تسجيل دخول
اقلام بمختلف الالوان







المضاف حديثاً :
مفارقة باناخ – تارسكي.. المفارقة الأكثر إثارة للحيرة والدهشة في الرياضيات ! سياسة افراغ المحتوى الاخلاق جوهرة الحياة الكريمة "أينعت ثمار الفتوى" اخجلوا من محمد و ال محمد ( عليهم السلام ) يا شيوخ قبائل و عشائر السادة ! الاعتكاف عند اهل القلم..! دعوة للانطلاق المهدي قادم (عجل الله فرجه) الجزء الأول : (القدس وقطر) الانحراف عن جادة الضمير إفطار بالشهادة (سؤال الى معول )



طفلٌ للبيع 2
حسين علي الشامي
2017/01/11 م   منذ 5 شهور
347        أعجبني
الاعجابات :5 معجبون بهذا

Print       
لم أكن ببعيد عن معاناتهم، فالعراقيون لم يتشاركوا فقط بعراقيتهم، بل زاد شراكتهم تلك المعاناة التي تهب عليهم من كل حدبٍ وصوب، وتسلط عليهم الألم بتزايد لا نقصان، والعالم يقف متفرجاً دون اي مبرر له, واذا حاول ان يساعد العراق فسيساعده بشيءٍ واحد هو استخراج مقدراته الطبيعية ونقلها الى بلدهم للاستفادة الكاملة من تلك الثروات الطبيعية، واذا أراد ان يمده فمن المؤكد انه سيمده بعشرات المقاتلين والسفاكين والارهابين ليزيد من عدد شهدائه وجرحاه .
عند الحديث عن تلك المشكلات فلن أجد حالةٍ أصعب من حالةِ شخصٍ هجر بيته وتنقل مضطهداً من مدينةٍ الى أخرى، وقد عملت المؤسسات المختصة على وضع ميزانية خاصة تزيد على المليار دينار عراقي لكي يوفروا له ما يلزمه، لكن لو جئنا لأرض الواقع فلن نجد شيئاً من ذاك تحقق .
لن أكذب ان قلت: أن كل فردٍ عراقي يعتصره الالم على أخيه العراقي، فالمصائب جليلة والرزايا كبيرة لا يمكن لشخصٍ غير العراقي حقيقةً تحملها بهذه الكثافة والكِبَر، فأصعب المصائب ان تجد بائعاً يعرض سلعة وأي سلعة، يعرض أبنه أعز ما يملك للبيع لكن لماذا؟ هل هي لقلة الضمير ؟ أم بشاعة تلك الحياة التي اضطرته لفعل مثل هذا الفعل الصعب المرير؟
تساؤلاتٌ تطرح بكثرة و بكاءٌ يستنزف العين . الجواب قد لا يملك ما يكفيهم! ، أو لا يملك ما يوفر لهم السعادة التي يحلم كل أب بتوفيرها لأبنائه!، دَعْ معانَاتِكَ أخي تتحدث فكلنا مشمولون فيها .
اليوم كل فرد عراقي له حق ببلده ، كما له فضل على هذه الارض فالأجداد والآباء أولئك السلف قد قدموا الكثير، واليوم الابناء على العهدِ مستمرون أذ سقوا الارض من عبق دمائهم أفلا يستحقون شيئاً من فضل هذه الارض, من تراثها وثروتها وخيرها ، لما لا توجد مؤسسات رعاية حقيقية لمن يعانون ولديهم كماً كافياً من الابناء المستحقين للعطايا الجزيلة؟! .
في بلادي الارض كبيرة لم لا يتم العمل على مشروع أسكاني حديث يوفر القيمة السكنية للمواطنين المستحقين للسكن؟! والواقع لن يكون هناك فعل عظيم، فكل الدول الغنية تفعل نفس هذا الشيء وأكثر، ونحن أغنى البلاد بالرجال والثروة ، بالقيمة والعدة والعدد ، فلمَ يحدث كل هذا لأبناء جلدتي ورجال أمتي ، كفى فقد أكتفينا، وبئس ما تفعلون وتصنعون .
قال تعالى : {وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا} [الإسراء: 16]
اعضاء معجبون بهذا


التعليق :
ماهو حاصل جمع :
4+8=


 
جاري التحميل