في بلدٍ تراوح فيه عجلة التنمية المستدامة مكانها ؛ نتيجة الإدارة السيئة للموارد الوطنية ، ولتعاظم آفة الفساد التي ما فتئت تنخر بجسده طولاً وعرضاً ما انعكس تدهوراً مهولاً في أمنه وزراعته وصناعته وحياته العامة ، كان من الطبيعي أن يحفلَ بجيشٍ جرَّارٍ من الأرامل والأيتام ما زال عديدهُ بازديادٍ مطّردٍ الى... المزيد
الرئيسة / مقالات اسلامية
دينٌ وردي
عدد المقالات : 5
ما نلاحظه في بعض الطبقات الشبابية الساعية الى التطوير الفكري والثقافي بأن هناك طموحاً لديهم نحو التجديد والحداثة، تجديد يصل في أحيان كثيرة الى مستوى خروج مفهومٍ ما مِن المفاهيم الدينية عن معناه! فيصير غيره لا هو!
ما عادوا يريدون ديناً يحظر الإختلاط بين الجنسين، ولا يعطي أهمية للحجاب، يريدون غناءً محللاً وعباداتٍ مألوفة للذوق مما يشتهون. لا مقدّس وإن ارتبط بالله، لا عقيدة غير مستوعَبة لعقولهم وإن نزل بها كتاب مبين، لا يريدون ثابتاً، بل.. لا يريدون حقيقة! يريدون ما يريدون هم فقط.. هكذا، بمعية البعض ممن افترش لهم مائدة الإرادات هذه لينتقوا منها ما لذ وطاب!

مثلاً.. وبحكم التواجد في الجامعة أعرف بعض الطّالبات ممن هنّ بعيدات عن الدين وأجوائه ورجالاته، قد استغرقن في المسلسلات والغناء، شُغلهن مراقبة الوقت للتسمّر أمام التلفاز ومشاهدة كل ما لا ينفع.. فجأة تتحول الى مدوّنة تكتب ضد ثوابت وكُبريات الدين، فجأة نسمعها وعند زيارة مرقد سيد الشهداء تقول لزميلاتها: لماذا تُمسكن بالشباك، هذه خرافة!
سبحان الله! أ في هذه الحالة من حالات كثيرة مشابهة أأتي وأقول أن المشكلة سببها "رجال الدّين" أو "المؤسسة الدينية" أو "الخطاب الديني" وهي وأمثالها مكانها قصيّ عن الدين برُمّته ولا تلتزم بأصغر مسألة فيه لتأتي وتفنّد وتُخرّف قضيّة عقائدية.. لماذا؟ لأنها قرأت وبحثت؟! كلا ومن أين؟ لأنها جلست في مجلس أحد علماء الدين في الحوزة ولم يقنعها فتبرأت من الدين، أو أنه استخدم أسلوباً جافاً معها فانتبذت الى غير هذه الملة؟ [وهل إن فضاضة الأسلوب مبرر لعقلها ولضميرها خروجها من الدين]؟
هي لم تستمع للمحاضرات فنفرت من رتابتها وإستهلاك مواعظها، ولستُ في مقام الدفاع وأعترف أن هناك ركاكة فظيعة لدى بعضهم لا تُشجّع على الإستماع لمقولاتهم فضلاً عن الإمتثال لها. هي لم تقرأ أصغر كتاب عقائدي فما الذي حدى بها الى ترك تراثنا الكبير واللجوء الى .....!

لا هذا ولا ذاك.. تلك وأمثالها إنما وجدوا رأياً شاذاً لبعض المؤلفين "الكبار" ممن زجّوا بأنفسهم في ميدان الإختصاص وهم غرباء عنه، مؤلفين يرسمون الدين باللون "الوردي" هم بارعون جداً في ميادينهم، لا أدري لماذا يحشرون أنفسهم في غيرها، بل لماذا نأخذ منهم علم الكلام وأساسيّات ديننا؟! لماذا أأخذ منهم "شريعتي" وهناك منابع أصيلة لها؟!
وقرأوا رأياً آخر لشيخ فيسبوكي يخيط العقيدة والفقه بالفصال والموديل الذي يريده المعجبون والمعلّقون!

ثم.. رويداً رويداً يترك الشاب ثوابته ويرد عليها، ولا تقنعه بديهياتها ثم ينبذ كل شيء ويصير ملحداً، فينتج عندنا شابّاً لا يعرف ديناً ولا ربّاً، بل لا يعرف نفسه.
لماذا، لماذا لا يجتهد هؤلاء لردّهم لأصولهم، لعلوم دينهم التي تديّنا بها وسرنا عليها منذ زمن الأئمة والغيبتين وعلى امتداد الخط العلمائي؟ نعم، فالدين لا يختص بحقبة زمنية ولا بمرجع معيّن حتى نُفرغ عليه غضبنا إذا ما كرهنا زماننا أو اختلفنا مع مرجعيّته!

هناك أمر تعوّدناه في الشريعة، نعم في الشريعة ذاتها لا عند المتشرعة فقط حتى نشكك فيه، وهو خفاء بعض أو كثير من علل أوامرها ونواهيها، بل حتى اذا ما لاحظنا سيرة أئمة أهل البيت فهم كثيراً ما اتخذوا مواقف لم يعللوها بعلل، وما صار لهم حواريّون من أصحابهم إلا لشدّة التسليم في تلك المواقف والإنقياد دون تمرّد وسؤال..
فهل هناك قاعدة شبابية بهذا المستوى ينهض بها الإمام عند قيامه بالأمر العظيم؟!

في هذا المقطع من دعاء زمن الغيبة تشخيص للمشكلة مع سلسلة حلولها: "أَللّهمَّ عرِّفْنِي نَفْسَكَ، فَإِنَّكَ إِنْ لَمْ تُعَرِّفْنِي نَفْسَكَ لَمْ أَعْرِفْ رَسُولَكَ، أَللّهمَّ عَرِّفْنِي رَسُولَكَ فَإِنَّكَ إِنْ لَمْ تُعَرِّفْنِي رَسُولَكَ لَمْ أَعْرِفْ حُجَّتَكَ، أَللّهمَّ عَرِّفْنِي حُجَّتَكَ فَإِنَّكَ إِنْ لَمْ تُعَرِّفْنِي حُجَّتَكَ ضَلَلْتُ عَنْ دِينِي".
اعضاء معجبون بهذا
جاري التحميل
Untitled Document ثقافية
عدد الاعجابات بالمقال :0
عدد التعليقات : 0
منذ 3 ساعات
2018/06/24م
اعمل الصالحات تكن «مصدرًا» لها، و اتصف بصفات الخالق تكن «موصوفًا» بها، إن قلت : «يا الله» خاطبك الجليل فكنت أنت: «المنادى». حبيبي أنت «المبتدأ» المرفوع شأنا ، وأنت القلب «المنصوب» حبا، و«المجرور» حياءً، إن «جزم» الناس «وصلك»، فلا «تقطع»، وإن منعوك من «الصرف»، فالله تعالى هو «المرجع». لا تضرك... المزيد
عدد الاعجابات بالمقال :0
عدد التعليقات : 4
منذ 1 يوم
2018/06/23م
الى الاخوة الأعزاء المسؤولين عن موقع أقلام بمختلف الألوان المبارك ..... نبارك لكم الإطلالة الجديدة التي أنار بها موقعكم الأغر ، وهذا الجهد الجبار المبارك الذي تقومون به من أجل خدمة الصالح العام ومن أجل نشر الفكر والكلمة الصحيحة للنهوض بواقع المجتمع العراقي الإسلامي، سائلين المولى أن يمدكم بالبصر... المزيد
عدد المقالات : 72
عدد الاعجابات بالمقال :0
عدد التعليقات : 0
منذ يومين
2018/06/22م
رسالة خبرية : فراس الكرباسي شهدت مدينة الكوفة في محافظة النجف الاشرف، انطلاق فعاليات مهرجان السفير الثقافي الثامن في مصلى السفير مسلم بن عقيل وحمل المهرجان في نسخته الثامنة شعار (‎مسلم بن عقيل ملهم الأجيال في تحقيق الآمال)، الذي تقيمه أمانة مسجد الكوفة المعظم والمزارات الملحقة به بمشاركة عربية... المزيد
عدد المقالات : 11
عدد الاعجابات بالمقال :0
عدد التعليقات : 0
منذ 3 ايام
2018/06/21م
حرص العراق بمنظومته السياسية المتعاقبة منذ 15 عاما، على عدم التدخل في الشؤون الداخلية للبلدان المجاورة، رغم أنه كان ساحة للصراع الشديد بين أطراف مدعومة خارجيا، وصل الى تجهيز المجاميع الارهابية بالأسلحة المتطورة، وكافة وسائل الدعم اللوجستي. بعض العراقيين شاركوا في الصراع المحتدم الدائر في الأراضي... المزيد
عدد المقالات : 13
أدبية
عدد الاعجابات بالمقال :0
عدد التعليقات : 0
منذ 3 ايام
2018/06/21م
عندما ماتت بعض الضمائر , أقدم التغطرس علينا .ولعبت ببعض النفوس الأطماع والأهواء. وغطى الوجوه الرياء . وملأت الصدور البغضاء , لتحل بين الناس شحناء. فصارت الحياة ذميمة شوهاء. وبعد أن عصف اليأس ببلاد الرافدين و أصبح الأسى في مقلتيها دماءً. وكأن الشعب كالطير هد جناحيه إعياءٌ. و ألَّم بجانبيه الداء. وبات... المزيد
عدد المقالات : 57
عدد الاعجابات بالمقال :0
عدد التعليقات : 0
منذ اسبوعين
2018/06/10م
كان القدماء لا يلحنون في نطق هذين الحرفين، ولا يُخطئون في الكتابة، لأنهم تكلموا العربية على السليقة، أي بدون تعلّم، ثم وقع اللحن فيها كثيراً بسبب الاختلاط بالأمم المجاورة غير العربية. وسميت العربية لغة الضاد؛ لأنها الوحيدة التي تلفظ هذا الحرف، وقد نشأت مشكلة صعوبة التمييز بين الضاد والظاء في... المزيد
عدد الاعجابات بالمقال :0
عدد التعليقات : 0
منذ 3 اسابيع
2018/06/04م
ما بينَ خوارجِ الامسِ واليومِ ، حيثُ اختلافِ الوجوهِ والمُسميات .. لنا وقفَةٌ في محرابِ حيدرة وعينٌ على هامةٍ مفلوقةٍ لها الفُ صورةٍ من واقعِ المُعاناةِ التي نعيش .. حيث ان بيتُ المالِ بلا مالٍ و الايتامٌ بلا راعٍ و دجلةُ الخير بلا ماءٍ والامةُ بلا كهرباء!! ننعاكَ سَيدي في يومِ الخيانةِ... المزيد
عدد المقالات : 96
عدد الاعجابات بالمقال :1
عدد التعليقات : 0
منذ 3 اسابيع
2018/06/02م
كيف أصفك ؟ وأوصافي كلها احتارت معك هل أصفك قمرا وهذا شيء محال أم أصفك شمسا وهي أكبر لكنهما يغيبان عن الأنظار ونورك مشرق في الليل والنهار وانا أنظر إلى نورك المتوهج فأرى قلبي مشتعلا والروح ملهوفةً هل أحببتك بروحي ؟ أم أحببتك بجنون القلب وأنتهى القرار فهل تسمح لي أن أسميك روحي؟ فهي ما زالت ساكنة... المزيد
عدد المقالات : 42
علمية
تعتبر الاشجار من اهم النباتات التي تستعمل في تجميل الحدائق والطرق سواء لطبيعة نموها وتفريعها او لشكل اوراقها وازهارها بألوانها المتعددة او لرائحتها كما انها تضفي على الحديقة ظلا فتلطف الجو وتعطي منظرا خلفيا وتحدد المساحات الواسعة وتكسر خط الافق... المزيد
يتكون طعام الانسان بصورة رئيسية من ثلاث مكونات وهي الكاربوهيدرات التي من ضمنها النشويات والسكريات والدهون والبروتينات وقد يحتوي بعض انواع الطعام على مصدر اخر وهو الاحماض النووية (النيوكليوتيدات). ان المصدر الرئيسي للطاقة لخيلايا جسم الانسان... المزيد
كلنا نبقى ضعفاء امام قوة الله سبحانه وتعالى التي لا تحدها حدود، ولا يعترينا شك في ذلك فسبحان الله على عظيم قوته وقدرته , فكل شيء مرهون بأمر الله عزو وجل يقول للشيء كن فيكون , وقوله تعالى : (إِذَا رُجَّتِ الأَرْضُ رَجّاً) [الواقعة:4]. فعندما تحصل... المزيد

آخر التعليقات
حصِّن هدفك
حسين علي الشامي
2018/06/22م     
بطاقة تهنئة
علاء سدخان
2018/06/23م     
بطاقة تهنئة
علاء سدخان
2018/06/23م     
اخترنا لكم
نزار حيدر
2018/06/24
١/ إِنَّ [الحزب الوهابي] هو الممثِّل [الشَّرعي] والمولُود الطَّبيعي للأَمويَّة التي اعتمدت ثلاثة أُسُس لتشييدِ بنيانها على شفا جُرُفٍ...
المزيد

صورة مختارة
كنز المعرفة
رشفات
عقيل الحمداني
2018/06/24
أمِّي .. كيفَ تتدلى عناقيدُ البسمةِ على مُحيّاكِ بالرغمِ من غاباتِ الحزنِ الممتدةِ في قَلبك ؟ !
المزيد

الموسوعة المعرفية الشاملة
القرآن وعلومة الجغرافية العقائد الاسلامية الزراعة الفقه الاسلامي الفيزياء الحديث والرجال الاحياء الاخلاق والادعية الرياضيات سيرة الرسول وآله الكيمياء اللغة العربية وعلومها الاخبار الادب العربي أضاءات التاريخ وثائقيات القانون المكتبة المصورة
www.almerja.com