English
       
جميع الاقسام
القرآن وعلومهُ العقائد الإسلامية الفقه وأصولهُ الرجال والحديث سيرة الرسول وآله علوم اللغة العربية الأدب العربي الأسرة والمجتمع الاخلاق و الادعية التاريخ
المزيد   
سيرة الرسول وآله
عدد المواضيع في القسم ( 7757) موضوعاً
سيرة النبي محمد (صلى الله عليه واله)
سيرة الامام علي (عليه السلام)
سيرة الزهراء (عليها السلام)
سيرة الامام الحسن (عليه السلام)
سيرة الامام الحسين (عليه السلام)
سيرة الامام زين العابدين (عليه السلام)
سيرة الامام الباقر (عليه السلام)
سيرة الامام الصادق (عليه السلام)
سيرة الامام الكاظم (عليه السلام)
سيرة الامام الرضا (عليه السلام)
سيرة الامام الجواد (عليه السلام)
سيرة الامام الهادي (عليه السلام)
سيرة الامام العسكري (عليه السلام)
سيرة الامام المهدي (عليه السلام)
أعلام العقيدة والجهاد
السيرة النبوية

التاريخ: 16 / 8 / 2016 1527
التاريخ: 1 / 8 / 2016 1465
التاريخ: 28 / 3 / 2016 1357
التاريخ: 12 / 8 / 2016 1545
مقالات عقائدية

التاريخ: 6 / آيار / 2015 م 2097
التاريخ: 24 / تشرين الثاني / 2014 2002
التاريخ: 28 / أيلول / 2014 م 2092
التاريخ: 3 / 12 / 2015 2082
ملائكة بدر في القرآن الكريم  
  
367   01:59 مساءً   التاريخ: 23 / 2 / 2019
المؤلف : السيد زهير الاعرجي
الكتاب أو المصدر : السيرة الاجتماعية للامام علي بن أبي طالب (عليه السلام)
الجزء والصفحة : 340 -345.

كان للملائكة دور كبير في معركة بدر، ذلك انها كانت الامداد الالهي للمسلمين المستضعفين قليلي العدّة والعدد. فمع انهم لم يقتلوا احداً من المشركين، الا ان اختلاطهم بالمسلمين طمأن قلوب المقاتلين المؤمنين وبثّ رعباً اضافياً في قلوب المشركين.

وصف لنا القرآن الكريم الملائكة بأنها كائنات كريمة أكرمها الله عزّ وجلّ، وجعلها واسطة بينه تعالى وبين العالم المشهود. ومن صفاتها المذكورة في القرآن المجيد ما يلي:

أ- الطاعة التامة لمولاهم الحق فيما يأمرهم، فليست لهم ذاتية مستقلة في الارادة، ولا يستقلون بعمل ولا يغيّرون امراً امرهم الله تعالى، كما ورد في قوله تعالى: {لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} [التحريم: 6]، {لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ} [الأنبياء: 27].

ب- انهم غالبون دائماً وغير مغلوبين لانهم يعملون بأمر الله وارادته: كما اشار الى ذلك: {وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ} [يوسف: 21]، {إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ} [الطلاق: 3]، {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ مِنْ شَيْءٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ} [فاطر: 44].

ج- ان لهم مراتب ومقامات مختلفة من العلوّ والآمرية. والى ذلك اشار الذكر الحكيم على لسانهم: {وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ} [الصافات: 164]، {قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ} [سبأ: 23]، {مُطاعٍ ثَمَّ أمينٍ}.

وتلك الصفات الفاضلة في الملائكة تجعلهم من اعظم المناصرين لدين الله. لان ارادتهم مرتبطة بشكل تام بارادة الله عزّ وجلّ. 

1- كان للملائكة دورٌ كبير في نصر المؤمنين في معركة بدر كما يصوّرها قوله تعالى: {وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ * إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلَاثَةِ آلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُنْزَلِينَ * بَلَى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُسَوِّمِينَ * وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ} [آل عمران: 123 - 126] فقد بيّن الله تعالى ما فعله بالمؤمنين من النصر يوم بدر بتقوية قلوبهم، وبما أمدّهم به من الملائكة وبإلقاء الرعب في قلوب اعدائهم. في حين كان المسلمون قليلي العدد ضعفاء عن المقاومة.

وفي تلك الآيات اخبارٌ بأن النبي (صلى الله عليه واله) قال لقومه يوم اُحد مذكراً لهم بما حصل يوم بدر: ألن يكفيكم يوم بدر ان جعل ربكم ثلاثة آلاف من الملائكة مدداً لكم. وكانت مهمّة الملائكة تكثير سواد المسلمين حينما اختلطوا بهم، وإلقاء الرعب في قلوب المشركين. فيكون عدد الملائكة جميعاً يوم بدر: خمسة آلاف وكان ذلك تابعٌ للمصلحة. فقد كان ضُعْف المسلمين يوم بدر يقتضي امدادهم بذلك العدد من الملائكة المسوّمين.

وبذلك تحقق النصر على الكافرين: {وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ} [آل عمران: 126] الآية، أي وما المعونة الا من عند الله القادر على الانتقام من الكفار.وبتعبير آخر «فان الحاجة الى الله تعالى لازمة في المعونة وان امدّكم بالملائكة فلا استغناء لكم عن معونته طرفة عين في تقوية قلوبكم وخذلان عدوّكم بضعف قلوبهم».

لقد كان حال المؤمنين يوم بدر: «أذلّة» كما عبّر القرآن الكريم، قبال ما كان عليه المشركون من القوة والشوكة. ولا ضير في التعبير، فقد اضاف الله سبحانه الذلّة النسبية الى العزة، الى قومٍ مدحهم كل المدح حيث قال: {فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ} [المائدة: 54].

ولم يقتصر نزول الملائكة كجنود يوم بدر، بل ان القرآن الكريم يصرّح بنـزول الملائكة يوم الاحزاب ويوم حُنين. فقال في قصة الاحزاب: {إِذْ جَاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا} [الأحزاب: 9] وقال في يوم حُنين: {وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ * ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَنْزَلَ جُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا وَعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ} [التوبة: 25، 26].

واما نزول ثلاثة آلاف يوم بدر فلا ينافي قوله تعالى في سورة الانفال: {فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ} [الأنفال: 9]. لمكان قوله: مردفين، أي متبعين لآخرين وهم الألفان الباقيان المكملان للعدد على ما ذكر في هذه الآيات.

وحقيقة الامر ان الملائكة الذي مدّهم الله اليكم ليس لهم من امر النصر شيء بل هم أسباب ظاهرية يجلبون لكم البشرى وطمأنينة القلب، وانما حقيقة النصر من الله سبحانه لا يغني عنه شيء، وهو الله الذي ينتهي اليه كل امر، العزيز الذي لا يُغلَبْ كما قال: (وما جعلَهُ اللهُ إلاّ بُشرى لَكُم ولتطمئِنَقلوبُكم بِهِ وما النصرُّ إلاّ مِن عِندِ اللهِ العَزيزِ الحَكيم)[37].

فكان الهدف من الملائكة اذن، طمأنةُ القلب، وتضعيف قوة العدو بالقتل والاسر من قبل المقاتلين المسلمين انفسهم: (لِيَقَطعَ طَرَفاً منَ الذينَ كَفَروا أو يَكبِتهُم فينقَلِبوا خائِبينَ)[38]. وقطع الطرف كناية عن تدمير عدتهم وتضعيف عددهم بالقتل والاسر، كما وقع يوم بدر.

2- الآيات التالية أشارت الى قصة بدر بشكل مباشر. قال تعالى: {وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ وَيُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ * لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْبَاطِلَ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ * إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ * وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَى وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ * إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدَامَ * إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلَائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ * ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَمَنْ يُشَاقِقِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ * ذَلِكُمْ فَذُوقُوهُ وَأَنَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابَ النَّارِ} [الأنفال: 7 - 14].

وفي تلك الآيات الشريفات دلالات منها:

أ - ان الله عزّ وجلّ وعدهم بأن تكون إحدى الطائفتين لهم يستعملون عليها بنصر الله. والطائفتان هما: العير والنفير. فكانت العير قافلة قريش وفيها تجارتهم وأموالهم وكان عليها اربعون رجلاً منهم ابو سفيان بن حرب. وكان النفير جيش قريش وهم زهاء الف رجل.

ب - كانت الغالبية من المسلمين تودّ أن تكون لها غير ذات الشوكة، وهي العير قافلة ابي سفيان حيث كانت أقل عدة وعدداً من النفير. فندب النبي (صلى الله عليه واله) اصحابه للخروج، ولم يظنوا ان رسول الله (صلى الله عليه واله) سيلقى كيداً ولا حرباً فخرجوا لا يريدون الا ابا سفيان والركب ولا يرونها الا غنيمة لهم. ولكن الله سبحانه كان يريد خلاف ذلك، وهو ان يلاقوا النفير فينتصروا عليهم ويستأصلوا الكافرين ويقطعوا دابرهم.

ج - طلب رسول الله (صلى الله عليه واله) النصرة من الله عزّ وجلّ. فعندما رأى كثرة عدد المشركين وقلة المسلمين استقبل القبلة، وقال: «اللهم انجز لي ما وعدتني. اللهم ان تهلك هذه العصابة لا تُعبد في الارض». فما زال يهتف ويدعو ربه ماداً يده حتى سقط رداؤه عن منكبيه فأنزل تعالى: {إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ} [الأنفال: 9] الآية. وهذا الامداد الملائكي المتتابع يتلائم مع آية 123 في آل عمران: {وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ} [آل عمران: 123] فتطابق تلك الآيات من السورتين يوضح ان المراد بنـزول الف من الملائكة مردفين نزول الف منهم يستتبعون آخرين، فينطبق الالف المردفون على الثلاثة آلاف المنـزلين.

د - ان الغاية من نزول الآية هو لغرض البشرى وطمأنة نفوس المسلمين وإلقاء الرعب في قلوب المشركين، لا من اجل قتل المشركين كما يشير اليه قوله تعالى: {إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلَائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ} [الأنفال: 12] فالملائكة لم ينـزلوا ليقتلوا المشركين ولا قتلوا منهم احداً.

فقد قتل علي (عليه السلام) النصف ممن قُتل، وقتل النصف الآخر سائر المسلمين. وانما كانت مهمة الملائكة تكثير سواد المسلمين حينما اختلطوا بالقوم، وتثبيت قلوب المؤمنين، وإلقاء الرعب في قلوب المشركين.

هـ - ان حقيقة النصر منحصرة بالله سبحانه وتعالى، وليس بكثرة العدد والقوة. والكثرة والقوة المادية اسباب ظاهرية، بينما تكمن الاسباب الحقيقية بيد الله تعالى.

سؤال وجواب

التاريخ: 8 / 12 / 2015 6714
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 5516
التاريخ: 8 / 4 / 2016 5875
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 7000
التاريخ: 8 / 12 / 2015 6652
شبهات وردود

التاريخ: 20 / 6 / 2016 2881
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 3539
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 3448
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 2989
هل تعلم

التاريخ: 18 / 5 / 2016 2254
التاريخ: 23 / تشرين الاول / 2014 م 2308
التاريخ: 8 / 7 / 2016 2165
التاريخ: 13 / تشرين الثاني / 2014 2762

المرجع الإلكتروني للمعلوماتية هو موقع معلوماتي موسوعي شامل يحتوي على العديد من النوافذ الفكرية العلمية والإنسانية ، وخيارك الأفضل للبحث عن المعلومة الدقيقة المقتبسة من أمهات الكتب بوثاقةٍ وموضوعية .