تسجيل دخول
اقلام بمختلف الالوان







المضاف حديثاً :
العراق … بين ثقل التناقضات و الفايروسات المدمرة يوم العيد يوم عبادة .... لا يوم فرح وسرور ومهرجانات حزيران في بلد الموت من نصدّق عائشة ام البخاري؟ اللعب على حافة الهاوية رد شبهة الانتظار اختراع العقل الانهزامي "نحن معاشر الانبياء لا نورث" حديث صحيح أم مصطنع مهر الزوجة .... مزاجية الزوجة والحقوق المسلوبة .... تأملات في القرآن الكريم (ح-53)



قراءآت - ح16 : (أمُ أخيها .. في ادوارها النهضوية الوسطى)
علي الغزالي
2018/01/05 م   منذ 5 شهور
166        أعجبني
الاعجابات :4 معجبون بهذا

Print       
هي شُعلةٌ لا تَنطفئ ، قُدوةُ الجهادِ والصبر ، لها في أمِها اسوة حسنة في تحمل الاذى ، المُسايرةُ للآلامِ والأحزانِ ؛ لكي لا تَنكَسر.
الفاقدة أحبة من الاخوةِ والاولادِ ، بقَدَرٍ يَنفَطرُ لهُ الف فؤاد ، أمُ أخيها الحوراءُ زينب بنت أمير المؤمنين (ع) في أدوارها النهضوية الوسطى ، حيث اشتدت رحى الحرب ، ودارت عجلة الشهادة لتلف أعزة على القلب كانوا نجوماً للأرضِ من آل عبد ِالمُطلب.
تمثلت تلك الادوار في الفصل الثاني من المواجهة حيث بقى سليل النبوة (ع) وحيدا فريدا يطلق صرخات الاستنصار وهي تسمع وتلوك الصبر ، وهي تسمع وتخنقها الف عبرة ، لها الف صورة من وحي تلك الفاجعة التي المت بها.
لكن الاصعب كان بالنسبة لها تسليمُ أخيها ثياب المنية بيديها ، وعيناها مغرورقتان بالدموع .
سليلُ النبوة لم يغفل عن حجم معاناتها وشدة المها ، فأطلق ليهون عليها وهو في ذلك الحال قائلاً : أُخية زينب تعزي بعزاء الله ، وهو ينظر إلى ما ألم بها ، فذاب قلبه أسى وحسرة ، فكان يأمرها بالتجلد والخلود الى الصبر ، وأن لا تبدي من الجزع ما ينقص قدرها ، واعلمها أن اللّه سيحفظهن وينجيهن من شر أعداءه.
كلمات الحسين (ع) المُقتضبة كانت بليغة بما يكفي لتبلغ الهدف المنشود من أطلاقها بسرعة قصوى ، مصحوبة بإيقاع روحي ، ليعزز حالتها المعنوية (ع).
قُبُلاتٌ بتوقيعِ عقيلةِ بني هاشم وبإمضاءٍ من أمهِ الزهراء (ع) لقت طريقها الى نحره الشريف ، وشمةٌ من الصدر تعبق بريح الشهادة.
لينزل بعدها الميدان ملبياً نداء الشهادة التي خيطت لتناسب مكانته و منزلته ، وقت قصير قد أدلف حتى سال دمُ الخلود ، ورفع رأس النصر.
نعم كان عظيم القدر لينال اعظم مراتب الشهادة التي أُفرد بها دون سواه.
أما زينب فختمت الدور بتوفير الحماية الكاملة للأطفال والنساء ، وحماية بقية الشجرة الطيبة (ع) وهي تواجه نيران الحقد والضغينة التي أضرمت في الخيام!!
رحل الكل ..
وبقيت الدموع والآهات هُنَّ رَفيقاتُها الوفيّات.
اعضاء معجبون بهذا
 
جاري التحميل