؟!

20ـ لغة الجسد وتأثيرها على الحوار مع الطفل:

لاحظ نفسك أثناء الحوار مع ابنك، ولاحظ تعبيرات وجهك ، والحظ عصبيتك، وحركات جسمك ويديك، ومن المعروف ان اي شيء سلبي ان ادركته لاحظته يتغير ، فإذا لاحظت سرعتك في الكلام فسوف تبطيء من سرعتك كما لو كنت تقود سيارتك وتخطي عداد السرعة 140كم في الساعة فحينما تلاحظ سرعتك تهدئ السرعة تلقائياً ولو لاحظت شدة عصبيتك اثناء الحوار سوف تغير انفعالك(واذا وجدت ابنك ينفر من الحديث معك حاول ان يصورك احد بشكل تلقائي اثناء احد حواراتك مع ابنك ولاحظ لغة جسدك وكيف تصل الى ابنك قبل كلامك ومن ثم ينفر الابن منك) وتذكر دوما ان الاتصال غير اللفظي يشكل 93./. من الاتصال ففي حين الاتصال اللفظي 7./. فقط.

21 ـ فن الاقناع:

كثير من الاباء يتحدثون مع ابنائهم ويوافق الاباء على ما يقوله الاباء ، ولكن اريدك ايها المربي ان تسأل نفسك سؤالا قد لا تعيره اهتماما وهو : هل اقتنع ابنك بما قلت ام وافق حياء او خوفا او جبرا؟ وتذكر دوما انه في الحوار الجيد والاتصال الفعال لا تكون العبرة بما قلت ولك العبرة بما وصل ، فهل وصلت افكارك ومشاعرك الى ابنك؟!! هل كنت مقنعا لابنك؟! وبالطبع اذا اردت ان تتأكد من مدى اقناع ولدك وبحوارك معه فانظر الى مدى استجابته وتنفيذه لما قلت، وتذكر قصة ذلك الرجل الاعرابي الذي بال في المسجد فقام الصحابة ليمنعوه  فمنعهم رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ وقال : دعوه حتى يكمل بوله ثم دعا بسطل ماء وصبه على بول الرجل ثم قال للاصحابه : انما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين فيسروا ولا تعسروا وابشروا ولا تنفروا، ثم التفت الى الاعرابي وقال: انما بنيت المساجد لذكر الله وللصلاة فلما حسن ادب العرابي في الاسلام كان يقولك بأبي وهو وأمي رسول الله لم يعنفني ولم يؤنبني .(رواه مسلم).

وتذكر ذلك الشاب الذي جاء الى رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ يستأذنه في الزنى وكاد الصحابة ان يجنوا من طلبه ويبطشوا به، ولكنه قربه منه وطرح عليه اسئلة تهدم بالحوار الفعال رغبته الاثمة ، فقال له: (أترضاه لأمك ؟)قال : لا والله يا رسول الله فقال له ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ :( فان الناس لا يرضونه لأمهاتهم، أرضاه لأختك ؟ قال: لا والله يا رسول الله. قال : فان الناس لا يرضونه لأخواتهم،.. وما زال به يذكر أقاربه من عمته وخالته، وثم وضع يده على قلبه ودعا له بالهداية، فخرج الشاب وهو يقول: والله يا رسول الله ما كان أحب الى قلبي من الزنى ، والان لا شيء أبغض الى قلبي من الزنى). (صححه البخاري).

22ـ ابدأ الحوار مع ابنك بما يحبه هو لا ما تحبه أنت:

ان فن الحوار ان تنصت للآخر كي تتعرف على أفكاره ورغباته وان تستمع ضعف ما تتكلم (فالله تعالى خلق لنا أذنين ولسانا واحد) وتحدث فيما يحب الاخر لا فيما تحب انت، وتذكر دوما انك ان اردت اصطياد السمك فلا بد وان تلقى له طعما يحبه مثل (الديدان) ولا تلقى له ما تحبه انت مثل " المانجو او التفاح" ولذا تحدث مع ابنك فيما يحبه وابناء اليوم يحبون الحديث عن الانترنت والتليفون المحمول" الجوال" واللعب وذكريات الوالدين فلتبدأ حديثك بهذا وتكمله بما تريد.

سؤال وجواب

التاريخ: 5 / 4 / 2016 10614
التاريخ: 18 / أيلول / 2014 م 11464
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 8816
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 11804
التاريخ: 8 / 12 / 2015 10510
شبهات وردود

التاريخ: 23 / نيسان / 2015 م 4704
التاريخ: 29 / أيلول / 2015 م 4725
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 4508
التاريخ: 23 / تشرين الثاني / 2014 5390
هل تعلم

التاريخ: 23 / تشرين الاول / 2014 م 3031
التاريخ: 25 / 11 / 2015 3023
التاريخ: 13 / تشرين الثاني / 2014 3281
التاريخ: 26 / 11 / 2015 3061

المرجع الإلكتروني للمعلوماتية هو موقع معلوماتي موسوعي شامل يحتوي على العديد من النوافذ الفكرية العلمية والإنسانية ، وخيارك الأفضل للبحث عن المعلومة الدقيقة المقتبسة من أمهات الكتب بوثاقةٍ وموضوعية .