تسجيل دخول
اقلام بمختلف الالوان







المضاف حديثاً :
المقررات الجامعية بين غياب الاكاديمية و مذاق الباحث صفحة الإشراق ومحطة الإضاءة لماذا تركني ربي ؟ كيف نعالج الفوضوية لدى الأطفال؟ مذكرات ما هي خطوات النجاح الحقيقي؟ أحقر الأقوام غميضة!! عند بابك تطفأ آهاتي الحرَى هناك قبر في البقيع من يعرف سره؟



يوم الاربعين
حسين علي الشامي
2017/11/10 م   منذ 3 شهور
119        أعجبني
الاعجابات :4 معجبون بهذا

Print       
هاج بركان العشق وتوجه العاشقون صوب قبلتهم ، ينساب على وجناتهم هتين الانتظار الى لقاء المحبوب، خطوةٌ تحتضن خطوة والطريق بدأ من عاشوراء ، عمره التأريخ والنهضة المدونة على جبين الشوق ..
أمواجٌ متلاطمة عمقها صيحاتُ لبيك يا حسين يصافح أهلها ذكرى الأربعين، لتكتب التلبيات ثورةً سيدها الحسين وحشودٌ مجددة لمبدأ كلم الحقِ بوجه الظالمين ، فذكرى الاربعين ضوء القمر، ينعش الليل بأنواره من الدهور، ويمسحُ بأكفه معاناة السنين ..
على أبوابِ كربلاءِ منذُ وقتٍ ليس بالقليل وصل ركب رسالةِ الحسين، من بلدٍ الى بلد أُخذوا ليكونوا شمساً تنير بصيرة الناظرين ..
وماذا بعدُ يا زينب وانت كل شيءٍ حين لا شيء يذكر من نَفَس الأنسانية ؛ لينبت غيثُ بوحك ورداً عبقاً يهز عرش فرعون الأموي ، وتكسرُ السيوف وتخمد نار كسرى من جديد في شام المعاناة حيث : " لا تمحوا ذكرنا ولا تميت وحينا " .. والوعدُ الصادق : " وايامك إلا عدد، وجمعك إلا بدد، يوم ينادي المنادي ألا لعنة الله على الظالمين "..
كانت الايام سوداءُ حالكة العتمة حيث سُجنَ يزيد بقبر المحنة لايعرفُ من أين يمكنه الهروب حيث ضيق الارض وقلةُ الفسحة لينتهي كل شيءٍ تمناه فهاشمُ لازالت تحكم الأمة ..
وماذا بعد ايها العليل ، تكالبت الدنيا ، وغدر أهلُ كوفان ، وأبوك مسجى بصحراءِ نينوى الا إن إباءك من إباء أبيك شهيدِ كربلاء، علَّقتَ على كل كذبة وفضحت غش الكاذبين لتنير دربَ شيخٍ عَمَّرَ في نفوس العارفين حقيقةً أزلية في كل يومٍ تولدُ من جديد لتفضح الفاسق وتقتل البدعة "ابرأ إلى الله ممن قتلكم" ..
واللقاء في كربلاء كان إعلاناً للنصرِ الأبدي ، فالحسين أعجوبةٌ صدمت كل المراقبين ، والى الان ركبكم في كربلاء يحيي تراثَ الانبياء بحجٍ لم تعرف البشرية مثله حضارةً تسقي عطاشى الوعي الانساني فكراً ذهبيا أصله نابتٌ في الأرض غني ، وفرعه في السماء أخضرٌ ديمومته من العلي ..
الأربعون سنونٌ من العمر تفنى بحضرةِ قداسةِ إحياءِ فضلها ، لتبقى تلك الذكرى صرحاً إنسانياً يمثلُ وفاء العاشقِ لمعشوقه على أعتاب الفراق يرجع ليكتب على جدران الذكريات أمنيةً مجنونة عندما أموت سأعودُ من قبري لأحيا بأنفاس الحسين القدسية وأجددُ عهدي الولائي بحضرةِ الثائر العلوي .
اعضاء معجبون بهذا


التعليق :
ماهو حاصل جمع :
6+6=


 
جاري التحميل