بمختلف الألوان
لقد عاش السواد الأعظم من الأجيال السابقة بمهارات محدودة-تبعاً لمحدودية أدواتهم-لكنها مكنتهم من الوصول الى خط النهاية بسلام وأمان. أما الألفية الثالثة فقد فرضت على جيلها ضرورة امتلاك سلة (كاملة) من المهارات. كمهارة التعلم والابتكار، ومهارة الثقافة المعلوماتية والإعلامية والتكنلوجية، ومن أبرزها... المزيد
الرئيسة / مقالات اجتماعية
أخلاقياتُ البائعِ والتاجرِ-ح2
عدد المقالات : 148
الحلقةُ الثانية : ما يجبُ الابتعادُ عنهُ من الصفاتِ المذمومةِ والسلوكِ المحرّمِ
في حَلَقاتِنا المتسلسلةِ عن "مفاهيمَ أخلاقيةٍ وقيم ٍمرجعيةٍ " والتي نحاولُ من خلالِها التعريفَ بأهمِّ القيمِ السلوكيةِ لمن هُم في دائرةِ المسؤوليةِ، و ضرورةِ إحياءِ البُعدِ الأخلاقيّ في وظائفِهم وأعمالِهم ...، ومنهُم الباعةُ؛ فالبائعُ في موقعِ المسؤوليةِ التي تُحتِّمُ عليهِ أنْ يراعي القِيَمَ والضوابطَ الأخلاقيةَ،
فالدوافعُ تجذبُها المصالحُ في البيعِ، وقد ينزلقُ البعضُ أمامَ المغرياتِ التي يُزيّنُها الشيطانُ ، إذ الربحُ مطلبٌ لكلِّ بائعٍ، وخشيةُ الخسارةِ أمرٌ يدفعُ بالبعضِ الى تخلّيهِ عن المبادئِ والقيمِ الأخلاقيةِ، فيلجأُ بعضُهم الى تسويقِ مبيعاتِهِ بأيِّ طريقةٍ تناسبهُ، حتى وإنْ تضرّرَ المشتري مادياً أو معنوياً، عملاً بمنطقِ "يجبُ أنْ أكونَ رابحاً وإنْ خَسِرَ الطرفُ الآخرُ"
ومما يُؤسَفُ لَهُ : انتشارُ التعاملِ الأنانيّ لبعضِ البائعينَ والتجّارِ مما جعلَ السوقَ جواً غيرَ آمنٍ في البيعِ والشراءِ وصارَ المتبضعُ يشعرُ بالقلقِ حيالَ ما يودُّ شراءهُ من حيثيةِ الأسعارِ والماركاتِ وسلامةِ المنتجِ من التلاعبِ والغشِّ،
و نحنُ نُقدّمُ ما يجبُ على البائعِ والتاجرِ تجنبُهُ من الصفاتِ المذمومةِ والاجراءاتِ المحرّمةِ في الشريعةِ الاسلاميةِ، ويُقبِّحُها العقلُ وترفضُها الفطرةُ السليمةُ:
-الكذِبُ و المبالغةُ في إبرازِ خصوصياتِ المَبِيعِ أو ذمِّ المُشتَرى: معلومٌ أنَّ سمعةَ البائعِ في السوقِ هيَ مغناطيسُ جذبِ الزبائنِ، فإذا التصقَ باسمهِ أنَّهُ بائعٌ محتالٌ و كذّابٌ سيفقدُ زبائنَهُ، وبالتالي سيخسرُ في تجارتِهِ، كما أنَّ الكذبَ سيجعلُهُ آثماً ومسؤولاً أمامَ اللهِ تعالى ، وردَ عن النبيِّ (صلّى اللهُ عليهِ وآلهِ): أنَّ من جُملةِ الثلاثةِ الذينَ لا ينظرُ اللهُ إليهم يومَ القيامةِ ولا يُزكّيهم ولهم عذابٌ أليمٌ – "المُزَكّي سلعتَهُ بالكذبِ" .

-الغِشُّ أو كتمانُ العَيبِ : لا يوجُد أحدٌ يتقبّلُ الغشَّ في البَيعِ؛ لما فيهِ من ظُلمٍ وإضرارٍ بالآخرينَ يترتّبُ عليهِ إثمٌ عظيمٌ ، و الغِشُّ سلوكٌ منحرفٌ عن مبادئِ الدينِ والإنسانيةِ، ويكشفُ عن مدى خُبثِ سريرةِ البائعِ، إذ يتعمَّدُ إظهارَ محاسنِ الشيءِ المعروضِ، ويسترُ ما فيهِ من عيوبٍ بالحيَّلِ والمَكرِ ، رُويَ عن النبيِّ -صلَّى اللهُ عليهِ وآلهِ وسلَّم - قولُه: ((المسلمُ أخو المسلمِ؛ لا يِحلُّ لمُسلمٍ باعَ من أخيهِ بيعًا فيهِ عيبٌ إلا بيَّنَهُ لهُ))

- الحِلفُ واليمينُ الكاذبُ : من أسوأ أساليبِ ترغيبِ المشتري هوَ استغلالُ إيمانِ الناسِ والتلاعبُ بمشاعرِهِم الدينيةِ؛ لتعزيزِ ثقتِهم لدى الزبونِ وتحريكِ رغبتهِ في الشراءِ، من خلالِ الحِلفُ بأسماءِ اللِه الحُسنى، وبأسماءِ الأنبياءِ والأئمةِ الأطهارِ، وهذا إنْ دلَّ على شيءٍ إنّما يدلُّ على الاستهانةِ بأسماءِ اللهِ وأوليائهِ ، وعدمِ احترامِ قدسيةِ الحِلفِ الذي كَرَّهَه الشَرعُ على الصِدقِ ، وحرَّمَهُ على الكَذِبِ ، عن الإمامِ الصادقِ (عليهِ السلامُ): "إنَّ اللهَ -تباركَ وتعالى- ليبغضُ المُنفِقَ سلعتَهُ بالأَيْمَانِ!"
-التورُّطُ بالربا والمعاملةِ الربويّة: عن أميرِ المؤمنينَ (عليهِ السلامُ): أنَّ رجلاً قالَ: يا أميرَ المؤمنينَ إنّي أُريدُ التجارةَ، قالَ: أفقِهتَ في دينِ اللهِ؟ قالَ: يكونُ بعدَ ذلكَ، قالَ: ويحكَ.. الفقهُ ثُمَّ المَتجَر، فإنَّهُ مَن باعَ واشترى ولم يسألْ عن حرامٍ ولا حلالٍ ارتَطَمَ في الربا ثمَّ ارتطمَ . ، فعلى المؤمنِ أْن يتعلّمَ ما يجبُ عليهِ من مسائلِ الحلالِ والحرامِ، ويستوعبَ معنى الربا وأقسامَهُ، ويتخلّصَ من مقدماتِهِ، وإلا فالربا هوَ طريقٌ لحربِ اللهِ ورسولهِ، والمرابي لهُ عذابٌ أليمٌ.
_السرقةُ من الميزانِ : قالَ اللهُ تعالى: (وَأَوْفُوا الْكَيْلَ إِذَا كِلْتُمْ وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا) التلاعبُ في آلةِ الميزانِ لغرضِ السرقةِ حرامٌ شرعاً، ومِن الأفضلِ أنْ يجعلَ كفّةَ المُباعِ راجحةً ، عن النبيّ (صلّى اللهُ عليهِ وآلهِ): "إذا وزنتُم فأرجِحوا" ، ورُويَ أنَّ أميرَ المؤمنينَ (عليهِ السلامُ) مرَّ على جاريةٍ قد اشترتْ لحماً من قصّابٍ وهيَ تقولُ: زدني، فقالَ لهُ أميرُ المؤمنيَن (عليهِ السلامُ): "زِدها فإنَّهُ أعظمُ للبركةِ" .
-التلاعُبُ بالأسعارِ: رفعُ سعرِ المَبيعِ أو بيعهِ بقيمةٍ غيرِ منصفةٍ أمرٌ اعتدناهُ، الى درجةِ أنّك تجدُ التفاوتَ بينَ بائعٍ وبائعٍ، وهما في نفسِ السوقِ وكلٌّ يدّعي بما يؤيّدُ ويبررُ رفعَ سعرِ قيمتِهِ، وهذا يجعلُ المتسوّقَ ينالُهُ العناءُ والتعبُ وهوَ يجوبُ السوقَ عن السعرِ المناسبِ لدخلهِ، وهذا ما يجبُ أنْ يُضبطَ تحتَ رَقابةِ الدولةِ ولجانِها في رصدِ المخالفِ للتسعيراتِ المحليّةِ ولكنْ ،،، أ ليسَ الضميرُ خيرَ رقيبٍ !!!
في ظلِّ إنهيار المنظومة الاخلاقية لابد من الرجوع لتلك المرجعيات القيمية التي تمثل قاعدة التعديل والمعالجة وهذا ما سلطنا عليه الضوء في سلسلتنا عن احياء البعد الاخلاقي ...
اعضاء معجبون بهذا
جاري التحميل
ثقافية
عدد الاعجابات بالمقال :0
عدد التعليقات : 0
منذ ساعتين
2019/07/19م
رأي / حنان الزيرجاوي لا يخفى على احد أنّ الاختلاف والتضاد والتقابل في الموجودات من السنن الإلهيّة في جميع المظاهر الطبيعية والأجتماعيّة، ومنها الميول والرغبات النفسيّة في الإنسان وفي أدواره المختلفة. وما ذلك إلّا لحكمة ربّانية أوجدها الله سبحانه وتعالى لتنظيم الكون وتمشية الأمور، على ضوء قاعدة... المزيد
عدد المقالات : 1
عدد الاعجابات بالمقال :0
عدد التعليقات : 0
منذ يومين
2019/07/17م
د. أسعد عبد الرزاق الأسدي من العسير الاحاطة بكل ما له صلة بالمثقف والمجتمع وما يختزلانه من اشكاليات, إذ لايمكن – بدءا – تحديد المقصود بالمثقف, ومع ذلك بالامكان الاستعانة بالتصور السطحي للمساحة التي يشغلها المفهوم, وإذا تم ذلك كان من الممكن أن نلحظ بعض مشكلات المجتمع التي تتصل بدور المثقف, بالنحو الذي... المزيد
عدد الاعجابات بالمقال :0
عدد التعليقات : 0
منذ 3 ايام
2019/07/16م
الحركة والحرارة صورتان من صور الطاقة، كلاهما يتوفران وبكثرة ملحوظة في العراق .. والعراقيين ، فالحركة شهدتها بلاد الرافدين منذ مهد الحضارات ، لم يتوقف او يسكن العراق يوماً منذ ذلك الحين وحتى هذه اللحظة , مستمراً فاعلاً في دوامة داخلية وخارجية ، تارةً يدخل في نزاعات شديدة المراس داخل بلاده ، وتارةً أخرى... المزيد
عدد المقالات : 142
عدد الاعجابات بالمقال :1
عدد التعليقات : 0
منذ 5 ايام
2019/07/14م
يا حسين .... الله منحكَ عُلُوّاً لا يحدّ ارتفاعهُ حدّ حيدرعاشور الله منحكَ عُلُوّاً ، لا يحدّ ارتفاعهُ حدٌّ، وكربلاء ليست سوى نفحةٍ من مآثر صوت اسمكَ وهو يجلجل كالرعدِ لِيرهبْ السقوف المجلجلة بالافاعي قبل ان تنفث سمومها، يا لهذا الاسم العظيم المدمر لأحلامهم. الدماء التي أبصرت التيجان وهي تطأطئ تحت... المزيد
عدد المقالات : 54
أدبية
عدد الاعجابات بالمقال :0
عدد التعليقات : 0
منذ 3 ساعات
2019/07/19م
فــي الــحــيــاة ثـمـة احــتــيــاجــات لا اســتــغــنــاء عــنــهـا مــهــمــا بــلــغ الـرفــاه الــذي تــعــيــش كاحتياجي لك مـثـلاً! رجــوتُــكــ خذ كــل مــا أمــلـكــ ، واعــطــنــي ايــاك!! المزيد
عدد المقالات : 113
عدد الاعجابات بالمقال :0
عدد التعليقات : 0
منذ 3 ساعات
2019/07/19م
حيدرعاشور ما أزالُ ابحثُ بوجعٍ عن خبايا عشقٍ لا ينتهي، وأشعل بغرقي المياه خوفا ،واستنشق الضوء جرعات من فيض الصبر. وقد تثبتتْ قدمي أكثر، روحي وذاتي وحروفي غطت سرائرها باطمئنان القلب في رحاب أجوائه، بدليل رضاه الذي يطوف على صدري كلما لمَّ بي الالم وضعفت قوة نفسي. تعلمتُ بالفطرة الربانية وتدربت كحمامة... المزيد
عدد المقالات : 54
عدد الاعجابات بالمقال :0
عدد التعليقات : 0
منذ 3 ايام
2019/07/16م
بقلم/ مجاهد منعثر منشد ====== اسْتَعْصَمْتُ بآلِ البيتِ هـــم عشقي وغــــرامي أرجـــو النجاةَ بعشقِهم غايةُ سلوتي ومَرامِي محمــــدٌ وآلُه ذُخــــري وسَنَــدي يومَ القِيـــامِ حِصَتي القـــائمُ الحيُّ وحــرزِي ذاكَ الإِمــــامِ هـــو الشمسُ لي والبـــدرُ في جُنْحِ الظَّـــــلامِ... المزيد
عدد المقالات : 154
عدد الاعجابات بالمقال :0
عدد التعليقات : 0
منذ 5 ايام
2019/07/14م
بِقَلَمِ / مُجَاهِدَ منعثر مُنْشِدٌ أَسَتَنْطِقُ ديارَ الْعِرَاقِ وَعِشْقُ بغدادَ أَشْجَانِي لَا خيرَ فِي دُموعٍ لَا تْـــروَي تُــرْبَ أَوْطَـانِ أمـوتُ واستنشقُ نسيمَ الــرَّافِدَيْنِ فَأَحْيَانِي يُقْلِقُنِي حنيني فَأَبْكِي يُجَافِي النومُ أجـفاني طَالَمَــا دمعي بِشَجْوٍ سَيَبْكِي... المزيد
عدد المقالات : 154
علمية
الكثير من الاشخاص يعتقدون أن الكثرة في ممارسة الرياضة من خلال زيادة المجهود يؤدّي إلى سرعة إنقاص الوزن ولكن اثبتت الدراسات على أن ممارسة أي نوع من الرياضات الهوائية (المشي أو الركض أو صعود الدرج أو ركوب الدرّاجة أو السباحة) لمدّة 30 دقيقة او اكثر ... المزيد
قال تعالى: { وَجَعَلْنَا مِنَ الماء كُلَّ شَيءٍ حَيٍّ } ، فالماء هو أصل الحياة والعنصر الأساسي في تكوين الأجسام الحية وتركيبها و يدخل في خلايا جميع الأجهزة والعصارات والسوائل والدم وغيرها من دون استثناء. اما علاقته بالسمنة : ان بعض الناس يعتقدون... المزيد
ان كل ما يحصل في هذا النطاق الأرضي من اختلافات وحروب ونزاعات مصدرها الثقافات والعلاقات والتغيرات الأيدلوجية ستعرج لها لاحقا. فعلى مستوى الأنظمة الوظيفية التي تتسم بالأنظمة واللوائح العامة من أجل تسيير العمل وفق الأهداف المحددة والمرسومة في... المزيد
آخر الأعضاء المسجلين

آخر التعليقات
بيان الرسالة الاسلامية (ح –1) : تشخيص المشكلة
علي عادل النعيمي
2019/06/25م     
الشريعة والفقه, تداعيات الفارق بين...
اسعد عبد الرزاق الأسدي
2019/07/02م     
بيان الرسالة الاسلامية (ح –1) : تشخيص المشكلة
علي عادل النعيمي
2019/06/25م     
اخترنا لكم
نزار حيدر
2019/07/11
العراقيُّون مِن أَكثر شعُوب العالَم تداوُلاً لمُصطلح [العَهد البائِد] فكلُّ جيلٍ هُوَ [عهدٌ بائِدٌ] للجيلِ الذي يَليه! ...وإِلى متى؟! إِن...
المزيد

صورة مختارة
كنز المعرفة
رشفات
الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام)
2019/07/08
العلم وراثه كريمة، والأدب حلل مجددة، والفكر مرآة صافية.
المزيد

الموسوعة المعرفية الشاملة
القرآن وعلومة الجغرافية العقائد الاسلامية الزراعة الفقه الاسلامي الفيزياء الحديث والرجال الاحياء الاخلاق والادعية الرياضيات سيرة الرسول وآله الكيمياء اللغة العربية وعلومها الاخبار الادب العربي أضاءات التاريخ وثائقيات القانون المكتبة المصورة
www.almerja.com