تسجيل دخول
اقلام بمختلف الالوان







المضاف حديثاً :
بسند صحيح الرسول الأعظم (ص) يقول لعلي (ع) "تقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين" ورقة بن نوفل شخصية حقيقية أم خيالية ؟ أكذوبة قتل الإمام المهدي (عليه السلام) لعلماء الشيعة وفقهائهم #_المرأة_في_حضارة_بلاد_الرافدين تأملات في القرآن الكريم ح 34 الفيليون والذاكرة التوثيقية سنا العلماء (شكراً لك سيدي) طفلي مفكر ذهب مجاني !!! من مثلي وهو ربي (2- أيها الإنسان ، 3- إني مهاجر إليه )



نظرية الخلق في القرآن الكريم
مسلم النائلي
2017/09/24 م   منذ 3 شهور
85        اعجاب
الاعجابات :1 معجبون بهذا

Print       
يمكن تقسيم هذه النظرية إلى ثلاثة أجزاء متتابعة : 
أ- قبل الخلق .
ب- أثناء الخلق .
جـ- بعد الخلق .
ويهمنا فى البداية أن نؤكد على أن بناء هذه النظرية إنما يعتمد بالدرجة الأولى على الآيات القرآنية بمفهومها المباشر ، ودلالاتها اللغوية الواضحة ، دون أى محاولة للتأويل ، أو لجوء إلى المجاز .

أ- قبل الخلق

حين أطلع الله تعالى ملائكته على أنه سيجعل فى الأرض خليفة ، اعترض الملائكة قائلين :
- )أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاء وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ     لَكَ
وليس يعنى اعتراض الملائكة بإفساد ذلك الخليفة فى الأرض أنهم قد شاهدوا بشرا أو أشباه بشر يفعلون ذلك (كما ذهب إلى ذلك بعض علمائنا الأفاضل) ، وإنما هى إشارة إلى أنه سيكون مخلوقا أرضيا ليس من طبيعة الملائكة الذين فطروا على العبادة والطاعة المطلقة لله تعالى . 
وقد رد الله تعالى عليهم بأنه يعلم ما لا يعلمون، أى أن للأمر حكمة تخفى عليهم ، وتدبيرًا إلهيا يتجاوز إدراكهم .

ب- أثناء الخلق :

يذكر القرآن الكريم أن الله تعالى استأثر وحده بخلق السماوات والأرض وما بينهما بما فيه الإنسان ، دون أن يطلع أحدًا على عملية الخلق ) مَا أَشْهَدتُّهُمْ خَلْقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَا خَلْقَ أَنفُسِهِمْ أما السماوات والأرض فقد تم خلقهما فى ستة أيام . والقرآن الكريم نفسه يبين اليوم الإلهى بأنه ) كَأَلْفِ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ وفى موضع آخر يقول )  فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ  وهذا يعنى أن اليوم الذى يقيسه الناس حاليا بالليل والنهار مختلف عن أيام الله تعالى ، التى قد تمتد حسب تقويمنا لآلاف السنين .

وفى أكثر من آية ، يبين القرآن الكريم أن جسد آدم قد تم خلقه من ماء، تراب ، طين ، طين لازب ، حمأمسنون ، صلصال كالفخار ثم إن الله تعالى سوّاه ، وعدّله ، وجعله فى أحسن تقديم .

ثم بعد أن استوى خلق جسد آدم على أكمل صورة ، نفخ الله تعالى فيه من روحه . ومن الواضح أن هذه الروح هى التى زودته بسر الحياة ، التى صار بها يتغذى ويتحرك ، ثم ينمو ويقوى ويتناسل بعد ذلك ، وأخيرًا يهرم ويشيخ حتى يموت .. أى تخرج الروح من جسده ، كذلك فإنها الروح التى جعلته أهلاً لتحمل المسئولية ، وتمييز الخير من الشر ، واستحق بها أن يُفضل على معظم مخلوقات الله تعالى .

جـ- بعد الخلق :

وهذا الجزء يشتمل على ثلاث مراحل :

المرحلة الأولى : منح مزيد من التكريم الإلهى لآدم ، حيث علّمه الله تعالى أسماء جميع الكائنات بعد أن أطلعه عليها .
ثم دعوة الملائكة للسجود له ، على أساس أنه سيكون خليفة الله فى أرضه .
وقد سجد الملائكة كلهم أجمعون ، ما عدا إبليس (من الجن) الذى رفض، مستندا إلى أفضليته على آدم ، حيث أنه خلق من النار ، وآدم من الطين ، والطين فى رأيه أفضل وأشرف من الطين . حينئذ غضب الله تعالى من عصيان إبليس ، فقرر طرده من ملكوته السماوى إلى الأرض ، لكنه عاد فالتمس من الله تعالى أن يتركه مدى الحياة الدنيا ليقوم بفتنة آدم وبنيه ، محاولاً أن يثبت من خلال ذلك : السبب الذى جعله يمتنع عن السجود لهذا المخلوق البشرى ، والقابل أيضا لعصيان الله تعالى .
وقد سمح الله تعالى له ولأتباعه بذلك ، مؤكدا فى نفس الوقت أنهم لن يستطيعوا أبدًا اغواء المؤمنين المخلصين من بنى آدم.

المرحلة الثانية : آدم وزوجه فى الجنة .

ثم خلق الله تعالى زوجا لآدم من نفسه (وليس من ضلع آدم وهو نائم كما تقول التوراة) وأمرهما أن يسكنا الجنة .
(وما زال الحديث هنا عن الملكوت السماوى ، وليس جنة أرضية كما ذهب البعض) لكى يتمتعا بكل خيراتها ، مقابل شرط واحد : 
ألا يأكلا من شجرة معينة فى الجنة (لم يحدد القرآن اسمها ولا نوعها) 
لكن الشيطان ، الذى كان معهما فى الجنة ، أغراهما بالأكل منها ،
موحيا لهما أنها الشجرة التى تضمن لهما الخلود ، والملك الذى لا يبلى!
بمجرد أكلهما من الشجرة أصبحا عاريين ، واطلعا على عوراتهما !

وهنا آية تفسر ذلك فى قوله تعالى :  
)يَا بَنِي آدَمَ لاَ يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ الْجَنَّةِ يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْءَاتِهِمَا ( [سورة الأعراف ، الآية 27] وهذا معناه أنهما كانا مرتديْن ملابس معينة ، على خلاف كل من ذهب إلى أنهما كانا يتجولان عارييْن تماما فى الجنة .
حينئذ أدركا ذنبهما ، وراحا يداريان أنفسهما من ورق الجنة .
غضب الله تعالى من عصيان آدم وزوجه ، 
فقرر أن يهبطا إلى الأرض ..
ليحصلا على احتياجاتهما بالعمل والجهد والمعاناة
وقد ظل آدم يستعطف ربه ، حتى تاب عليه ، 
من خلال كلمات أوحى بها إليه

المرحلة الثالثة : آدم وأبناؤه على الأرض

وهنا يأخذ خلق الإنسان اتجاها آخر .
فبعد أن كان الخلق بالنسبة لآدم من تراب وطين وصلصال كالفخار،
سوف يصبح بالنسبة لبنيه نتيجة التزاوج بين الرجل والمرأة 
(كما هو الحال بين الذكر والأنثى فى الحيوانات والنباتات) 
وسوف يتكرر هذا الخلق ملايين المرات ، بنظام مطرد ، ودقة متناهية، (باستثناء الحالة الوحيدة – المعجزة التى حدثت فى خلق عيسى  من خلال المنى ، الذى يتكون بداية ، فى صلب الرجل ، وترائب المرأة .
ثم يتم قذفه فى رحم المرأة ، فيصبح نطفة ، 
تتحول إلى علقه ، فمضغة ، فعظام ، 
ثم يكسو الله العظام باللحم ، 
ثم ينشئه خلقا آخر ، أى جنينا مكتملا 
حتى يحين وقت ولادته

والملاحظ هنا أن كل مرحلة من مراحل تكون الجنين فى بطن أمه 
يعبر عنها القرآن الكريم بالخلق
وإذن فنحن هنا أمام خلق متجدد ..
ثم إن الله يهب لمن يشاء الذكور ، 
وللبعض الآخر الإناث ،
ويزاوج أحيانا بينهما .
ويجعل من يشاء عقيما ، لا ينجب

وهكذا فإن المرأة التى خلقها الله تعالى لكى تؤنس آدم فى الجنة ، 
قد أصبحت جزءًا لا يتجزأ من عمليه الخلق ، الذى يخضع لقانون الزوجين.
والله تعالى يقول إنه خلق الأشياء كلها أزواجا
وعندما شاء أن يهلك قوم نوح بالطوفان ،
أمره أن يصنع الفلك ، وأن يحشر فيها من كل زوجين : اثنين 
لكى تبدأ دورة جديدة من التناسل ، 
ويستمر الخلق الإلهى .
اعضاء معجبون بهذا


التعليق :
ماهو حاصل جمع :
6+2=


 
جاري التحميل