English
       
جميع الاقسام
القرآن وعلومهُ العقائد الإسلامية الفقه وأصولهُ الرجال والحديث سيرة الرسول وآله علوم اللغة العربية الأدب العربي الأسرة والمجتمع الاخلاق و الادعية التاريخ
المزيد   
الاخلاق و الادعية
عدد المواضيع في القسم ( 2370) موضوعاً
الفضائل
اداب
رذائل
علاج الرذائل
الأدعية والاذكار والصلوات
القصص الاخلاقية
السيرة النبوية

التاريخ: 23 / 2 / 2019 269
التاريخ: 4 / آذار / 2015 م 1429
التاريخ: 4 / 5 / 2016 1357
التاريخ: 18 / 3 / 2016 1627
مقالات عقائدية

التاريخ: 9 / تشرين الثاني / 2014 م 1971
التاريخ: 22 / 12 / 2015 1843
التاريخ: 3 / تشرين الاول / 2014 م 2169
التاريخ: 25 / أيلول / 2014 م 2037
حال من غلبه الخوف‏  
  
58   04:18 مساءً   التاريخ: 9 / 4 / 2019
المؤلف : العلامة المحدث الفيض الكاشاني
الكتاب أو المصدر : الحقائق في محاسن الاخلاق
الجزء والصفحة : 160-161


أقرأ أيضاً
التاريخ: 11 / 10 / 2016 48
التاريخ: 20 / 2 / 2019 68
التاريخ: 9 / 2 / 2019 80
التاريخ: 9/ 4/ 2019 29

الخوف فهو عبارة عن تألم القلب و احتراقه بسبب توقع مكروه في الاستقبال و بحسب تظاهر أسباب المكروه تكون قوّة الخوف و شدّة تألم القلب ، و بحسب ضعف الأسباب يضعف الخوف ، و الخوف من اللّه تارة يكون بمعرفة اللّه و معرفة صفاته ، و تارة يكون بكثرة الخيانة من العبد بمقارفة المعاصي ، و تارة يكون بهما جميعا و بحسب معرفته بجلال اللّه و تعاليه و استغنائه و بعيوب نفسه و جناياته تكون قوة خوفه فأخوف النّاس لربّه أعرفهم بربّه و بنفسه و لذلك قال النبيّ (صلى الله عليه واله): «أنا أخوفكم للّه»(1) و قال اللّه سبحانه : {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ } [فاطر : 28].

ثمّ بقدر كمال المعرفة يفيض‏(2) ، اثر الحرقة من القلب على البدن ، و على الجوارح ، و على الصّفات ، أما في البدن فبالنحول‏(3) ، و الصفاء و البكاء ، و أما في الجوارح فبكفها عن المعاصي و تقييدها بالطاعات تلافيا لما فرط و استعدادا للمستقبل ، و لذلك قيل : ليس الخائف من يبكي و يمسح عينيه ، بل من يترك ما يخاف أن يعاقب عليه ، و قال حكيم : من خاف شيئا هرب منه ، و من خاف اللّه هرب إليه ، و أما في الصّفات فهو أن يقمع‏(4) ، الشهوات و يكدر(5) ، اللذات.

فتصير المعاصي المحبوبة عنده مكروهة كما يصير العسل مكروها عند من يشتهيه إذا عرف أن فيه سمّا فتحترق الشّهوات بالخوف و تتأدّب الجوارح و يحصل في القلب الذّبول‏ (6) ، و الخشوع و الذلة و الاستكانة ، و يفارقه الكبر و الحقد و الحسد بل يصير مستوعب الهمّ بخوفه‏ و النظر في خطر عاقبته فلا يتفرغ لغيره و لا يكون له شغل إلا المراقبة و المحاسبة و المجاهدة و الضّنة(7) ، بالانفاس و اللحظات ، و مؤاخذة النفس في الخطرات و الكلمات فيكون ظاهره و باطنه مشغولا بما هو خائف منه لا يتسع فيه لغيره.

هذا حال من غلبه الخوف و استولى عليه ، و أقلّ درجات الخوف مما يظهر أثره في الأعمال أن يمتنع من المحظورات ، و يسمى الكف الحاصل من المحظورات و رعا فان زادت قوته كف عمّا يتطرق إليه إمكان التحريم  و يسمّى ذلك تقوى ، و قد يحمله على أن يترك ما لا بأس به مخافة ما به بأس و هو الصدق في التقوى.

فاذا انضمّ إليه التجرّد للخدمة فصار لا يبني ما لا يسكنه ، و لا يجمع ما لا يأكله ، و لا يلتفت إلى دنيا يعلم أنها تفارقه ، و لا يصرف إلى غير اللّه تعالى نفسا من أنفاسه فهو الصّدق و صاحبه جدير بأن يسمى صدّيقا و يدخل في الصّدق التقوى و في التقوى الورع وفي الورع العفّة فانّها عبارة عن الامتناع عن مقتضى الشهوات خاصة فاذا الخوف يؤثر في الجوارح بالكف و الاقدام.

________________

(1) احياء علوم الدين : ج 4 ، ص 145.

(2) أفاض السيل يفيض فيضا كثر و سال من شفا الوادي. م.

(3) النحول : الهزال. م.

(4) قمعه : قهره و ذلله. ق.

(5) كدر الماء مثلثة الدال فهو كدر نقيض صفا. م.

(6) ذبلت بشرته قل ماء جلدته و ذهب نضارته م.

( 7) الضنين : البخيل الشحيح و في حديث الدنيا لم يصفها لاوليائه و لم يضن بها على أعدائه اي لم يبخل بها عليهم. م.

شبهات وردود

التاريخ: 13 / 12 / 2015 3359
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 3093
التاريخ: 19 / تموز / 2015 م 2865
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 2854
هل تعلم

التاريخ: 10 / آيار / 2015 م 2488
التاريخ: 25 / 11 / 2015 2338
التاريخ: 27 / 11 / 2015 2822
التاريخ: 10 / آيار / 2015 م 2277

المرجع الإلكتروني للمعلوماتية هو موقع معلوماتي موسوعي شامل يحتوي على العديد من النوافذ الفكرية العلمية والإنسانية ، وخيارك الأفضل للبحث عن المعلومة الدقيقة المقتبسة من أمهات الكتب بوثاقةٍ وموضوعية .