English
       
جميع الاقسام
القرآن وعلومهُ العقائد الإسلامية الفقه وأصولهُ الرجال والحديث سيرة الرسول وآله علوم اللغة العربية الأدب العربي الأسرة والمجتمع الاخلاق و الادعية التاريخ
المزيد   
سيرة الرسول وآله
عدد المواضيع في القسم ( 7757) موضوعاً
سيرة النبي محمد (صلى الله عليه واله)
سيرة الامام علي (عليه السلام)
سيرة الزهراء (عليها السلام)
سيرة الامام الحسن (عليه السلام)
سيرة الامام الحسين (عليه السلام)
سيرة الامام زين العابدين (عليه السلام)
سيرة الامام الباقر (عليه السلام)
سيرة الامام الصادق (عليه السلام)
سيرة الامام الكاظم (عليه السلام)
سيرة الامام الرضا (عليه السلام)
سيرة الامام الجواد (عليه السلام)
سيرة الامام الهادي (عليه السلام)
سيرة الامام العسكري (عليه السلام)
سيرة الامام المهدي (عليه السلام)
أعلام العقيدة والجهاد
السيرة النبوية

التاريخ: 30 / 3 / 2016 1681
التاريخ: 29 / تموز / 2015 م 1779
التاريخ: 19 / كانون الثاني / 2015 1618
التاريخ: 30 / كانون الثاني / 2015 1940
مقالات عقائدية

التاريخ: 9 / تشرين الثاني / 2014 م 2867
التاريخ: 24 / تشرين الثاني / 2014 2395
التاريخ: 9 / حزيران / 2015 م 2621
التاريخ: 5 / تشرين الاول / 2014 م 2356
هل كان الحسين (عليه السّلام) عالماً بمصيره المعروف ؟  
  
941   01:40 صباحاً   التاريخ: 26 / 6 / 2019
المؤلف : الشيخ عبد الوهاب الكاشي .
الكتاب أو المصدر : مأساة الحسين (عليه السلام) بين السائل والمجيب
الجزء والصفحة : ص108-111.


أقرأ أيضاً
التاريخ: 29 / 3 / 2016 1548
التاريخ: 29 / 3 / 2016 1497
التاريخ: 26 / 6 / 2019 259
التاريخ: 29 / 3 / 2016 1660

يكثر التساؤل حول علم الحسين (عليه السّلام) بما صار إليه عاقبة أمره حسب ما هو معروف هل كان من باب الاحتمال أو الظن الذي يحتمل العكس والخلاف ؛ فيكون حينئذ قد خُدع بكتب أهل العراق وغُرّر به من قبلهم ؟ أم كان ذلك العلم من باب القطع والجزم واليقين الذي لا شك فيه ؛ فيكون حينئذ قد أقدم على حركة انتحارية ؟

نقول : أجل كان عالماً بما جرى علماً يقينياً قاطعاً لا يشوبه شك وقد أعلن عنه في مكّة قُبيل الخروج بخطبته التي قال فيها (عليه السّلام) : وكأنّي بأوصالي هذه تقطّعها . . .  . ولكن مع ذلك لم يكن خروجه عملاً انتحارياًً بل كان قتله نتيجة طبيعية للظروف والأحداث العادية التي أوجدها الناس بجهلهم وسوء تصرفهم من قبيل علم الطبيب مثلاً بموت هذا المريض في النهاية ؛ بسبب تطوّر المرض ومضاعفاته الطبيعية التي لا خيار للطبيب فيها وجوداً ولا عدماً وإنّما عليه أن يراقبها ويساير مراحلها بما عنده من مخففات ومسكنات فقط وهو بانتظار نتيجتها الطبيعية القصوى .

كذلك علم الحسين (عليه السّلام) بذلك المصير فهو (عليه السّلام) كان يعلم من البداية أنّ يزيد سيتولى على الخلافة ويطلب منه البيعة وهو يمتنع من البيعة فيأمر بقتله في المدينة ؛ فيخرج منها حفظاً لدمه ودفاعاً عن كرامته ويكتب إليه أهل العراق بالطاعة والبيعة له فتتم عليه الحجّة الظاهرية بحسب القوانين الشرعية فإذا وصل إليهم يغدرون به ويحصرونه في وادي كربلاء . وهكذا تتسلسل الحوادث حسب مجراها الطبيعي حتّى تؤدّي إلى العاقبة التي حصلت ولم يكن بوسع الحسين (عليه السّلام) أنْ يغيّر أو يدفع شيئاً منها .

نعم حاول بكلّ ما استطاع أنْ يخفف من وطأتها ويؤخّر من حدوثها فما استطاع ؛ لوجود الموانع والدوافع الشرعية والزمنية .

صحيح إنّه لو كان قد بايع ليزيد لتغيّر وجه مصيره إلى حد كبير ولكن قد أثبتنا سابقاً أنّ ذلك كان حراماً على الحسين (عليه السّلام) من الوجهة الشرعية والأخلاقية والعرفية وجريمة كبرى على شرفه ودينه واُمّة جده (صلّى الله عليه وآله) .

وعلى هذا فقس باقي الحوادث المتتابعة بعدها التي ما كان باستطاعة الحسين (عليه السّلام) دفعها إلاّ بالتنازل عن كرامته والتخلّي عن مسؤوليته والخيانة لرسالته والأمانة الملقاة على عاتقه من قبل الله ورسوله والاُمّة .

والخلاصة : كان علم الحسين (عليه السّلام) علماً بترتب الحوادث على عواملها الطبيعية والمعلولات على عللها أو المسببات على أسبابها ؛ تلك الأسباب والعلل التي أوجدها الناس بسوء اختيارهم وضعف الوازع الديني في نفوسهم فهم محاسبون عليها ومعاقبون بها يوم تجزى فيه كلّ نفس ما كسبت : {وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ} [الشعراء: 227].

ومن هنا قيل : إنّه (عليه السّلام) جمع بين التكليفين في آن واحد ؛ التكليف الباطني : وهو تكليفه من الله بأنْ يفدي الدين بنفسه وأنّه شهيد هذه الاُمّة والتكليف الظاهري : وهو تكليفه العرفي الطبيعي أي مسايرة الأحداث والتطوّرات حسب متطلباتها العادية . وهذا من خصائصه (عليه السّلام) .

ولعلك تقول : من أين علم الحسين (عليه السّلام) بتلك القضايا الغيبية قبل وقوعها ؟

فأقول : وصلت إليه من أبيه علي (عليه السّلام) وجده محمد (صلّى الله عليه وآله) وبالتالي عن الله سبحانه وتعالى الذي هو وحده علاّم الغيوب . وقد أوحى سبحانه إلى رسوله (صلّى الله عليه وآله) بكلّ ما يجري على الحسين (عليه السّلام) .

فإنْ قلت : فلماذا لمْ يحفظ الله تعالى وليّه الحسين (عليه السّلام) ولم يدفع عنه القتل وهو العالم بكلّ شيء والقادر على كلّ شيء ؟

قلت في الجواب : لأنّ بقتله إحياء الدين وبدمه حفظ شريعة الإسلام فدار الأمر بين حياة الحسين (عليه السّلام) أو حياة الدين ؛ لأنّ الجمع بينهما يؤدي إلى الجبر وسلب الحرية الإنسانية وهو ممنوع في شريعة الله تعالى فكان الدين أولى بالحياة ؛ فالحسين (عليه السّلام) فداء الدين .

وبهذا صرّحت اُخته العقيلة زينب (عليها السّلام) لما جلست عند رأسه وهو صريع ورفعت طرفها نحو السماء وقالت : اللّهمَّ تقبل منّا هذا الفداء . وإلى هذا المعنى يرمز الحديث الشريف المشهور القائل : حسين منّي وأنا من حسين  . فحسين منّي واضح أي ابني وولدي ولكن قوله (صلّى الله عليه وآله) : أنا من حسين  . يعني أنّ بقاء ذكري وشريعتي وديني بالحسين أي بتضحية الحسين وشهادته .

ولقد قال بعض الخبراء وهو السيّد جمال الدين الأفغاني (رحمه الله) : إنّ الإسلام محمدي الوجود والحدوث وحسيني البقاء والاستمرار .

وقال المستشرق الألماني ماربين في الحسين (عليه السّلام) كلمته المعروفة : وإنّي أعتقد بأنّ بقاء القانون الإسلامي وظهور الديانة الإسلاميّة وترقّي المسلمين هو مسبب عن قتل الحسين (عليه السّلام) وحدوث تلك الفجائع المحزنة وكذلك ما نراه اليوم بين المسلمين من حس سياسي وإباء الضيم .

وقال أيضاً : لا يشك صاحب الوجدان إذا دقّق النظر في أوضاع ذلك العصر ونجاح بني اُميّة في مقاصدهم لا يشك أنّ الحسين (عليه السّلام) قد أحيا بقتله دين جدّه وقوانين الإسلام ولو لمْ تقع تلك الواقعة لمْ يكن الإسلام على ما هو عليه الآن قطعاً بل كان من الممكن ضياع رسومه وقوانينه حيث كان يومئذ جديد عهد . انتهى محلّ الشاهد من كلام ماربين المستشرق الألماني .

وأحسن تعبير عن هذا الواقع هو ما قاله ذلك الشاعر عن لسان الحسين (عليه السّلام) يوم عاشوراء :

إنْ كان دينُ محمد لمْ يستقمْ             إلاّ بقتلي يا سوفُ خذيني

وقال السيد جعفر الحلي :

 بقتلهِ فاح للإسلام طيبُ شذى            وكلّما ذكرتهُ المسلمونَ ذكا

 

سؤال وجواب

التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 9560
التاريخ: 5 / 4 / 2016 10449
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 8894
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 12267
التاريخ: 8 / 4 / 2016 9989
شبهات وردود

التاريخ: 23 / نيسان / 2015 م 4403
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 4877
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 4809
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 4659
هل تعلم

التاريخ: 10 / آيار / 2015 م 3023
التاريخ: 29 / أيلول / 2015 م 3005
التاريخ: 25 / تشرين الثاني / 2014 3122
التاريخ: 3 / حزيران / 2015 م 3052

المرجع الإلكتروني للمعلوماتية هو موقع معلوماتي موسوعي شامل يحتوي على العديد من النوافذ الفكرية العلمية والإنسانية ، وخيارك الأفضل للبحث عن المعلومة الدقيقة المقتبسة من أمهات الكتب بوثاقةٍ وموضوعية .