بمختلف الألوان
هذا البلدُ الذي عاشتْ فيه آلافُ الرموزِ الإنسانيةِ والشخصياتِ الثقافيةِ والاجتماعيةِ والسياسيةِ، يحملُ ترسانةً من الثقافةِ والفكرِ والتي تُسمّيها الناسُ "حضارةً" فهوَ يملكُ مِن الآثارِ والحجارةِ ما لا تجدهُ في أيِّ مكانٍ آخرَ، المجدُ المتتالي الذي صنعهُ مَن سبقَنا (سومر ، أكد ، آشور)... المزيد
الرئيسة / مقالات ثقافية
تفخرُ الملائكةُ بشهادتِك
عدد المقالات : 64
الى روح الشهيد السعيد (مرتضى علي رزاق جبار سلمان وزني الخفاجي)
تفخرُ الملائكةُ بشهادتِك
حيدر عاشور
أهو صوتُ الشجاعة حقاً، أم إنها أوهام الشباب، هل بالمستطاع أخذ القرار السريع فيما يفعله الآن ؟ لم يعد عقله يبذل المزيد من الجهد فالوطنية لا تحتاج الى تفكير، وصوت الحق المنطلق من ارض كربلاء بصياغة النجف للدفاع عن الارض والعرض والمقدسات، هو اسمى صوت في الوجود. ببساطة، ترك الافكار تأتي الى رأسه، وكأنه كان نهرا متدفقا هائجا يوزع المياه عبر بوابات مفتوحة. أما اختياره لطريق الشهادة كانت تأتي الافكار ببطء شديد.. هناك في مكان ما من قلبه، ثمة شيء يحترق يحس بحرارته كحديد اذابته النيران حتى اصبح سائلا يحرق بسيلانه كل شيء ببطء وبلا توقف، فشعر ان صدره بدأ يضيق، وقلبه يخفق حد الاختناق. بعد هذا ألم موجع من القلق، اتخذ قرار الانخراط بخدمة الشعب ليجمع بين الاستجابة لنداء الجهاد الكفائي اولاً، وثانياً ليكون جنديا من الجنود الشجعان الذين نذروا دماءهم الطاهرة في سبيل إرواء ارض الوطن حتى اخضرار الحرية على أرضهِ المباركة، ورفع راية الله أكبر في سمائهِ العالية.
عصب جبينه براية الامام الحسين-عليه السلام- الممزوجة بالعلم العراقي والتحق مقاتلا في الفرقة الخامسة للشرطة الاتحادية العراقية لحماية المقدسات في سامراء، ليثبت للجميع إنه ابن المرجعية الدينية العليا وخادم لتراب العراق.
فتعلقت روح "مرتضى وزني الخفاجي" بسواتر الجهاد الذي يحفّ بها القمر ليلا، وتحرقها شمس سامراء صباحا، والتكفيريون والمرتزقة يطوّقون المدينة المقدسة وهم مندسون تحت راية الجبن الارهابي الدولي التي رفعتها جهات تريد قتل كل ما هو شيعي.. والعراق الذي طهّرت ارضه علوم الائمة الاطهار لم يدسّ رأسه في الرمال بل رجاله الغيارى أعلنوا ولاءهم للعقيدة والوطن فحجّموا أكبر قوة اجرامية في العالم وأسقطوها في حاويات المزابل وشهد التاريخ المعاصر على ذلك.
تعلّم "مرتضى" التعايش مع القتال اليومي بلا تذمّر، وقاتل ببسالة وشرف لحماية الامامين العسكريين وقد اصيب مرات عديدة تجاوزت سبع اصابات لكنها لم تثنِ من عزيمته ولم تقلّل من رجولته وشهامته العراقية وروحه الحسينية، بل زادته اصراراً على انهاء سطوة الدواعش الارهابية التي فرضوها على الفقراء والمساكين.. ولا ينسى رحلة علاجه الاخير من اصابته عند تطهير القرى حول مدينة سامراء حين مرّ وسط حشود من النسوة والأطفال سمعهم يقولون حماكم الله يا ابطال الشرطة الاتحادية لا تنسونا بالدعاء وانتم تحصدون الرؤوس العفنة من (داعش). وقتها بكى وردَّ بصوت اجشَّ ومخنوق: وانتن يا عفيفات العراق وأمهاته الشريفات تذكرونا..؟! ، فأعداؤنا كثر وسيكون - الله ومحمد وعلي - معنا. بهذا الهيجان الروحي، همس مرتضى لأخيه الأكبر الذي كان يحاول استحصال موافقة لنقله الى العاصمة بغداد : تريدني أن أترك الامامين العسكريين-عليهما السلام- وأهرب لمكان آمن , ماذا أقول لمولاتي زينب يوم الحشر ؟, لا والله لا أترك مكاني حتى ننتصر على (داعش) او انال الشهادة التي ارتضيتها لنفسي. يا له من ايمان معرفي ثبت في قلب "مرتضى"، يصعب الحديث عنه او تصديقه، حين هجم الدواعش على سواتر الغيارى من المجاهدين، لم يكتف بمكانه بل صعد سيارة (الهمر ) المدرعة مع مجموعة من المقاتلين، وبدأ يحصد القتلة، وخاض قتالا عنيفا أرعبهم وبددّ جمعهم، وبثّ العزيمة والشجاعة في المجاهدين، فلقنوا (داعش) درسا قتاليا قلَّ نظيره. توغّل "مرتضى" في العمق ليطارد البقايا المنهزمة وبنفس الوقت يقلّل مدى نيران العدو الداعشي على سواتر الجهاد. لكن القدر كان بالمرصاد فقد ازفت ساعة الرحيل لا مناص منها بعد ان وجّه الخونة صاروخهم الحراري الغادر على سيارة (الهمر) لتتوقف المعركة ويلوذ الصمت كأن السماء والأرض والملائكة افتخرت بشهادة مرتضى ومن معه.
• بعد درس البطولة الميدانية التي علّمها "مرتضى الوزني " للشجعان والعدوان قلدته القيادة قلادة الشرف ومنحته رتبة ملازم بتاريخ استشهاده 13 / محرم / 2015 عن عمرٍ لا يتجاوز الاربعة والعشرين ربيعا.
اعضاء معجبون بهذا
جاري التحميل
ثقافية
عدد الاعجابات بالمقال :0
عدد التعليقات : 0
منذ 6 ايام
2019/12/05م
رسالة خبرية: فراس الكرباسي عد (مركز المنصة لتكنولوجيا المعلومات الاتصالات)، الثلاثاء، ان خلو (مؤشر المعرفة العالمي)، من اسم العراق، هو دليل على ان العراق، ليس في ذيل القائمة العالمية والعربية فحسب، بل انه لا يملك بيانات يمكن تصنيفها ووضعها في المؤشر، لمعرفة مواطن الخلل في سياسته في كافة... المزيد
عدد المقالات : 39
عدد الاعجابات بالمقال :0
عدد التعليقات : 0
منذ اسبوعين
2019/11/29م
رسالة خبرية: فراس الكرباسي في الاول من تشرين الاول/اكتوبر 2019 كانت انطلاقة شرارة جيل التسعين ضد الحكومة احتجاجا على التردي الحاصل في البلد من استشراء واضح للفساد الاداري والمالي وانتشار البطالة. ان ما فهمه هؤلاء الشباب ومن خلال عدة ثورات اندلعت سابقا -جميعها لم تلبي مطالبهم، ولم تطرح أية حلول سواء... المزيد
عدد المقالات : 39
عدد الاعجابات بالمقال :0
عدد التعليقات : 0
منذ اسبوعين
2019/11/29م
مع بداية موسم الأمطار في العراق، كان الجميع يأمل بامطار غزيرة على غرار الموسم الماضي، تجنب البلاد مشاكل شحة المياه، ولكن الى الان لم تتلبد السماء بالسحب التي تحمل الأمطار، وإنما كان هناك احداث آخرى أنست العراقيين حاجتهم الى الماء! فقد شهدت البلاد أمواجا بشريا ملأت شوارع المدن العراقية، أخذت تضرب... المزيد
عدد المقالات : 80
عدد الاعجابات بالمقال :0
عدد التعليقات : 0
منذ اسبوعين
2019/11/28م
مرة أخرى.. وكما هي عادتها دوما في الدفاع عن المصالح العليا للأمة، تنبري المرجعية الدينية العليا وتعلن موقفها الصريح من الاحتجاجات الراهنة المطالبة بالإصلاح، فالمتابع لخطبها خلال الأسابيع الماضية، يتيقن أن المرجع الأعلى لو تهيأت له الظروف، لرأيناه في ساحة التحرير حاضرا مع المتظاهرين. ليس غريبا... المزيد
عدد المقالات : 80
أدبية
عدد الاعجابات بالمقال :0
عدد التعليقات : 0
منذ 6 ايام
2019/12/05م
لا تصرخي بقلم : مريم أسامه ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ إلى الله بإيمان تحدثي إبكي وعن الوجع تكلمي فابنك لم يكبر كثيراً بعد نار الغدر قطعت أنفاسه لا تحزني ملائكة السماء فعله دونت مهما طال فراقه دموعك ما نست أدرك صعوبة الفراق لكن لا تفقدي قوة الأمل، وتعظيم محبة الوطن وتذكري وعد... المزيد
عدد المقالات : 183
عدد الاعجابات بالمقال :0
عدد التعليقات : 0
منذ اسبوعين
2019/11/29م
بقلم / مجاهد منعثر منشد ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ يا خير من عــــرفت الوفـا جنبك الرب المرض والأذى حبها لعمها صدقـــا ووفــــا وحب عمك لك قارب السما سمعت أصابـــك داء الشتا أوجعني قلبي عليكِ وبــكى دعـــائي لكِ سلامـة وشفا المزيد
عدد المقالات : 183
عدد الاعجابات بالمقال :0
عدد التعليقات : 0
منذ اسبوعين
2019/11/28م
بقلم / مجاهد منعثر منشد ====== أشكــــو همـــا لــــــرسول الله قتلني نفح حــــره والهــــواء ياإلهَ النبيِّ أرجـــــو يسرا ربِ قــــربا لقلــــب الأحبــــــــاء دعـــــــواكم ملائكةَ ربي المحـــــدقين بقبره قبولَ رجـــــاء يامقـــــام المصطفى فيــــك رجــــائي أنت السندُ بالضراء يامـــن... المزيد
عدد المقالات : 183
عدد الاعجابات بالمقال :0
عدد التعليقات : 0
منذ 1 شهر
2019/10/29م
حيدرعاشور سيدي، اريدُ أن أترك دمي يعانق صوتك، فسورة الحزن الزينبي نشرت، وبدأ زمن النواح يرتل آياتها بوجع. وها أنا أعدُّ موكبي منتظراً وصيرت روحي مشعلا ليستقبل حشود المواسين، فجبل الصبر قطعت الصحراء الى كربلاء...صوتها يملأ العالم آهات. دع صوتها يلج حياتك كالموج واصغ اليه دونما كلل. دعه يرجع صداه في... المزيد
عدد المقالات : 64
علمية
الكثير من الاشخاص يعتقدون أن الكثرة في ممارسة الرياضة من خلال زيادة المجهود يؤدّي إلى سرعة إنقاص الوزن ولكن اثبتت الدراسات على أن ممارسة أي نوع من الرياضات الهوائية (المشي أو الركض أو صعود الدرج أو ركوب الدرّاجة أو السباحة) لمدّة 30 دقيقة او اكثر ... المزيد
قال تعالى: { وَجَعَلْنَا مِنَ الماء كُلَّ شَيءٍ حَيٍّ } ، فالماء هو أصل الحياة والعنصر الأساسي في تكوين الأجسام الحية وتركيبها و يدخل في خلايا جميع الأجهزة والعصارات والسوائل والدم وغيرها من دون استثناء. اما علاقته بالسمنة : ان بعض الناس يعتقدون... المزيد
ان كل ما يحصل في هذا النطاق الأرضي من اختلافات وحروب ونزاعات مصدرها الثقافات والعلاقات والتغيرات الأيدلوجية ستعرج لها لاحقا. فعلى مستوى الأنظمة الوظيفية التي تتسم بالأنظمة واللوائح العامة من أجل تسيير العمل وفق الأهداف المحددة والمرسومة في... المزيد
آخر الأعضاء المسجلين

آخر التعليقات
كيف تُحيي ليلة العاشر من المحرم ؟
حسن عبد الهادي اللامي
2017/09/30م     
بيان الرسالة الاسلامية (ح –1) : تشخيص المشكلة
علي عادل النعيمي
2019/06/25م     
الشريعة والفقه, تداعيات الفارق بين...
اسعد عبد الرزاق الأسدي
2019/07/02م     
اخترنا لكم
مهند مصطفى جمال الدين
2019/09/21
قال الامام الصادق(ع) : ما من أحدٍ قال في الحسين شعراً فبكى وأبكى به إلا أوجبَ الله له الجنّة وغفر له. ان القارئ لهذا النص ولنصوص كثيرة جدا...
المزيد

صورة مختارة
كنز المعرفة
رشفات
الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام)
2019/09/06
" الصَّدَقَةُ دَوَاءٌ مُنْجِحٌ، وَأَعْمَالُ الْعِبَادِ فِي عَاجِلِهِمْ نُصْبُ أَعْيُنِهِمْ فِي آجَالِهِمْ "
المزيد

الموسوعة المعرفية الشاملة
القرآن وعلومة الجغرافية العقائد الاسلامية الزراعة الفقه الاسلامي الفيزياء الحديث والرجال الاحياء الاخلاق والادعية الرياضيات سيرة الرسول وآله الكيمياء اللغة العربية وعلومها الاخبار الادب العربي أضاءات التاريخ وثائقيات القانون المكتبة المصورة
www.almerja.com