بمختلف الألوان
كلُّ حادثةٍ مروِّعةٍ تجرُّ عواطفَ الناسِ وتؤثِّرُ فيهم للغاية، بيدَ أنَّ لها وقتاً وأَمَدا ! إلا عاشوراءَ فإنَّها الحادثةُ التي تُنزلُ الدموعَ وتُخِرجُ الآهاتَ من ساعةِ وقوعِها وإلى يومِ القيامةِ ! يا ترى ما السِّرُ في ذلكَ! لم لا تتوقفُ الدموعُ عندَ ذكرِ فاجعةِ كربلاء ! ما علاقةُ الحُسينِ الشهيدِ... المزيد
الرئيسة / مقالات اجتماعية
أخلاقياتُ البائعِ والتاجرِ-ح2
عدد المقالات : 155
الحلقةُ الثانية : ما يجبُ الابتعادُ عنهُ من الصفاتِ المذمومةِ والسلوكِ المحرّمِ
في حَلَقاتِنا المتسلسلةِ عن "مفاهيمَ أخلاقيةٍ وقيم ٍمرجعيةٍ " والتي نحاولُ من خلالِها التعريفَ بأهمِّ القيمِ السلوكيةِ لمن هُم في دائرةِ المسؤوليةِ، و ضرورةِ إحياءِ البُعدِ الأخلاقيّ في وظائفِهم وأعمالِهم ...، ومنهُم الباعةُ؛ فالبائعُ في موقعِ المسؤوليةِ التي تُحتِّمُ عليهِ أنْ يراعي القِيَمَ والضوابطَ الأخلاقيةَ،
فالدوافعُ تجذبُها المصالحُ في البيعِ، وقد ينزلقُ البعضُ أمامَ المغرياتِ التي يُزيّنُها الشيطانُ ، إذ الربحُ مطلبٌ لكلِّ بائعٍ، وخشيةُ الخسارةِ أمرٌ يدفعُ بالبعضِ الى تخلّيهِ عن المبادئِ والقيمِ الأخلاقيةِ، فيلجأُ بعضُهم الى تسويقِ مبيعاتِهِ بأيِّ طريقةٍ تناسبهُ، حتى وإنْ تضرّرَ المشتري مادياً أو معنوياً، عملاً بمنطقِ "يجبُ أنْ أكونَ رابحاً وإنْ خَسِرَ الطرفُ الآخرُ"
ومما يُؤسَفُ لَهُ : انتشارُ التعاملِ الأنانيّ لبعضِ البائعينَ والتجّارِ مما جعلَ السوقَ جواً غيرَ آمنٍ في البيعِ والشراءِ وصارَ المتبضعُ يشعرُ بالقلقِ حيالَ ما يودُّ شراءهُ من حيثيةِ الأسعارِ والماركاتِ وسلامةِ المنتجِ من التلاعبِ والغشِّ،
و نحنُ نُقدّمُ ما يجبُ على البائعِ والتاجرِ تجنبُهُ من الصفاتِ المذمومةِ والاجراءاتِ المحرّمةِ في الشريعةِ الاسلاميةِ، ويُقبِّحُها العقلُ وترفضُها الفطرةُ السليمةُ:
-الكذِبُ و المبالغةُ في إبرازِ خصوصياتِ المَبِيعِ أو ذمِّ المُشتَرى: معلومٌ أنَّ سمعةَ البائعِ في السوقِ هيَ مغناطيسُ جذبِ الزبائنِ، فإذا التصقَ باسمهِ أنَّهُ بائعٌ محتالٌ و كذّابٌ سيفقدُ زبائنَهُ، وبالتالي سيخسرُ في تجارتِهِ، كما أنَّ الكذبَ سيجعلُهُ آثماً ومسؤولاً أمامَ اللهِ تعالى ، وردَ عن النبيِّ (صلّى اللهُ عليهِ وآلهِ): أنَّ من جُملةِ الثلاثةِ الذينَ لا ينظرُ اللهُ إليهم يومَ القيامةِ ولا يُزكّيهم ولهم عذابٌ أليمٌ – "المُزَكّي سلعتَهُ بالكذبِ" .

-الغِشُّ أو كتمانُ العَيبِ : لا يوجُد أحدٌ يتقبّلُ الغشَّ في البَيعِ؛ لما فيهِ من ظُلمٍ وإضرارٍ بالآخرينَ يترتّبُ عليهِ إثمٌ عظيمٌ ، و الغِشُّ سلوكٌ منحرفٌ عن مبادئِ الدينِ والإنسانيةِ، ويكشفُ عن مدى خُبثِ سريرةِ البائعِ، إذ يتعمَّدُ إظهارَ محاسنِ الشيءِ المعروضِ، ويسترُ ما فيهِ من عيوبٍ بالحيَّلِ والمَكرِ ، رُويَ عن النبيِّ -صلَّى اللهُ عليهِ وآلهِ وسلَّم - قولُه: ((المسلمُ أخو المسلمِ؛ لا يِحلُّ لمُسلمٍ باعَ من أخيهِ بيعًا فيهِ عيبٌ إلا بيَّنَهُ لهُ))

- الحِلفُ واليمينُ الكاذبُ : من أسوأ أساليبِ ترغيبِ المشتري هوَ استغلالُ إيمانِ الناسِ والتلاعبُ بمشاعرِهِم الدينيةِ؛ لتعزيزِ ثقتِهم لدى الزبونِ وتحريكِ رغبتهِ في الشراءِ، من خلالِ الحِلفُ بأسماءِ اللِه الحُسنى، وبأسماءِ الأنبياءِ والأئمةِ الأطهارِ، وهذا إنْ دلَّ على شيءٍ إنّما يدلُّ على الاستهانةِ بأسماءِ اللهِ وأوليائهِ ، وعدمِ احترامِ قدسيةِ الحِلفِ الذي كَرَّهَه الشَرعُ على الصِدقِ ، وحرَّمَهُ على الكَذِبِ ، عن الإمامِ الصادقِ (عليهِ السلامُ): "إنَّ اللهَ -تباركَ وتعالى- ليبغضُ المُنفِقَ سلعتَهُ بالأَيْمَانِ!"
-التورُّطُ بالربا والمعاملةِ الربويّة: عن أميرِ المؤمنينَ (عليهِ السلامُ): أنَّ رجلاً قالَ: يا أميرَ المؤمنينَ إنّي أُريدُ التجارةَ، قالَ: أفقِهتَ في دينِ اللهِ؟ قالَ: يكونُ بعدَ ذلكَ، قالَ: ويحكَ.. الفقهُ ثُمَّ المَتجَر، فإنَّهُ مَن باعَ واشترى ولم يسألْ عن حرامٍ ولا حلالٍ ارتَطَمَ في الربا ثمَّ ارتطمَ . ، فعلى المؤمنِ أْن يتعلّمَ ما يجبُ عليهِ من مسائلِ الحلالِ والحرامِ، ويستوعبَ معنى الربا وأقسامَهُ، ويتخلّصَ من مقدماتِهِ، وإلا فالربا هوَ طريقٌ لحربِ اللهِ ورسولهِ، والمرابي لهُ عذابٌ أليمٌ.
_السرقةُ من الميزانِ : قالَ اللهُ تعالى: (وَأَوْفُوا الْكَيْلَ إِذَا كِلْتُمْ وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا) التلاعبُ في آلةِ الميزانِ لغرضِ السرقةِ حرامٌ شرعاً، ومِن الأفضلِ أنْ يجعلَ كفّةَ المُباعِ راجحةً ، عن النبيّ (صلّى اللهُ عليهِ وآلهِ): "إذا وزنتُم فأرجِحوا" ، ورُويَ أنَّ أميرَ المؤمنينَ (عليهِ السلامُ) مرَّ على جاريةٍ قد اشترتْ لحماً من قصّابٍ وهيَ تقولُ: زدني، فقالَ لهُ أميرُ المؤمنيَن (عليهِ السلامُ): "زِدها فإنَّهُ أعظمُ للبركةِ" .
-التلاعُبُ بالأسعارِ: رفعُ سعرِ المَبيعِ أو بيعهِ بقيمةٍ غيرِ منصفةٍ أمرٌ اعتدناهُ، الى درجةِ أنّك تجدُ التفاوتَ بينَ بائعٍ وبائعٍ، وهما في نفسِ السوقِ وكلٌّ يدّعي بما يؤيّدُ ويبررُ رفعَ سعرِ قيمتِهِ، وهذا يجعلُ المتسوّقَ ينالُهُ العناءُ والتعبُ وهوَ يجوبُ السوقَ عن السعرِ المناسبِ لدخلهِ، وهذا ما يجبُ أنْ يُضبطَ تحتَ رَقابةِ الدولةِ ولجانِها في رصدِ المخالفِ للتسعيراتِ المحليّةِ ولكنْ ،،، أ ليسَ الضميرُ خيرَ رقيبٍ !!!
في ظلِّ إنهيار المنظومة الاخلاقية لابد من الرجوع لتلك المرجعيات القيمية التي تمثل قاعدة التعديل والمعالجة وهذا ما سلطنا عليه الضوء في سلسلتنا عن احياء البعد الاخلاقي ...
اعضاء معجبون بهذا
جاري التحميل
ثقافية
عدد الاعجابات بالمقال :0
عدد التعليقات : 0
منذ اسبوعين
2019/09/29م
من أولى واجبات الدولة؛ صياغة القوانين التي تنظم العلاقة بين أفراد المجتمع من جهة، وبينهم وبين الدولة من جهة أخرى، والحرص على تطبيقها دون تمييز، توفر الحياة الكريمة وتحقق العدالة والمساواة بين شرائح المجتمع كافة. الأهم من صياغة القوانين هو الحرص على تطبيقها، وإيجاد الآليات التي تساعد على ذلك،... المزيد
عدد المقالات : 77
عدد الاعجابات بالمقال :0
عدد التعليقات : 0
منذ 3 اسابيع
2019/09/22م
الدراسات العليا (الماجستير والدكتوراه) حلم عشرات الالاف في العراق, هذا الحلم سهل التحقق في كل البلدان التي حولنا, الا في العراق وضع امامه الف قيد وقيد, كأن هنالك ارادة ترفض شيوع التعليم العالي في العراق, ولو كان الامر بيدها لأغلقت الجامعات في سبيل شيوع الجهل والتخلف, والذي هو فقط ما يمكنهم من الاستمرار... المزيد
عدد المقالات : 48
عدد الاعجابات بالمقال :0
عدد التعليقات : 0
منذ 4 اسابيع
2019/09/21م
منذ عقود أسست بعض الدول المتقدمة مراكزا للبحوث الفضائية، وأخذت تتسابق في السيطرة على مساحات مهمة في الفضاء الخارجي، وبالتأكيد ليست النية محصورة في الأبحاث العلمية أو الجوانب الإنسانية فقط، إنما الأهم في الموضوع هو الجانب العسكري ومحاولة التفوق فيه على الآخرين. بينما راحت بعض الوكالات تروج لرحلات... المزيد
عدد المقالات : 77
عدد الاعجابات بالمقال :0
عدد التعليقات : 0
منذ 4 اسابيع
2019/09/16م
ان التسامح الثقافي يتبلور من عدم التعصب للأفكار والثقافة الشخصية للفرد، فانه يتطلب حوار وتخاطب مع الاخر والحق في الاجتهاد والابداع، فان الإنسان لابد ان يكون صدره رحباً في قبول ثقافة وأفكار الاخر من اجل التوصل الى الحقائق الفكرية والثقافية. ان ثقافة التسامح تعمل على إزالة الحقد والكراهية الموجودة في... المزيد
عدد المقالات : 10
أدبية
عدد الاعجابات بالمقال :0
عدد التعليقات : 0
منذ 4 اسابيع
2019/09/18م
مرَّ النّهار عليكَ اليوم تنتحبُ بدار محبوبكَ الخالى وقدْ ذهبَا تبْكى طلولاً فنتْ أصداؤها وهوتْ ترجو لقاءً وما تستقرئ الحُجُبا أوردتَ قلبك وهماً تالفًا جُرح واتخذتْ بيتًا كنسْجِ العنكبوتِ هبا وما حبيبك إلّا عازفٌ صدِئَ أو ساخرٌ راحلٌ يستحقرالطَلَبا وما فؤادك إلّا صارخٌ ذُبِحَ وبالليالى يسيلُ... المزيد
عدد المقالات : 15
عدد الاعجابات بالمقال :0
عدد التعليقات : 0
منذ 4 اسابيع
2019/09/18م
بقلم / مجاهد منعثر منشد ======= فــــرط حبي لمعدومِ المثالِ باتَ انشغال مولعٌ بالحسينِ في حِماه سارحُ الخيال ساهرٌ بالي هــــائمٌ عاشقٌ ذاك الجمال بت قـــريرَ العينِ بالنهج راجيَ النوال سائراً داعياً بشهادة بعيدا عن الظلال خطَّت أناملي سجاياه لـكلِّ غَيرِ مُـوالِ طاهراً خصَّه بالإمــامـةِ ذو... المزيد
عدد المقالات : 184
عدد الاعجابات بالمقال :0
عدد التعليقات : 0
منذ 4 اسابيع
2019/09/18م
بقلم: حنان الزيرجاوي/ نورا العبودي قف... لا تتعجب! نعم، ماء ضمآن من شدة العطش، ذاك هو نهر الفرات الذي كان يتشوق لملاقاة شفاه المولى أبي الفضل العباس (عليه السلام)، ليرتوي من تلك الشفاه الذابلة من حرارة الظمأ، كان قلبهُ الزاكي كصالية الغضا من شدة العَطَش، لكنه أبَى الارْتِواء منه، بعد أن ملأ كفيه،... المزيد
عدد المقالات : 46
عدد الاعجابات بالمقال :0
عدد التعليقات : 0
منذ 1 شهر
2019/09/09م
بقلم / مريم أسامه يا من الوذ به طالباً مرتجياً من دون خجل واسعى في طريقك لعلِ لزائريك خادم لعزائك جئت باكياً حتى انني لك في كل يوم ذاكر لن انساك حتى في عيد لا تظن شهر محرم فقط لذكراك معيد في قلبي تحيا في كل صباح وفي كل مساء بذكرك مطمئن لحسين حياتي و فرحي لحبيب حبيب الله كل نور مضيء لدربي المزيد
عدد المقالات : 184
علمية
الكثير من الاشخاص يعتقدون أن الكثرة في ممارسة الرياضة من خلال زيادة المجهود يؤدّي إلى سرعة إنقاص الوزن ولكن اثبتت الدراسات على أن ممارسة أي نوع من الرياضات الهوائية (المشي أو الركض أو صعود الدرج أو ركوب الدرّاجة أو السباحة) لمدّة 30 دقيقة او اكثر ... المزيد
قال تعالى: { وَجَعَلْنَا مِنَ الماء كُلَّ شَيءٍ حَيٍّ } ، فالماء هو أصل الحياة والعنصر الأساسي في تكوين الأجسام الحية وتركيبها و يدخل في خلايا جميع الأجهزة والعصارات والسوائل والدم وغيرها من دون استثناء. اما علاقته بالسمنة : ان بعض الناس يعتقدون... المزيد
ان كل ما يحصل في هذا النطاق الأرضي من اختلافات وحروب ونزاعات مصدرها الثقافات والعلاقات والتغيرات الأيدلوجية ستعرج لها لاحقا. فعلى مستوى الأنظمة الوظيفية التي تتسم بالأنظمة واللوائح العامة من أجل تسيير العمل وفق الأهداف المحددة والمرسومة في... المزيد
آخر الأعضاء المسجلين

آخر التعليقات
كيف تُحيي ليلة العاشر من المحرم ؟
حسن عبد الهادي اللامي
2017/09/30م     
بيان الرسالة الاسلامية (ح –1) : تشخيص المشكلة
علي عادل النعيمي
2019/06/25م     
الشريعة والفقه, تداعيات الفارق بين...
اسعد عبد الرزاق الأسدي
2019/07/02م     
اخترنا لكم
مهند مصطفى جمال الدين
2019/09/21
قال الامام الصادق(ع) : ما من أحدٍ قال في الحسين شعراً فبكى وأبكى به إلا أوجبَ الله له الجنّة وغفر له. ان القارئ لهذا النص ولنصوص كثيرة جدا...
المزيد

صورة مختارة
كنز المعرفة
رشفات
الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام)
2019/09/06
" الصَّدَقَةُ دَوَاءٌ مُنْجِحٌ، وَأَعْمَالُ الْعِبَادِ فِي عَاجِلِهِمْ نُصْبُ أَعْيُنِهِمْ فِي آجَالِهِمْ "
المزيد

الموسوعة المعرفية الشاملة
القرآن وعلومة الجغرافية العقائد الاسلامية الزراعة الفقه الاسلامي الفيزياء الحديث والرجال الاحياء الاخلاق والادعية الرياضيات سيرة الرسول وآله الكيمياء اللغة العربية وعلومها الاخبار الادب العربي أضاءات التاريخ وثائقيات القانون المكتبة المصورة
www.almerja.com