تسجيل دخول
اقلام بمختلف الالوان







المضاف حديثاً :
العراق … بين ثقل التناقضات و الفايروسات المدمرة يوم العيد يوم عبادة .... لا يوم فرح وسرور ومهرجانات حزيران في بلد الموت من نصدّق عائشة ام البخاري؟ اللعب على حافة الهاوية رد شبهة الانتظار اختراع العقل الانهزامي "نحن معاشر الانبياء لا نورث" حديث صحيح أم مصطنع مهر الزوجة .... مزاجية الزوجة والحقوق المسلوبة .... تأملات في القرآن الكريم (ح-53)



أكاليــــــــــــــــــــــــــــــــــــــلُ الصبر...
زهراء حكمت
2017/01/27 م   منذ 1 سنة
229        اعجاب
الاعجابات :2 معجبون بهذا

Print       
الحياة مليئة بالحلو والمر
لكن مرارتها حلاوة الاخرة
ومنها الكثير من المشاكل والكدورات
والابتلاء فيها سنة من السنن الإلهية التي لايحيد عنها احد
فيه يتميز الصالح من الطالح والبر من الفاجر
كما الامتحان به يكرم المرء او يهان
وهنالك ايات كثيرة دخلت الى فلسفة الابتلاء وكونه كاشفا عن جوهر العبد رغم ان الباري هو العالم بما خلق وبكل الخفايا
لكنها العدالة الإلهية ابت الا ان تعطي لكل ذي حق حقه وبمقادير متعارفة لدى كل البشر...
ومع ذلك فحقيقة الابتلاء لاتعني ان الله يمقت فلان فيمرضه ويفقره
ويحب فلان فيعافية ويغنيه
بل العكس كلما احب الله العبد زاد في بلاءه وإخراج معدنه الأصيل
وأول مايتوارد لاذهان القارئ هم الأنبياء ع والائمة
وهم خيرة خلق الله وعيبة علمه وخزان حكمته
الا ان الابتلاءات مادية ومعنوية صُبت عليهم صبا
اما اذا اردنا ان ندور مدار الانسان العادي البسيط الملتزم المؤمن
فتطالعنا روايات كثيرة بهذا الصدد تؤكد حب الله لعبده
ورأفته به رغم شدة بلاءه في بعض الأحيان

فعن أبي عبد الله (عليه السلام) قال:

" إن الله ليعتذر إلى عبده المؤمن المحتاج كان في الدنيا كما يعتذر الاخ إلى أخيه، فيقول:

« لا وعزتي ما أفقرتك لهوان بك علي، فارفع هذا الغطاء فانظر ما عوضتك من الدنيا »
فيكشف الغطاء فينظر إلى ما عوضه الله من الدنيا، فيقول: ما يضرني ما منعتني مع ما عوضتني "
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - (7 /1 18)
ومن هنا فعلى الانسان ان يعي عناية الله وحبه له حتى في اشد الحالات
ولا يقنط من المقادير وماحوت
ويتبع الأمور المتعاهدة برفع الشدائد وقضاء الحوائج
من اكثار الدعاء و الصدقة و البر وسائر اعمال الخير والعبادات التي لها مالها من الاجر
وتكلل الانسان بهالة الشكر والذكر والرضا بما قسمه الله له
وهنا ندخل لرحاب حديث الامام الكاظم ع
"ينبغي لمن عقل عن الله أن لا يستبطئه في رزقه ولا يتهمه في قضائه
وعن الامام علي ع
أجعل من نفسك على نفسك رقيبا واجعل لإخرتك من دنياك نصيبا
المصدر:غرر الحكم
وهنا يكون الخيار للإنسان متاحا
اما شاكرا واما كفورا
فان اختار طريق الشكر والصبر نجى وظفر
وان اختار طريق الكفر والجحود غوى وكفر
ومن درر احاديث الامام علي الهادي ع
"المصيبة للصابر واحدة وللجازع اثنتان."
فالصابر حاز بها ثواب الاخرة
والجازع اغتم بالدنيا وخسر الاخرة
كلل الله حياتنا ولحظاتها الصعبة بأكاليل الصبر ولا حرمنا اجره الذي يوفاه الصابرون بغير حساب.
اعضاء معجبون بهذا
 
جاري التحميل