تسجيل دخول
اقلام بمختلف الالوان







المضاف حديثاً :
تأملات في القران الكريم (ح-54) تجربة العراق الديمقراطية على مقصلة الإعدام مزرعة الثعلب المطبخ السياسي والشيف حسن العراق … بين ثقل التناقضات و الفايروسات المدمرة يوم العيد يوم عبادة .... لا يوم فرح وسرور ومهرجانات حزيران في بلد الموت من نصدّق عائشة ام البخاري؟ اللعب على حافة الهاوية رد شبهة الانتظار اختراع العقل الانهزامي



ما لمن صام شهر رمضان وعرف حقه
علاء تكليف العوادي
2018/05/23 م   منذ 4 اسابيع
60        اعجاب


Print       
ان لله تعالى على عباده حق، يلزم ان يكون الانسان فيه على مسؤولية عالية اتجاه ذلك الحق، من مبدئ حق الطاعة لله عز وجل، وقد تنوع ذلك الحق بين ما يأتي على نحو الرخصة، والاستحباب، فيكون المرء فيه متقربا إلى الله زلفى بإتيانه المستحبات والقربات لنيل الرضا منه تعالى، وبين ما يكون إتيانه إلزامي، فيكون الانسانُ مكلف به ملزم بالامتثال، وتعدُ مخالفته عصياناً لحق الله تعالى بالعبودية، ومع كل ذلك الحق، والإلزام إلا ان الله تعالى لم يترك المكلف من غير أجر على ما أُلزم الاتيان به، فكافئ الممتثل لطاعته، كما كافئ العاصي بالعقاب لمعصيته، وجعل الله تعالى اجواء لكل تلك المندوبات، والواجبات، أوقات يكون الانسان بعلقته معه تعالى، في اشهر هن مرضيات له عز وجل، فيجعل الله تلك الاجواء وان كانت اجواء الزام وتعبد، إلا انها تمتلأ بالروحانية والشعور بالارتياح، فجعلها ايام خاصة تتسم بكل ما يمكن أن يكون الانسان بحاجة إليه، من الروحانية والشعور بالحرية مع ما يحمله الامر الموجه إليه من التزام وجوبي، إلا ان الممتثل يكون بأسعد أوقاته، فجعل مع ما أُلزم فيه من وجوب الامتثال، يقابله حسن الثواب واستحقاق المثوبة، فمن تلك المواسم والشهور التي يغتنم الانسان فيها فرصة التقرب إلى الله تعالى، هو شهر رمضان، شهر الصوم، الذي فيه نُزل القرآن على النبي (صلى الله عليه وآله)، وفيه خصّ الله تعالى عباده المسلمين بليلة هي من أعظم الليالي، وهي ليلة القدر التي يُغفر فيها الذنوب والسّيئات، تتنزل بها الملائكة وتحفّ فيها المسلمين طوال الليلة المباركة، فقال تعالى: (إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ * لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ)(1)، ويُعدّ شهر رمضان محطّة يُنقّي فيها المسلم نفسه وروحه من الخطايا، والذنوب، ويكون بمثابة نقطة انطلاق جديدة، اتجاه تغير السلوك، العام للفرد والمجتمع ككل، فيعم به الهدوء، والالتزام، والاتزان، في التعامل، على الصعيد الشخصي، والمجتمعي، وتسود، المودة، والالفة، بين الناس مع اختلاف مشاربهم، فقد ذكرت الروايات الشريفة لما لمن صام هذا الشهر الفضيل من الاجر والثواب الذي وعد به الله عز وجل المتقين الممتثلين لأمره، فنذكر روايتين كشاهد لذلك.
عن سعيد بن جبير قال سألت ابن عباس ما لمن صام شهر رمضان وعرف حقه قال تهيأ يا ابن جبير حتى أحدثك بما لم تسمع أذناك ولم يمر على قلبك وفرغ نفسك لما سألتني عنه فما أردته فهو علم الأولين والآخرين قال سعيد بن جبير فخرجت من عنده فتهيأت له من الغد فبكرت إليه مع طلوع الفجر فصليت الفجر ثم ذكرت الحديث فحول وجهه إلي فقال اسمع مني ما أقول سمعت رسول الله ص يقول لو علمتم ما لكم في رمضان لزدتم لله تبارك وتعالى شكرا إذا كان أول ليلة غفر الله عز وجل لامتي الذنوب كلها سرها وعلانيتها ورفع لكم ألفي ألف درجة وبني لكم خمسين مدينة وكتب الله عز وجل لكم يوم الثاني بكل خطوة تخطونها في ذلك اليوم عبادة سنة وثواب نبي وكتب لكم صوم سنة وأعطاكم الله عز وجل يوم الثالث بكل شعرة على أبدانكم قبة في الفردوس من درة بيضاء في أعلاها اثنا عشر ألف بيت من النور وفي أسفلها اثنا عشر ألف بيت في كل بيت ألف سرير على كل سرير حوراء يدخل عليكم كل يوم ألف ملك مع كل ملك هدية وأعطاكم الله عز وجل يوم الرابع في جنة الخلد سبعين ألف قصر في كل قصر سبعون ألف بيت في كل بيت خمسون ألف سرير على كل سرير حوراء بين يدي كل حوراء ألف وصيفة خمار إحداهن خير من الدنيا وما فيها وأعطاكم الله يوم الخامس في جنة المأوى ألف ألف مدينة في كل مدينة سبعون ألف بيت في كل بيت سبعون ألف مائدة على كل مائدة سبعون ألف قصعة وفي كل قصعة ستون ألف لون من الطعام لا يشبه بعضها بعضا وأعطاكم الله عز وجل يوم السادس في دار السلام مائة ألف مدينة في كل مدينة مائة ألف دار في كل دار مائة ألف بيت في كل بيت مائة ألف سرير من ذهب طول كل سرير ألف ذراع على كل سرير زوجة من الحور العين عليها ثلاثون ألف ذوابة منسوجة بالدر والياقوت تحمل كل ذوابة مائة جارية وأعطاكم الله عز وجل يوم السابع في جنة النعيم ثواب أربعين ألف شهيد وأربعين ألف صديق وأعطاكم الله عز وجل يوم الثامن عمل ستين ألف عابد وستين ألف زاهد وأعطاكم الله عز وجل يوم التاسع ما يعطي ألف عالم وألف معتكف وألف مرابط وأعطاكم الله عز وجل يوم العاشر قضاء سبعين ألف حاجة ويستغفر لكم الشمس والقمر والنجوم والدواب والطير والسباع وكل حجر ومدر وكل رطب ويابس والحيتان في البحار والأوراق على الأشجار وكتب الله عز وجل لكم يوم أحد عشر ثواب أربع حجات وعمرات كل حجة مع نبي من الأنبياء وكل عمرة مع صديق أو شهيد وجعل الله عز وجل لكم يوم اثني عشر أن يبدل الله سيئاتكم حسنات ويجعل حسناتكم أضعافا ويكتب لكم بكل حسنة 50 ألف ألف حسنة وكتب الله عز وجل لكم يوم ثلاثة عشر مثل عبادة أهل مكة والمدينة وأعطاكم الله بكل حجر ومدر ما بين مكة والمدينة شفاعة ويوم أربعة عشر فكأنما لقيتم آدم ونوحا وبعدهما إبراهيم وموسى وبعدهما داود وسليمان وكأنما عبدتم الله عز وجل مع كل نبي مائتي سنة وقضى لكم يوم خمسة عشر حوائج من حوائج الدنيا والآخرة وأعطاكم الله ما يعطي أيوب واستغفر لكم حملة العرش وأعطاكم الله عز وجل يوم القيامة أربعين نورا عشرة عن يمينكم وعشرة عن يساركم وعشرة أمامكم وعشرة خلفكم وأعطاكم الله عز وجل يوم ستة عشر إذا خرجتم من القبر ستين حلة تلبسونها وناقة تركبونها وبعث الله إليكم غمامة تظلكم من حر ذلك اليوم ويوم سبعة عشر يقول الله عز وجل إني قد غفرت لهم ولآبائهم ورفعت عنهم شدائد يوم القيامة وإذا كان يوم ثمانية عشر أمر الله تبارك وتعالى جبرئيل وميكائيل وإسرافيل وحملة العرش والكروبيين أن تستغفروا لأمة محمد ص إلى السنة القابلة وأعطاكم الله عز وجل يوم القيامة ثواب البدريين فإذا كان يوم التاسع عشر لم يبق ملك في السماوات والأرض إلا استأذنوا ربهم في زيارة قبوركم كل يوم ومع كل ملك هدية وشراب فإذا تم لكم عشرون يوما بعث الله عز وجل إليكم سبعين ألف ملك يحفظونكم من كل شيطان رجيم وكتب الله عز وجل لكم بكل يوم صمتم صوم مائة سنة و جعل بينكم وبين النار خندقا وأعطاكم الله ثواب من قرأ التوراة والإنجيل والزبور والفرقان وكتب الله عز وجل لكم بكل ريشة على جبرئيل عبادة سنة وأعطاكم ثواب تسبيح العرش والكرسي وزوجكم بكل آية في القرآن ألف حوراء يوم أحد وعشرين يوسع الله عليكم القبر ألف فرسخ ويرفع عنكم الظلمة والوحشة ويجعل قبوركم كقبور الشهداء ويجعل وجوهكم كوجه يوسف (عليه السلام) بن يعقوب (عليه السلام) ويوم اثنين وعشرين يبعث الله عز وجل إليكم ملك الموت كما يبعث إلى الأنبياء ويدفع عنكم هم الدنيا وعذاب الآخرة ويوم ثلاثة وعشرين تمرون على الصراط مع النبيين والصديقين والشهداء وكأنما أشبعتم كل يتيم من أمتي وكسوتم كل عريان من أمتي ويوم أربعة وعشرين لا تخرجون من الدنيا حتى يرى كل واحد منكم مكانه من الجنة ويعطي كل واحد ثواب ألف مريض وألف غريب خرجوا في طاعة الله عز وجل وأعطاكم ثواب عتق ألف رقبة من ولد إسماعيل ويوم خمسة وعشرين بنى الله لكم تحت العرش ألف قبة خضراء على رأس كل قبة خيمة من نور يقول الله تبارك وتعالى يا أمة محمد أنا ربكم وأنتم عبيدي وإمائي استظلوا بظل عرشي في هذه القباب وكلوا واشربوا هنيئا فلا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون يا أمة محمد وعزتي وجلالي لأبعثنكم إلى الجنة يتعجب منكم الأولون والآخرون لأتوجن كل واحد منكم بألف تاج من نور ولأركبن كل واحد منكم على ناقة خلقت من نور وزمامها من نور وفي ذلك الزمام ألف حلقة من ذهب في كل حلقة ملك قائم عليها من الملائكة بيد كل ملك عمود من نور حتى يدخل الجنة بغير حساب وإذا كان يوم ستة وعشرين ينظر الله إليكم بالرحمة فيغفر الله لكم الذنوب كلها إلا الدماء والأموال وقدس بينكم كل يوم سبعين مرة من الغيبة والكذب والبهتان ويوم سبعة وعشرين فكأنما نصرتم كل مؤمن ومؤمنة وكسوتم سبعين ألف عاري وخدمتم ألف مرابط وكأنما قرأتم كل كتاب أنزله الله عز وجل على أنبيائه ويوم ثمانية وعشرين جعل الله لكم في جنة الخلد مائة ألف مدينة من نور وأعطاكم الله عز وجل في جنة المأوى مائة ألف قصر من فضة وأعطاكم الله عز وجل في جنة الفردوس مائة ألف مدينة في كل مدينة ألف حجرة وأعطاكم الله عز وجل في جنة الجلال مائة ألف منبر من مسك في جوف كل منبر ألف بيت من زعفران في كل بيت ألف سرير من در وياقوت على كل سرير زوجة من الحور العين فإذا كان يوم تسعة وعشرين أعطاكم الله عز وجل ألف ألف محلة في جوف كل محلة قبة بيضاء في كل قبة سرير من كافور أبيض على ذلك السرير ألف فراش من السندس الأخضر فوق كل فراش حوراء عليها سبعون ألف حلة وعلى رأسها ثمانون ألف ذوابة كل ذوابة مكللة بالدر والياقوت فإذا تم ثلاثون يوما كتب الله عز وجل لكم بكل يوم مر عليكم ثواب ألف شهيد وألف صديق و كتب الله عز وجل لكم عبادة خمسين سنة وكتب الله عز وجل لكم بكل يوم صوم ألفي يوم ورفع لكم بعدد ما أنبت النيل درجات وكتب عز وجل لكم براءة من النار وجوازا على الصراط وأمانا من العذاب وللجنة باب يقال له الريان لا يفتح ذلك إلى يوم القيامة ثم يفتح للصائمين والصائمات من أمة محمد ص ثم ينادي رضوان خازن الجنة يا أمة محمد هلموا إلى الريان فيدخل أمتي في ذلك الباب إلى الجنة فمن لم يغفر له في رمضان ففي أي شهر يغفر له.
ولا حول ولا قوة إلا بالله وحسبنا الله ونعم الوكيل(2).
عن العلاء بن يزيد القرشي قال: قال الصادق جعفر بن محمد ع حدثني أبي عن أبيه عن جده ع قال قال رسول الله ص شعبان شهري وشهر رمضان شهر الله عز وجل فمن صام يوما من شهري كنت شفيعه يوم القيامة ومن صام يومين من شهري غفر له ما تقدم من ذنبه ومن صام ثلاثة أيام من شهري قيل له استأنف العمل ومن صام شهر رمضان فحفظ فرجه ولسانه وكف أذاه عن الناس غفر الله له ذنوبه ما تقدم منها وما تأخر وأعتقه من النار وأحله دار القرار وقبل شفاعته في عدد رمل عالج من مذنبي أهل التوحيد(3).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) سورة القدر الآيات، 1-3.
(2) الامالي للصدوق ص48، 52.
(3) نفس المصدر، ص19.
اعضاء معجبون بهذا
 
جاري التحميل