English
       
جميع الاقسام
القرآن وعلومهُ العقائد الإسلامية الفقه وأصولهُ الرجال والحديث سيرة الرسول وآله علوم اللغة العربية الأدب العربي الأسرة والمجتمع الاخلاق و الادعية التاريخ
المزيد   
علوم اللغة العربية
عدد المواضيع في القسم ( 2043) موضوعاً
النحو
الصرف
المدارس النحوية
فقه اللغة
علم اللغة
علم الدلالة
السيرة النبوية

التاريخ: 3 / 8 / 2016 1052
التاريخ: 7 / 4 / 2016 1092
التاريخ: 9 / 5 / 2016 1281
التاريخ: 16 / 3 / 2016 1436
مقالات عقائدية

التاريخ: 24 / تشرين الثاني / 2014 5581
التاريخ: 24 / تشرين الثاني / 2014 1615
التاريخ: 17 / 12 / 2015 1679
التاريخ: 5 / تشرين الاول / 2014 م 1746
الخطوط السامية والواقع الصوتي  
  
78   02:07 مساءً   التاريخ: 1 / 1 / 2019
المؤلف : د. محمود فهمي حجازي
الكتاب أو المصدر : اسس علم اللغة العربية
الجزء والصفحة : ص199- 202


أقرأ أيضاً
التاريخ: 16 / 3 / 2019 3
التاريخ: 16 / 3 / 2019 1
التاريخ: 16 / 3 / 2019 2
التاريخ: 16 / 3 / 2019 2

 

 

 

الخطوط السامية والواقع الصوتي:
يوضح البحث المقارن في اللغات السامية عددا من الحقائق المهمة حول تاريخ العربية من الجوانب الصوتية والصرفية والنحوية والدلالية وإذا كانت اللغة العربية أحدث لغة سامية دونها أبناؤها. فإن اللغات السامية الأخرى قد دونت قبل اللغة العربية بقرون طويلة، فالأكادية دونت حوالي سنة 2500ق.م والأجريتية كتبت حوالي سنة 1400ق.م وتوضح المقارنات بين اللغات السامية المختلفة أن العربية احتفظت بمجموعة من الخصائص المغرقة في القدم والتي ترجع إلى اللغة السامية الأولى، فالخصائص المشتركة في كل اللغات السامية، أو أكثرها هي الخصائص التي يفترض الباحثون أنها موروثة عن اللغة السامية الأولى التي خرجت عنها كل اللغات السامية.
تكتب اللغات السامية بعدة خطوط ولكل خط منها خصائصه الشكلية وإمكاناته التعبيرية فالخط المسماري الذي دونت به اللغة الأكادية يدون الكلمات مقسمة إلى مقاطع، وبذلك احتفظ الخط الأكادي رغم صعوبته بتدوين الحركات مع الصوامت، ومن هذا الجانب تفصح الكتابة الأكادية عن طبيعة الحركات سواء أكانت في وسط الكلام أم في آخره، وهناك لغات سامية قديمة لم يتح خطها التعرف على الحركات التي كانت بها، فاللغة العربية الجنوبية القديمة واللغة الأجريتية واللغة الفينيقية دون كل منها بخط متميز من الناحية الشكلية، فالخط العربي الجنوبي لا يشبه الخط الأجريتي والخط الفينيقي ولكن هذه الخطوط تشترك في سمة أساسية، وهي أنها تدون الصوامت ولا تدون الحركات. وبهذا لا نكاد نتعرف على طبيعة الحركات في هذه اللغات إلا بالقياس على اللغات الأخرى القريبة من كل واحدة منها. أما اللغات السامية الحية وهي العربية والأرامية واللغات السامية في الحبشة فنستطيع بشكل متفاوت التعرف من طريقة النطق المتوارث عند أبنائها على النطق القديم لهذه اللغات. ويدل وصف الخليل وسيبويه لنطق الأصوات العربية في القرن الثاني الهجري على أن النطق الحالي المتوارث

ص199

 

للعربية الفصحى لا يكاد يختلف إلا من جوانب محدودة عن نطقها آنذاك. أما النطق المتوارث للعبرية عند اليهود الشرقيين والآرامية عند العارفين بالسريانية القديمة من مسيحي العراق والشام وللغة الجعز عند العارفين بها من أبناء الحبشة فينبغي أن يؤخذ بتحفظ شديد. فقد تغير نطق هذه اللغات لعوامل كثيرة أهمها أنها لم تعد اللغات الأساسية عند أية مجموعة بشرية منذ قرون. فاللغة العبرية تستخدم عند هؤلاء استخدامًا محدودًا بالطقوس الدينية، أما استخدامها في إطار الصهيونية فقد تأثر تأثراً حاسما بنطق الأوربيين للغة العبرية. وتتحدث الأقليات الآرامية بلهجات تختلف كل واحدة منها عن اللهجات القديمة اختلافا واضحا. ولم يعد للغة الجعز أي استخدام في الحبشة منذ قرون، وهي لغة الطقوس الدينية يقرؤها أبناء الأمهرية متأثرين بالأمهرية، وأبناء لغة التيجري متأثرين بها وكذلك أبناء لغة التيجرينا. ولكنا نستطيع رغم كل هذا التعرف بشكل تقريبي على النطق القديم للعبرية والآرامية ولغة الجعز. وذلك لأن الخطوط التي كتبت بها هذه اللغات تدون الحركات والصوامت.

وبمقارنة الكلمات الأساسية المشتركة في كل اللغات السامية(1) يستطيع الباحث أن يتبين مجموعة من السمات المشتركة المغرقة في القدم، فكل اللغات السامية لا تتمايز أو تختلف أي اختلاف من ناحية أصوات الراء واللام والنون والتاء والدال. فالراء العربية يقابلها راء في الأكادية وراء في العبرية وراء في الآرامية وراء في الحبشية دون أدنى تغيير حقيقي، أما اختلاف نطق الصور الصوتية المختلفة للراء تارة بالتفخيم وأخرى دون تفخيم فيخرج عن إطار بحثنا لعدم إمكان التعرف عليها بالنسبة لأكثر اللغات السامية، وشبيه بهذا أمر اللام التي نجدها في كل اللغات السامية لاما. وكذلك النون والدال والباء والميم.

ص200


ولكن مجموعة من الأصوات المشتركة الثابتة في اللغات السامية كلها قد تعرضت لتغيرات محدودة في النظام الصوتي للعبرية والآرامية، فالباء تنطق مثل الباء الغربية إذا كانت في أول الكلام ولكنها تنطق مثل حرف "V" الأجنبي في الإنجليزية لو كانت غير مشددة ومسبوقة بحركة، والكاف تنطق مثل الكاف العربية في أول الكلام وتنطق خاء إذا كانت غير مشددة ومسبوقة بحركة. وتنطق التاء تاء كما تنطق بعد أي حركة ثاء إلخ...... ويلاحظ أن كل هذه التحولات تعبر عن صور صوتية في إطار الوحدة الصوتية الواحدة. وإذا نظرنا إلى هذه التغيرات التي تشترك فيها العبرية والآرامية لاحظنا أنها تعبر عن تطور داخلي في اللغتين وأن هذه الظاهرة التي لا تعرف في باقي اللغات السامية هي من الظواهر التي وجدت في اللغتين ومعنى هذا أنها غير موروثة عن اللغة السامية الأم، أما النطق العربي لهذه الأصوات فيعبر عن النطق الموروث عن اللغة السامية الأم. ومن هذا الجانب يعتبر النطق العربي لهذه الأصوات أقدم من الهجرات السامية.

وهناك مجموعة أصوات نجدها واضحة متميزة في كل أفرع اللغات السامية عدا الفرع الآكادي وهي مجموعة أصوات الحلق مثل العين والحاء، وهنا يمكن افتراض أحد أمرين، فإما أن تكون هذه الأفرع اللغوية قد عرفت أصوات الحلق في إطار التغير الذي طرأ على هذه اللغات، وهذا فرض مستبعد، وإما أن تكون الأكادية قد فقدت التمييز بين أصوات الحلق متأثرة في ذلك باللغة السومرية، وهذا هو الرأي المرجح. ومعنى هذا أن أصوات الحلق كانت معروفة في اللغة السامية الأم وعرفتها أكثر اللغات السامية باعتبارها من الظواهر الموروثة عن اللغة الأم. وبذلك نستطيع أن نفترض قدم أصوات الحلق في العربية، وأنها كانت موجودة في اللغة السامية الأم قبل أقدم الهجرات أي قبل عام 2500 ق.م تقريبًا أي أن أصوات الحلق في العربية يزيد عمرها على 45 قرنًا من الزمن وكذلك كل الخصائص التي نجدها في العربية وننسبها إلى اللغة السامية الأم.
ومن الممكن تطبيق هذا المنهج على باقي الظواهر اللغوية في المجالات الصوتية

ص201

 

والصرفية والنحوية والدلالية. فالظواهر التي تشترك فيها كل اللغات السامية، أو التي تثبت المقارنات أنها كانت موجودة في اللغات السامية القديمة هي ظواهر ترجع إلى اللغة السامية الأم، وعلى العكس من هذا تكون الظواهر التي تختلف من لغة سامية لأخرى، وذلك مثل ظاهرة أداة التعريف، فهي في العربية "أل" سابقة على الاسم، وهي في العبرية الهاء تسبق الاسم، وفي الآرامية فتحة طويلة تأتي بعد الاسم، واختلاف هذه الظاهرة من لغة سامية لأخرى معناه أنها غير موروثة عن اللغة السامية الأم، وأن كل لغة طورت لنفسها أداة للتعريف فاختلفت بذلك أدوات التعريف في اللغات السامية المختلفة.

ص202

___________________

(1) انظر القائمة التي أعدها برجشتراسر بالألفاظ المشتركة في اللغات السامية:
G. Bergstrasser، Einfuhrung s.182-192.

سؤال وجواب

التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 4647
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 3650
التاريخ: 22 / 3 / 2016 4300
التاريخ: 29 / أيلول / 2015 م 3842
التاريخ: 18 / أيلول / 2014 م 5449
شبهات وردود

التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 2578
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 2606
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 2734
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 2821
هل تعلم

التاريخ: 23 / تشرين الاول / 2014 م 1984
التاريخ: 23 / تشرين الاول / 2014 م 1912
التاريخ: 25 / تشرين الثاني / 2014 1914
التاريخ: 9 / آيار / 2015 م 1919

المرجع الإلكتروني للمعلوماتية هو موقع معلوماتي موسوعي شامل يحتوي على العديد من النوافذ الفكرية العلمية والإنسانية ، وخيارك الأفضل للبحث عن المعلومة الدقيقة المقتبسة من أمهات الكتب بوثاقةٍ وموضوعية .